تخطي إلى المحتوى الرئيسي

88.11‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬البورصة‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية

88.11‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تداولات‭ ‬البورصة‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية

أغلقت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬طالت‭ ‬غالبية‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬مقارنة‭ ‬بجلسة‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬استمرت‭ ‬فيه‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬سبتمبر،‭ ‬وسط‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المتغيرات‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكزهم‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وترقب‭ ‬المحفزات‭ ‬الجديدة‭.‬
وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬12‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0.21‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬لضغوط‭ ‬أكبر‭ ‬دفعت‭ ‬مؤشره‭ ‬للهبوط‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬64‭%‬،‭ ‬بينما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬99‭ % ‬مقارنة‭ ‬بمستوى‭ ‬إغلاق‭ ‬الثلاثاء‭.‬
وجاء‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انخفاض‭ ‬8‭ ‬قطاعات،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬4‭ ‬قطاعات‭ ‬واستقرار‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصارها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬رغم‭ ‬تفاوت‭ ‬حدتها‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭.‬

السيولة‭ ‬تهبط‭ ‬12‭ %‬
وسجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬88‭.‬11‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬289‭.‬08‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬22‭.‬28‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬لتتراجع‭ ‬مستويات‭ ‬النشاط‭ ‬عن‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬100‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬على‭ ‬309‭.‬81‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬عبر‭ ‬24.03‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وبذلك‭ ‬فقدت‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬12‭.‬05‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بين‭ ‬الجلستين،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬تراجعاً‭ ‬يقارب‭ ‬12‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬انخفضت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬بنحو‭ ‬20‭.‬73‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬أو‭ ‬قرابة‭ ‬6‭.‬7‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬تراجع‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬75‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بنسبة‭ ‬تقارب‭ ‬7‭.‬3‭ %.‬
وتشير‭ ‬تلك‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬نسبي‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬التداول،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬القراءة‭ ‬السلبية‭ ‬للجلسة‭ ‬مقارنة‭ ‬بحالة‭ ‬الهبوط‭ ‬المصحوبة‭ ‬بقفزة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬السيولة،‭ ‬إذ‭ ‬تعكس‭ ‬التحركات‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح‭ ‬وإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬المراكز‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬والربع‭ ‬الثالث‭.‬

تحول‭ ‬سريع‭ ‬بعد‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء

ويأتي‭ ‬تراجع‭ ‬أمس‭ ‬بعد‭ ‬أداء‭ ‬متباين‭ ‬شهدته‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬حين‭ ‬بلغت‭ ‬السيولة‭ ‬100‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بأحجام‭ ‬تداول‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬309‭.‬81‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬24‭.‬03‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وكان‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬قد‭ ‬تراجـع‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬67‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬53‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬هبط‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬64‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬خالف‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬الاتجاه‭ ‬وصعد‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬13‭ %.‬
وبالمقارنة‭ ‬بين‭ ‬الجلستين،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬هدأت‭ ‬نسبياً‭ ‬أمس،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬انتقلت‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭ ‬إلى‭ ‬شريحة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ظهر‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬و«الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المقارنة‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬قراءة‭ ‬حركة‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬تكشف‭ ‬أن‭ ‬التراجع‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬متصاعدة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬انتقالاً‭ ‬في‭ ‬الضغوط‭ ‬بين‭ ‬شرائح‭ ‬الأسهم‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬السيولة‭.‬

8‭ ‬قطاعات‭ ‬تحت‭ ‬الضغط
وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬القطاعي،‭ ‬تراجع‭ ‬8‭ ‬قطاعات‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بانخفاض‭ ‬حاد‭ ‬بلغ‭ ‬9‭.‬68‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬نجحت‭ ‬4‭ ‬قطاعات‭ ‬في‭ ‬الإغلاق‭ ‬بالمنطقة‭ ‬الخضراء،‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الذي‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬43‭%‬،‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
ويكشف‭ ‬التباين‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬استمرار‭ ‬الانتقائية‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وعدم‭ ‬تحرك‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬موحد،‭ ‬إذ‭ ‬تتأثر‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬بتحركات‭ ‬خاصة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالنتائج‭ ‬والإفصاحات‭ ‬والتقييمات‭ ‬ومستويات‭ ‬الأسعار،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬تحركات‭ ‬أوسع‭ ‬ترتبط‭ ‬باتجاه‭ ‬السيولة‭ ‬والمخاطر‭ ‬الخارجية‭.‬
وشهدت‭ ‬التعاملات‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬79‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬38‭ ‬سهماً‭ ‬واستقرار‭ ‬15‭ ‬سهماً،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬تفوق‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬عددياً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬الإغلاق‭ ‬السلبي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬

‮«‬التقدم‮»‬‭ ‬يتصدر‭ ‬الرابحين

ورغم‭ ‬سيطرة‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬على‭ ‬غالبية‭ ‬الأسهم،‭ ‬سجل‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬التقدم‮»‬‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬قوياً‭ ‬بنسبة‭ ‬18‭.‬55‭% ‬ليتصدر‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬فرص‭ ‬وتحركات‭ ‬فردية‭ ‬قوية‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬السلبية‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬نشاط‭ ‬التداول،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ساحل‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات‭ ‬بحجم‭ ‬بلغ‭ ‬25‭.‬34‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬نشاط‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬7‭.‬99‭ ‬ملايين‭ ‬دينار‭.‬
ويعكس‭ ‬استمرار‭ ‬تمركز‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬أهمية‭ ‬تلك‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ترقب‭ ‬المستثمرين‭ ‬للنتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬والبنوك‭ ‬عن‭ ‬الأشهر‭ ‬التسعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬

نهاية‭ ‬الشهر‭ ‬تعزز‭ ‬الحذر

وتزامنت‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬والربع‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وهي‭ ‬فترة‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تشهد‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬للمحافظ‭ ‬والمراكز‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إقفالات‭ ‬شهرية‭ ‬وربع‭ ‬سنوية‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬للسيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭.‬
وفي‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الفترات‭ ‬ترتفع‭ ‬حساسية‭ ‬السوق‭ ‬تجاه‭ ‬مستويات‭ ‬الأسعار،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬التحركات‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬بما‭ ‬يدفع‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأرباح‭ ‬وانتظار‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭ ‬قبل‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬أكبر‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬احتفاظ‭ ‬التداولات‭ ‬اليومية‭ ‬بمستويات‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬90‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬رغم‭ ‬تراجعها‭ ‬عن‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬سيولة‭ ‬نشطة‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬تتحرك‭ ‬بدرجة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الانتقائية‭.‬

النفط‭ ‬يبقى‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثراً

وخارجياً،‭ ‬تظل‭ ‬تحركات‭ ‬النفط‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المتغيرات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المنطقة،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬انعكاس‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬وعلى‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬الإنفاق‭ ‬والنمو‭ ‬والسيولة‭.‬
وشهدت‭ ‬الأسواق‭ ‬النفطية‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬تقلبات‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬واضطرابات‭ ‬الإمدادات،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬أمس‭ ‬مع‭ ‬تعثر‭ ‬المحادثات‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وتشدد‭ ‬أسواق‭ ‬الوقود،‭ ‬وظلت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬تاريخياً‭.‬
ويمثل‭ ‬ارتفاع‭ ‬النفط‭ ‬عامل‭ ‬دعم‭ ‬محتمل‭ ‬للإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬للدول‭ ‬المنتجة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الأسعار‭ ‬المرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬مخاطر‭ ‬تضخمية‭ ‬عالمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أثر‭ ‬النفط‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬مزدوجاً‭ ‬بين‭ ‬دعم‭ ‬الإيرادات‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وزيادة‭ ‬مخاوف‭ ‬التضخم‭ ‬والفائدة‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭.‬
العوائد‭ ‬الأميركية‭ ‬تضغط‭ ‬عالمياً

وتواجه‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬كذلك‭ ‬تحدياً‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬المستويات‭ ‬المرتفعة‭ ‬لعوائد‭ ‬السندات‭ ‬الأميركية،‭ ‬إذ‭ ‬دار‭ ‬عائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬لأجل‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬قرب‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياته‭ ‬منذ‭ ‬2007‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬نهاية‭ ‬سبتمبر،‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالتضخم‭ ‬والإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬أهمية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسواق‭ ‬الخليجية؛‭ ‬لأن‭ ‬ارتفاع‭ ‬العوائد‭ ‬العالمية‭ ‬يزيد‭ ‬جاذبية‭ ‬أدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت،‭ ‬كما‭ ‬يرفع‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬تقييمات‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الاقتراض‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬الأميركية‭ ‬الصادرة‭ ‬أمس‭ ‬إشارات‭ ‬أكثر‭ ‬اعتدالاً‭ ‬من‭ ‬المتوقع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬خفف‭ ‬جزئياً‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬سريع‭ ‬للفائدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬لكن‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭.‬

التوترات‭ ‬ترفع‭ ‬درجة‭ ‬التحوط

كما‭ ‬تظل‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬عاملاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬الصراع‭ ‬المرتبط‭ ‬بإيران‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬وحركة‭ ‬التجارة‭ ‬والتأمين‭ ‬والشحن‭.‬
ورغم‭ ‬تحسن‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬الخليجية‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬فإن‭ ‬عمليات‭ ‬نقل‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تواجه‭ ‬تكاليف‭ ‬ومخاطر‭ ‬أعلى‭ ‬نتيجة‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية‭ ‬والجيوسياسية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبقي‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬
وبالنسبة‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬فإن‭ ‬انعكاس‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬لا‭ ‬يظهر‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬وإنما‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطرة،‭ ‬وتحركات‭ ‬المستثمر‭ ‬الأجنبي،‭ ‬وتوقعات‭ ‬التضخم‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وربحية‭ ‬الشركات‭.‬

رجوع لأعلى