%20 إرتفاعاً متوقعاً في الصناديق والمحافظ الاستثمارية الخارجية للكويت
أجواء من التفاؤل عاشتها أسواق المال العالمية، على وقع الإعلان عن قرب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، حيث انتعشت أسواق المال الأميركية بشكل غير مسبوق، كما شهدت أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي انتعاشة في مستويات وأحجام التداول.
و في هذا السياق ، أكد عضو مجلس إدارة شركة صروح القابضة والخبير الاقتصادي سليمان الوقيان أن الكويت من أكثر الدول التي تفاعلت إيجاباً مع التطورات الاقتصادية العالمية، حيث من المتوقع أن تشهد تداولات السوق ارتفاعاً غير مسبوق مع بدايات الربع الثاني من العام الجاري بعد نجاحات متتالية شهدها السوق في فترة الربع الأول من العام الجاري.
توقع الوقيان عبر لقاء أجرته «عالم الاقتصاد» ارتفاعاً في الصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تديرها الكويت من الخارج بنسبة لا تقل عن 20%.
وبين أن الإدارة الحصيفة للاستثمارات الخارجية تؤدي لمزيد من الانتعاش في الربع الثاني من العام الحالي.
وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر جذبا لمالكي الكاش، بين الوقيان أن المستثمرين يمكنهم التوجه للأسهم التالية:
● الشركات التي دخلت استثمارات جديدة والتي تعطي عائدا جيدا.
● الشركات التي اندمجت مع أخرى ما يعزز ايراداتها التشغيلية وصافي الأرباح.
● الشركات التي أعادت هيكلتها مرة أخرى وهو ما يعزز قوة أصولها من خلال إعادة مواقع أصول الاستثمار، من خلال التوجه من عقار إلى أسهم أو من أسهم إلى ذهب أو من أسهم استثمارية إلى مصرفية.
● شركات قامت بتغيير نظامها الأساسي بغرض تعزيز الإيرادات وخفض النفقات.
مرونة وعوائد جيدة
وأوضح أن مثل تلك الشركات هي الأكثر جذبا للمستثمرين لمرونتها وعوائدها الجيدة والتي من الممكن أن ترفع العوائد لمستويات قياسية خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وحول تأثير الانفاق الاستثماري على وضع سوق الأسهم، أشار الوقيان إلى أن الكويت ووفق تقارير اقتصادية متخصصة قامت بترسية مشاريع بواقع 8 مليارات دولار، موزعة على مشاريع تنموية عملاقة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية ومنها : الكهرباء والماء والطاقة المتجددة والصحة وغيرها من المشاريع التنموية.
واستدرك الوقيان بالقول أن الكويت تمتلك رؤية واضحة لتعزيز الإنفاق الاستثماري ، بغض النظر عن ارتفاعات النفط أو تراجعها ، مضيفاً أن هناك تصميماً كبيراً على تقليص الدورة المستندية وتعزيز الأجواء الاستثمارية وإعادة النظر في رسوم أملاك الدولة العقارية وهو الأمر الذي يرفع وتيرة التنمية على المدى الطويل.
وأوضح الوقيان أن الكثير من المشاريع التنموية العملاقة ستؤدي إلى خلق فرص وظيفية للمواطنين خلال الفترة المقبلة وسيعزز ذلك من الدور المحوري لتلك المشاريع ، خاصة مع التوقعات المتزايدة بتحقيق معدلات نمو جيدة.
وفيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة المتوسطة وقرارات بنك الكويت المركزي الخاصة بحماية المتضررين من الحرب ، بين الوقيان أن تلك القرارات صائبة وتحمي المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الأضرار التي تواجهها بشكل كبير وهو ما يعني مزيداً من الحماية لتلك المشاريع.
وقال أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي لم تقم بتعزيز وضعها المالي وتعزيز تنافسيتها في السوق هي من ستضرر في السوق على المدى البعيد ، مشيراً إلى أن نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي قد تخرج من السوق تصل إلى 5% من الإجمالي وهي نسبة ضئيلة للغاية.
وأوضح الوقيان أن هناك تسهيلات كبيرة تقوم بها الحكومة في الوقت الحالي لتحسين وتعزيز جاذبية الاستثمارات إلى الكويت ، مشيراً إلى أن القرارات الحكومية منذ بداية الأزمة استباقية وجيدة للغاية ومكنت الاقتصادي من تفادي التحديات الاقتصادية.
وقال : هناك نقص أو عجز مؤقت بسبب ظروف وتداعيات الحرب ، إلا أن الأوضاع تسير إلى تحسن خلال الفترة المقبلة . مشيراً إلى أن الاستقرار والأمان الذي تنعم به الكويت أهم العوامل لتحقيق جاذبية خاصة للاستثمارات المحلية والأجنبية للعمل في الكويت.