أبوظبي تواصل الصعود والسيولة تتجاوز 2.8 مليار درهم
واصل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءه الإيجابي خلال جلسة تداولات الإثنين، بعدما أغلق على ارتفاع بنسبة 0.5 % بما يعادل 44 نقطة، ليستقر عند مستوى 9702 نقطة، مدعوماً بمكاسب قوية في قطاعات الطاقة والبنوك والاستثمار، إلى جانب استمرار تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم القيادية والنشطة في السوق.
وشهدت الجلسة تداولات قوية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.84 مليار درهم، في إشارة إلى استمرار النشاط المؤسسي وارتفاع وتيرة السيولة المتدفقة إلى الأسهم الكبرى، خصوصاً في قطاعات الطاقة والخدمات المالية، وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على الأسواق الإماراتية خلال الفترة الحالية.
وعكست حركة التداول اتساعاً واضحاً في نطاق الارتفاعات، إذ ارتفعت أسهم 63 شركة من أصل 99 شركة جرى التداول عليها خلال الجلسة، مقابل تراجع أسهم 19 شركة فقط، فيما استقرت 17 شركة دون تغيير، ما يعكس هيمنة اللون الأخضر على أداء السوق وتحسن مستويات الثقة لدى المتعاملين.
تحرك قيادي
برزت أسهم شركات الطاقة والخدمات اللوجستية ضمن قائمة الأكثر دعماً للمؤشر، بعدما ارتفع سهم أدنوك للإمداد والخدمات بنسبة 3.3 % ليغلق عند 5.99 درهم، وسط تداولات تجاوزت 22 مليون سهم، مستفيداً من استمرار الاهتمام بالأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات البحرية والنقل.
كما حقق سهم أدنوك للغاز مكاسب بلغت 2.4% ليغلق عند 3.43 درهم، مسجلاً أعلى تداولات في السوق من حيث الكمية، بعدما تجاوزت التداولات على السهم 116 مليون سهم، ما يعكس استمرار الزخم على السهم وتزايد اهتمام المستثمرين به خلال الجلسات الأخيرة.
وسجل سهم إن إم دي سي إنيرجي ارتفاعاً لافتاً بنسبة قاربت 5 % ليصل إلى 2.97 درهم، مع تداولات قاربت 5 ملايين سهم، في ظل استمرار النشاط على أسهم قطاع الطاقة والبنية التحتية البحرية.
كذلك ارتفع سهم أدنوك للتوزيع بنسبة 2.1 % عند مستوى 3.93 درهم، بينما استقر سهم أدنوك للحفر دون تغيير عند 5.96 درهم، رغم تسجيله تداولات قوية تجاوزت 50 مليون سهم، وهو ما يعكس استمرار النشاط المرتفع على أسهم المجموعة المرتبطة بقطاع الطاقة.
القطاع المصرفي
وفي القطاع المصرفي، ساهمت البنوك الكبرى في دعم المؤشر العام، بعدما ارتفع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 2.1 % ليغلق عند 13.70 درهم، مع تداولات قاربت 16 مليون سهم، مستفيداً من استمرار جاذبية القطاع البنكي وتحسن التوقعات المرتبطة بالأرباح والسيولة.
كما سجل سهم مصرف أبوظبي الإسلامي مكاسب قوية بلغت 4.8 % ليصل إلى 20.46 درهم، في واحدة من أقوى الارتفاعات بين الأسهم القيادية، مع تداولات تجاوزت 7 ملايين سهم، وسط استمرار الطلب على أسهم البنوك الإسلامية.
أما سهم أبوظبي الأول فشهد تداولات نشطة تجاوزت متوسطاته المعتادة بأكثر من 200 %، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه القطاع المصرفي الإماراتي بشكل عام.
نشاط استثماري
وفي قطاع الاستثمار والعقار، ارتفع سهم مجموعة تو بوينت زيرو بنسبة 1.4 % ليغلق عند 2.13 درهم، مع تداولات تجاوزت 8 ملايين سهم، بينما صعد سهم ألفا ظبي القابضة بنسبة 1.8 % عند 7.33 درهم.
كما تحرك سهم الدار العقارية بشكل محدود مرتفعاً بنسبة 0.39 % إلى 7.80 درهم، فيما ارتفع سهم رأس الخيمة العقارية بنسبة طفيفة بلغت 0.31 %.
وشهد سهم إشراق للاستثمار مكاسب بنسبة 1.77 % ليغلق عند 0.46 درهم، في وقت استمرت فيه أسهم الاستثمار في جذب جزء من السيولة الباحثة عن فرص سعرية وتحركات سريعة.
أسهم نشطة
وسجل سهم سبيس 42 ارتفاعاً بنسبة 3.5 % ليغلق عند 1.77 درهـم، مع تـداولات بلغت نحـو 18.7 مليون سهم، متجاوزاً متوسط تداولاته لثلاثة أشهر بأكثر من 245 %، ما يعكس تنامي النشاط المضاربي والاستثماري على السهم.
كما قفزت تداولات سهم فينكس كروب بنسبة تجاوزت 881 % مقارنة بمتوسط تداولاته خلال آخر ثلاثة أشهر، ليكون من بين الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث نمو السيولة اليومية.
وشهد سهم اتصالات إي آند تداولات قوية تجاوزت متوسطاته المعتادة بأكثر من 500 %، في إشارة إلى استمرار الاهتمام بالأسهم الدفاعية ذات التوزيعات المستقرة.
اتجاهات السوق
وتشير تحركات السوق خلال الجلسات الأخيرة إلى استمرار التركيز على الأسهم القيادية وأسهم الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات السيولة وتحسن معنويات المستثمرين، خصوصاً مع استمرار الأداء المتماسك للأسواق الإماراتية مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية.
ويرى متعاملون أن استمرار التداولات فوق مستويات السيولة المعتادة يعزز فرص محافظة السوق على اتجاهه الصاعد خلال المدى القصير، خاصة في حال استمرار الدعم من أسهم البنوك والطاقة، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم التشغيلية ذات العوائد القوية.
كما يعكس اتساع عدد الأسهم المرتفعة مقارنة بالمنخفضة حالة من التوازن الإيجابي داخل السوق، وهو ما يمنح المؤشر دعماً إضافياً لمواصلة التحرك قرب مستوياته الحالية، مع ترقب المستثمرين لأي محفزات جديدة مرتبطة بنتائج الشركات أو التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.