الإمارات تعدّل آلية تسعير خامات النفط
قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، شركة النفط الحكومية في الإمارات، إنها ستُغيّر آلية تسعير درجات خامها النفطي، بعد أشهر من التقلبات الحادة في المؤشر المرجعي الذي كانت تستخدمه كأساس لمبيعاتها.
اعتباراً من أول نوفمبر، ستُسعّر جميع خامات»أدنوك» البرية والبحرية باستخدام مؤشر «بلاتس دبي» الإقليمي، بدلاً من عقد بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة، الذي بدأ العمل به في 2021. وكانت بلومبرغ أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن «أدنوك» ناقشت إجراء هذا التحول لدرجات الخام البحرية، لكن البيان الصادر الجمعة يذهب إلى أبعد من ذلك.
تسعير درجات نفط الشرق الأوسط
شكّل تسعير نفط الشرق الأوسط نقطة ضغط رئيسية خلال حرب إيران وأدى التعطل المتكرر في تدفقات الخام عبر مضيق هرمز إلى تقلبات حادة في الأسعار، بينما كوّن بعض المتعاملين مراكز كبيرة في المؤشرات المرجعية الإقليمية، ما فاقم تقلبات الأسعار.
وستجعل هذه الخطوة الإمارات أكثر توافقاً مع منتجين آخرين في المنطقة، مثل السعودية، كما تكتسب أهمية لمصافي النفط الآسيوية التي تستحوذ عادةً على النصيب الأكبر من مبيعات خامات المنطقة. ومنذ بدء الحرب، تبيع «أدنوك» كميات كبيرة من نفطها عبر مناقصات، في وقت تنقل فيه الإمدادات إلى خارج هرمز.
وأوضحت الشركة في بيان: «تعزز آلية التسعير الجديدة التزام (أدنوك) بالشفافية في التسعير لقاعدة عملائها ومستثمريها المتنامية».
في وقت من الأوقات خلال مارس، كان عقد خام مربان الآجل المستخدم أساساً لأسعار «أدنوك» يُتداول فوق 160 دولاراً للبرميل، مع تضرر الإمدادات في المنطقة. وبلغت ذروة العقود الآجلة لخام برنت هذا العام 126 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز مؤشر خام برنت المؤرخ الفعلي 140 دولاراً.
التقلبات الحادة في الأسعار الإقليمية لم تقتصر على النفط فقط، فقد شرعت إحدى أكبر شركات تجارة السلع في العالم في دعوى قضائية تتعلق بسعر الشحن الرئيسي من المنطقة وإليها، بحجة أنه أصبح مشوهاً.