السعودية توسع قاعدة الأصول السياحية
يشهد قطاع الضيافة الدينية في المملكة العربية السعودية مرحلة تحول غير مسبوقة بالتزامن مع موسم حج 2026، مدعوماً بحزمة واسعة من المبادرات التنظيمية والتقنية والاستثمارية التي تستهدف رفع جودة الخدمات المقدمة للحجاج وتعزيز القدرة الاستيعابية للمنشآت السكنية والخدمية. ويأتي هذا التطور ضمن مسار متسارع لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتعزيز مساهمة السياحة الدينية في الاقتصاد الوطني.
وأصبح قطاع إسكان الحجاج أحد أبرز القطاعات المستفيدة من التحول الرقمي الذي تشهده المملكة، بعدما انتقل من الاعتماد على النماذج التقليدية إلى منظومة تشغيلية متكاملة تعتمد على البيانات والأنظمة الذكية. ويعكس هذا التحول حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة الموجهة لتطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالحج والعمرة، في ظل النمو المتواصل لأعداد الزوار والحجاج.
وتبرز وزارة السياحة كلاعب رئيسي في هذا التحول بعد تسلمها مسؤولية الإشراف الكامل على قطاع الإسكان، بما يتيح توحيد المعايير التشغيلية وتطوير جودة الخدمات ورفع كفاءة المنشآت العاملة في القطاع. كما يسهم هذا الإشراف في تعزيز جاذبية الاستثمارات وتحفيز الابتكار في خدمات الضيافة الدينية.
وعلى مستوى الطاقة الاستيعابية، حققت المملكة قفزة لافتة عبر مبادرة النزل المؤقتة التي أتاحت الاستفادة من الوحدات السكنية خلال موسم الحج ضمن إطار تنظيمي مرن، ما أسهم في إضافة أكثر من 566 ألف سرير جديد. كما أضافت خدمة رفع الطاقة التشغيلية للمنشآت الفندقية نحو 380 ألف سرير إضافي، لترتفع الطاقة المتاحة بمئات الآلاف من الأسرة خلال الموسم.