المالية توقّع عقدَي المثنى وسوق شرق والرفاعي: تعظيم أصول الدولة يعزز الاستثمار والتنمية
أعلن وزير المالية يعقوب الرفاعي توقيع عقدَي مشروع مبنى المثنى ومشروع سوق شرق، مؤكداً أن المشروعين يعكسان توجه الدولة نحو الارتقاء بأصولها العقارية وتعظيم إيراداتها بما يعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية ويدعم مسيرة التنمية الوطنية في دولة الكويت.
وقال الرفاعي، خلال حفل توقيع عقود أملاك الدولة الخاصة العقارية، إن وزارة المالية تؤدي دوراً أساسياً في ترسيخ الاستدامة المالية ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية وتفعيل الاستخدام الأمثل لأملاك الدولة الخاصة العقارية وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع رؤية الكويت لبناء اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية، يتسع فيه دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في دفع عجلة النمو والازدهار، مؤكداً أن نجاح هذه المشروعات هو ثمرة تكامل الجهود وحسن التنسيق وروح المسؤولية بين مختلف الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة المثنى للتطوير العقاري توقيع العقد الرسمي مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإعادة إحياء مشروع المثنى، في خطوة وصفتها بأنها بداية مرحلة جديدة وطموحة لأحد أبرز المعالم العمرانية والتجارية في الكويت.
وأكدت الشركة أن المشروع يمثل انطلاقة استراتيجية للتعاون مع الهيئة، باعتباره أول مشروع يجمع الطرفين ضمن رؤية مشتركة تستهدف تطوير مشاريع نوعية تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز المشهد العمراني والتجاري في البلاد.
وأوضحت الشركة أنها تأسست حديثاً برأسمال مصرح به يبلغ 6.6 مليون دينار، بهدف إدارة وتشغيل وتطوير أملاك الدولة الخاصة بمجمع المثنى ضمن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبحق انتفاع يمتد لـ15 عاماً.
ويضم التحالف المؤسس للشركة عدداً من الشركات الكويتية المتخصصة في مجالات التطوير العقاري والاستثمار وإدارة الأصول، بما يعكس تكاملاً في الخبرات التشغيلية والاستثمارية، ويؤسس لشراكة قادرة على تقديم مشروع نوعي يليق بمكانة مجمع المثنى في المشهد الحضاري الكويتي.
ويقع المشروع في منطقة القبلة على مساحة تتجاوز 17 ألف متر مربع، حيث سيتم تطوير وتحديث وإدارة وصيانة مجمع المثنى بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على الإرث المعماري والرمزي الذي يمثله المشروع للكويتيين.
وأكدت الشركة أن مشروع المثنى لا يمثل مجرد مشروع عقاري، بل يحمل قيمة تاريخية وثقافية واجتماعية متجذرة في وجدان الكويتيين، ما يضع على عاتقها مسؤولية الحفاظ على أصالته واحترام إرثه، مع تقديم رؤية تطويرية حديثة تعيد إحياءه كمركز نابض بالحياة ومتعدد الاستخدامات يجمع بين الجوانب التجارية والسكنية في قلب العاصمة.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الشركة علي الكليب إن توقيع العقد يمثل بداية عهد جديد لمشروع يحمل قيمة خاصة لكل كويتي، مضيفاً: «نحن لا ننظر إلى المشروع كمبنى فقط، بل كجزء من تاريخ الكويت وذاكرتها الحضارية، ومن هذا المنطلق نؤمن بأن تطوير المثنى مسؤولية وطنية قبل أن يكون مشروعاً استثمارياً».
وأشار إلى أن الشركة ملتزمة بالحفاظ على هوية المثنى وروحه، مع إعادة تقديمه برؤية حديثة تواكب تطلعات الأجيال القادمة وتعزز المشهد العمراني والاقتصادي والاجتماعي في الكويت، إلى جانب خلق مساحة تعيد الحيوية إلى قلب المدينة وتعكس صورة الكويت التي تحترم تاريخها وتبني مستقبلها بثقة وطموح.