تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انقسام‭ ‬‮‬الفيدرالي‮ ‬يعيد‭ ‬رهانات‭ ‬الفائدة‭ ‬والتضخم

انقسام‭ ‬‮‬الفيدرالي‮ ‬يعيد‭ ‬رهانات‭ ‬الفائدة‭ ‬والتضخم

كشفت‭ ‬تقارير‭ ‬إعلامية‭ ‬أميركية‭ ‬عن‭ ‬تصاعد‭ ‬الانقسام‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بشأن‭ ‬المسار‭ ‬الأنسب‭ ‬للسياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتزايد‭ ‬فيه‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية،‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التكهنات‭ ‬حول‭ ‬احتمال‭ ‬استئناف‭ ‬دورة‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬رغم‭ ‬القرار‭ ‬الأخير‭ ‬بالإبقاء‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الجدل‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬حساسة‭ ‬يواجه‭ ‬فيها‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأميركي‭ ‬معادلة‭ ‬معقدة‭ ‬بين‭ ‬احتواء‭ ‬التضخم‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬سياسية‭ ‬متزايدة‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬الفائدة،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬أصوات‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة‭ ‬النقدية‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬التريث‭ ‬قد‭ ‬يفاقم‭ ‬المخاطر‭ ‬مستقبلاً‭ ‬ويجعل‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬أكثر‭ ‬كلفة‭.‬

انقسام‭ ‬داخلي

وبحسب‭ ‬تقرير‭ ‬نشرته‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬مسؤولي‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬أبدوا‭ ‬اعتراضهم‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬تثبيت‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬يستدعي‭ ‬موقفاً‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬انتظار‭ ‬انحسار‭ ‬الأسعار‭ ‬بصورة‭ ‬تلقائية‭.‬
وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬سجلوا‭ ‬اعتراضهم‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬الأخير،‭ ‬محذرين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تأجيل‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التضخم‭ ‬قد‭ ‬يفرض‭ ‬لاحقاً‭ ‬تشديداً‭ ‬نقدياً‭ ‬أكثر‭ ‬حدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وأسواق‭ ‬العمل‭ ‬والاستثمار‭.‬
ويرى‭ ‬أصحاب‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬أن‭ ‬التحركات‭ ‬الاستباقية‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬من‭ ‬الانتظار،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬في‭ ‬الاتساع‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

ضغوط‭ ‬سياسية

جاء‭ ‬قرار‭ ‬تثبيت‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتزايد‭ ‬فيه‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬والرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬تكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬بهدف‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتحفيز‭ ‬الاستثمار‭ ‬والاستهلاك‭.‬
ووفقاً‭ ‬للتقرير،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط‭ ‬وضعت‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي،‭ ‬كيفين‭ ‬وارش،‭ ‬أمام‭ ‬معادلة‭ ‬دقيقة‭ ‬تتطلب‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقلالية‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬والاستجابة‭ ‬للمعطيات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬دون‭ ‬الانجرار‭ ‬إلى‭ ‬اعتبارات‭ ‬سياسية‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬مصداقية‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬
وتعد‭ ‬استقلالية‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬الأسواق‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬المناسبة‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭.‬

مخاوف‭ ‬التضخم

ويرى‭ ‬المسؤولون‭ ‬المعارضون‭ ‬للتثبيت‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الانحسار‭ ‬الكامل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتأثير‭ ‬الرسوم‭ ‬الجمركية،‭ ‬واتساع‭ ‬رقعة‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬تضغط‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬العوامل،‭ ‬بحسب‭ ‬التقرير،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬قد‭ ‬يظل‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬المستويات‭ ‬المستهدفة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬مؤشرات‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬تباطؤ‭ ‬الأسعار‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬قد‭ ‬يمنح‭ ‬التضخم‭ ‬زخماً‭ ‬إضافياً،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬مهمة‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬

تحذيرات‭ ‬رسمية

ونقلت‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬عن‭ ‬مسؤولين‭ ‬بارزين‭ ‬في‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬رئيسة‭ ‬بنك‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬في‭ ‬كليفلاند‭ ‬بيث‭ ‬هاماك،‭ ‬تأكيدهم‭ ‬أن‭ ‬المسار‭ ‬الحالي‭ ‬للتضخم‭ ‬يتطلب‭ ‬الاستعداد‭ ‬لاحتمال‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬مجدداً،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الافتراض‭ ‬بأن‭ ‬الأسعار‭ ‬ستتراجع‭ ‬تلقائياً‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
وترى‭ ‬هذه‭ ‬المجموعة‭ ‬أن‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬مرنة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬الاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬لأي‭ ‬تغيرات‭ ‬في‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬مصداقية‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬هدف‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭.‬

قراءات‭ ‬إعلامية

وأثار‭ ‬هذا‭ ‬الانقسام‭ ‬اهتماماً‭ ‬واسعاً‭ ‬داخل‭ ‬الأوساط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإعلامية‭ ‬الأميركية،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬جورنال‮»‬‭ ‬أن‭ ‬تزايد‭ ‬الخلافات‭ ‬داخل‭ ‬اللجنة‭ ‬الفيدرالية‭ ‬للسوق‭ ‬المفتوحة‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الاطمئنان‭ ‬تجاه‭ ‬مسار‭ ‬التضخم‭.‬
وأشارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية‭ ‬يجعل‭ ‬خيار‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬مجدداً‭ ‬مطروحاً‭ ‬بقوة،‭ ‬وأن‭ ‬الانقسام‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬يعكس‭ ‬اختلافاً‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬سرعة‭ ‬تراجع‭ ‬التضخم‭ ‬والمخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتأخر‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يرى‭ ‬بعض‭ ‬المحللين‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬النقاش‭ ‬الداخلي‭ ‬يعكس‭ ‬حيوية‭ ‬عملية‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬داخل‭ ‬البنك‭ ‬المركزي،‭ ‬وليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬أزمة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬
اختبار‭ ‬الاستقلال

من‭ ‬جهتها،‭ ‬وصفت‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬بلومبرغ‮»‬‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي‭ ‬بأنه‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬لاستقلالية‭ ‬ومصداقية‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬المطالبة‭ ‬بتيسير‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬
وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬الأصوات‭ ‬المعارضة‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬تعكس‭ ‬قناعة‭ ‬متزايدة‭ ‬بأن‭ ‬التراخي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التضخم‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تداعيات‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬والاقتصاد‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭ ‬يحمل‭ ‬كلفة‭ ‬آنية‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬مستقبلي‭ ‬سيعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬الأسواق‭ ‬وحدها‭.‬

حذر‭ ‬المستثمرين

بدورها،‭ ‬أشارت‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يواجهون‭ ‬حالة‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬نتيجة‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬بشأن‭ ‬المسار‭ ‬النهائي‭ ‬للسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية‭.‬
وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬تعدد‭ ‬الآراء‭ ‬داخل‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬غياب‭ ‬إشارات‭ ‬حاسمة‭ ‬من‭ ‬القيادة،‭ ‬دفع‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬توقعاتها‭ ‬بشأن‭ ‬مواعيد‭ ‬خفض‭ ‬أو‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬التقلبات‭ ‬داخل‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات‭ ‬والعملات‭.‬
كما‭ ‬يرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬بيانات‭ ‬جديدة‭ ‬بشأن‭ ‬التضخم‭ ‬أو‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬ستكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بصورة‭ ‬سريعة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬لأي‭ ‬إشارة‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬مسؤولي‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭.‬

الفيدرالي‭ ‬بين‭ ‬التضخم‭ ‬وضغوط‭ ‬السياسة

تكشف‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬يقف‭ ‬أمام‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المراحل‭ ‬تعقيداً‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬دورة‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الجدل‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬توقيت‭ ‬خفض‭ ‬الفائدة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬العودة‭ ‬لرفعها‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭. ‬وبين‭ ‬مطالب‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬بدعم‭ ‬النمو،‭ ‬وتحذيرات‭ ‬بعض‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬التراخي،‭ ‬تبقى‭ ‬القرارات‭ ‬المقبلة‭ ‬رهينة‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬التضخم‭ ‬على‭ ‬التراجع‭ ‬بصورة‭ ‬مستدامة‭. ‬وحتى‭ ‬تتضح‭ ‬الصورة،‭ ‬ستظل‭ ‬الأسواق‭ ‬تراقب‭ ‬كل‭ ‬تصريح‭ ‬وكل‭ ‬مؤشر‭ ‬اقتصادي‭ ‬باعتباره‭ ‬مفتاحاً‭ ‬لتحديد‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬للسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية‭.‬

رجوع لأعلى