بورصة قطر تتراجع مع تنفيذ مراجعة المؤشرات
شهدت بورصة قطر أداءً سلبياً في ختام تعاملات جلسة أمس الاثنين، إذ أغلق المؤشر العام على انخفاض بالتزامن مع بدء تطبيق المراجعة الدورية لمؤشرات السوق، في وقت سجلت فيه السيولة وأحجام التداول ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالجلسة السابقة، ما يعكس نشاطاً استثنائياً رافق إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية المرتبطة بالمؤشرات.
تراجع المؤشر
أنهى المؤشر العام للبورصة تعاملاته منخفضاً بنسبة 1.10 %، فاقداً 116.10 نقطة ليغلق عند مستوى 10438.86 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة. وجاء هذا التراجع وسط ضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية، بالتزامن مع تنفيذ التعديلات الجديدة على مؤشرات السوق القطرية.
ويأتي الأداء الهابط بعد دخول نتائج المراجعة الدورية لمؤشرات بورصة قطر حيز التنفيذ اعتباراً من جلسة أمس، وهي مراجعة عادة ما تشهد تحركات ملحوظة من قبل الصناديق الاستثمارية ومديري الأصول بهدف مواءمة محافظهم مع الأوزان والمكونات الجديدة للمؤشرات.
مراجعة المؤشرات
وشهدت المراجعة الأخيرة دخول شركة بروة العقارية إلى مؤشر بورصة قطر الرئيسي بدلاً من شركة فودافون قطر، في خطوة تعكس التغيرات التي طرأت على معايير الإدراج والأوزان السوقية للشركات المدرجة.
في المقابل، لم تشهد بقية المؤشرات الرئيسية أي تعديلات، إذ استقرت مكونات مؤشر بورصة قطر الريان الإسلامي دون تغيير، كما حافظ مؤشر جميع الأسهم ومؤشرات القطاعات المختلفة على تشكيلتها السابقة، ما حد من تأثير المراجعة على نطاق أوسع داخل السوق.
ضغط قطاعي
وعلى صعيد الأداء القطاعي، تعرضت ستة قطاعات للانخفاض عند الإغلاق، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط البيعية في السوق. وتصدر قطاع العقارات قائمة الخسائر بتراجـع نسبتـه 1.72 %، متأثراً بحركة أسهم الشركات العاملة في القطاع، في حين سجلت قطاعات أخرى أداءً سلبياً متفاوتاً.
في المقابل، كان قطاع الاتصالات الاستثناء الوحيد بين قطاعات السوق، إذ ارتفع بنسبة 1.87 % مدعوماً بالأداء القوي لسهم فودافون قطر، الذي استفاد من عمليات شراء مكثفة عقب خروجه من المؤشر الرئيسي، وهو نمط يتكرر أحياناً نتيجة إعادة تموضع المستثمرين بعد تنفيذ المراجعات الدورية.
قفزة السيولة
ورغم تراجع المؤشر العام، شهدت التداولات نشاطاً لافتاً من حيث السيولة والأحجام. فقد ارتفعت قيمة التداولات إلى 583.35 مليون ريال، مقارنة مع 388.45 مليون ريال في جلسة الأحد، بزيادة تقارب 50 %.
كما صعدت أحجام التداول إلى 171.56 مليون سهم مقابل 135.63 مليون سهم في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عدد الصفقات المنفذة بشكل كبير ليبلغ 66.35 ألف صفقة مقارنة مع 18.4 ألف صفقة فقط في الجلسة الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع الحاد في السيولة وعدد العمليات المنفذة النشاط الاستثنائي المرتبط بتطبيق مراجعة المؤشرات، إذ غالباً ما تشهد الأسواق زيادة ملحوظة في التداولات خلال جلسات التنفيذ نتيجة إعادة توازن المحافظ والصناديق الاستثمارية.
حركة الأسهم
وعلى مستوى الأسهم، تراجعت أسعار 31 سهماً من أصل 50 سهماً نشطاً خلال الجلسة، مقابل ارتفاع 19 سهماً، بينما استقرت أسعار 6 أسهم دون تغيير.
وتصدر سهم الخليج التكافلي قائمة التراجعات بعد انخفاضه بنسبة 3.70 %، ليكون الأكثر خسارة بين الأسهم المدرجة خلال الجلسة، في حين جاء سهم فودافون قطر على رأس قائمة الرابحين بعدما قفز بنسبة 9.97 %، محققاً أعلى مكاسب يومية في السوق.
ويعكس الأداء المتباين للأسهم استمرار حالة الانتقائية بين المستثمرين، مع تركيز واضح على الأسهم المرتبطة مباشرة بتعديلات المؤشرات والتغيرات في الأوزان الاستثمارية.
نشاط قيادي
وفي قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، تصدر سهم مسيعيد النشاط بعد تداول نحو 19.77 مليون سهم، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم في ظل المستويات السعرية الحالية.
أما من حيث السيولة، فقد احتل سهم بنك قطر الوطني «كيو إن بي» الصدارة بقيمة تداول بلغت 113.45 مليون ريال، مؤكداً مكانته كأحد أبرز الأسهم القيادية الجاذبة للسيولة في السوق القطرية.
ويترقب المستثمرون خلال الجلسات المقبلة استقرار تأثير مراجعة المؤشرات على التداولات، مع عودة التركيز تدريجياً إلى العوامل الأساسية المرتبطة بنتائج الشركات وأداء الاقتصاد القطري واتجاهات السيولة في الأسواق الإقليمية والعالمية.