تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفاؤل‭ ‬الاتفاق‭ ‬يُعيد‭ ‬الزخم‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت

تفاؤل‭ ‬الاتفاق‭ ‬يُعيد‭ ‬الزخم‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬2026‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬المتباين‭ ‬بين‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬ترقب‭ ‬المستثمرين‭ ‬لمسار‭ ‬المفاوضات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬بشأن‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬لإنهاء‭ ‬التوترات‭ ‬والحرب‭ ‬التي‭ ‬ألقت‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬اقتصادات‭ ‬وأسواق‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬شهر‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي‭ ‬حمل‭ ‬موجة‭ ‬تفاؤل‭ ‬قوية‭ ‬انعكست‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬الكويتية‭ ‬بعد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬فإن‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬اتسم‭ ‬بدرجة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬والضبابية‭ ‬نتيجة‭ ‬تضارب‭ ‬التصريحات‭ ‬السياسية،‭ ‬وعودة‭ ‬الخلافات‭ ‬بشأن‭ ‬بعض‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬النهائي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬سياسة‭ ‬الترقب‭ ‬وتقليص‭ ‬المراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬لحين‭ ‬اتضاح‭ ‬الرؤية‭.‬
ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬الجلستان‭ ‬الأخيرتان‭ ‬من‭ ‬الشهر‭ ‬تحولاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬معنويات‭ ‬السوق،‭ ‬بعد‭ ‬تصريحات‭ ‬إيجابية‭ ‬صدرت‭ ‬عن‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والوسطاء‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬المحادثات،‭ ‬أكدت‭ ‬إحراز‭ ‬تقدم‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الملفات‭ ‬العالقة‭ ‬واقتراب‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهمات‭ ‬نهائية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والتشغيلية،‭ ‬وقلّص‭ ‬جانباً‭ ‬مهماً‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬السوق‭ ‬المسجلة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬مدى‭ ‬ارتباط‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬بالعامل‭ ‬النفسي‭ ‬والتطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬حركة‭ ‬المؤشرات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬بأي‭ ‬تصريحات‭ ‬أو‭ ‬تسريبات‭ ‬تتعلق‭ ‬بمستقبل‭ ‬الاتفاق،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬فيه‭ ‬السيولة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬محفزات‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬للعودة‭ ‬بقوة‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭.‬

تراجع‭ ‬محدود‭ ‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬الشهري،‭ ‬أظهرت‭ ‬الإحصائيات‭ ‬تسجيل‭ ‬تراجع‭ ‬محدود‭ ‬في‭ ‬مؤشري‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مؤشرات‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬والانتقائي‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬
وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬خلال‭ ‬مايو‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬83‭ % ‬فاقداً‭ ‬77‭.‬52‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬تعاملاته‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9304‭.‬29‭ ‬نقطة،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬والضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬جلسات‭ ‬الشهر‭.‬
كما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬51‭ % ‬تعادل‭ ‬45.24‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8815‭.‬12‭ ‬نقطة‭ ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تمكن‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬ارتفاع‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬11‭ % ‬تعادل‭ ‬95‭.‬44‭ ‬نقطة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬8666‭.‬04‭ ‬نقطة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالنشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬وتحسن‭ ‬التداولات‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
وكان‭ ‬الأداء‭ ‬الأقوى‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬مؤشر‭ ‬“الرئيسي‭ ‬50”‭ ‬الذي‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬90‭% ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬271‭.‬53‭ ‬نقطة،‭ ‬مغلقاً‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9632‭.‬69‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬انتقال‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬المتوسطة‭ ‬ذات‭ ‬التقييمات‭ ‬الجاذبة‭.‬
التقلبات‭ ‬السياسية‭ ‬

ويؤكد‭ ‬الأداء‭ ‬المتذبذب‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬البورصة‭ ‬خلال‭ ‬مايو‭ ‬أن‭ ‬العامل‭ ‬السياسي‭ ‬والجيوسياسي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬لقرارات‭ ‬المستثمرين‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ارتباط‭ ‬المنطقة‭ ‬بمفاوضات‭ ‬حساسة‭ ‬تتعلق‭ ‬بأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي‭.‬
ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬تستعد‭ ‬فيه‭ ‬لاستكمال‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬عقب‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬جاءت‭ ‬التصريحات‭ ‬المتضاربة‭ ‬حول‭ ‬بعض‭ ‬الملفات‭ ‬العالقة‭ ‬لتُعيد‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬إلى‭ ‬المتداولين،‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬واتجاهات‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يمتلك‭ ‬أساسيات‭ ‬قوية‭ ‬وفرصاً‭ ‬تشغيلية‭ ‬جيدة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬يفضلون‭ ‬حالياً‭ ‬الانتظار‭ ‬لحين‭ ‬اتضاح‭ ‬الصورة‭ ‬السياسية‭ ‬بصورة‭ ‬كاملة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬قد‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تدفقات‭ ‬استثمارية‭ ‬أجنبية‭ ‬أكبر‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬

السيولة‭ ‬تتراجع‭ ‬
وعكست‭ ‬بيانات‭ ‬التداولات‭ ‬استمرار‭ ‬الحذر‭ ‬بالسوق،‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬السيولة‭ ‬والكميات‭ ‬والصفقات‭ ‬تراجعاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بشهر‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي‭.‬
وبلغت‭ ‬كمية‭ ‬الأسهم‭ ‬المتداولة‭ ‬خلال‭ ‬مايو‭ ‬نحو‭ ‬8‭.‬21‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬8‭.‬88‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬السيولة‭ ‬بنسبة‭ ‬12‭.‬32‭ % ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬85‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭.‬
كما‭ ‬انخفض‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬بنحو‭ ‬19‭.‬47‭% ‬ليبلغ‭ ‬452.86‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تراجع‭ ‬شهية‭ ‬التداول‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬المحفزات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المباشرة‭ ‬خلال‭ ‬معظم‭ ‬جلسات‭ ‬الشهر‭.‬
ويرتبط‭ ‬انخفاض‭ ‬السيولة‭ ‬أيضاً‭ ‬بترقب‭ ‬نتائج‭ ‬المحادثات‭ ‬السياسية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬انتهاء‭ ‬موسم‭ ‬الإفصاحات‭ ‬المالية‭ ‬للربع‭ ‬الأول،‭ ‬والذي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬يُعيد‭ ‬ترتيب‭ ‬أولويات‭ ‬المحافظ‭ ‬والصناديق‭ ‬الاستثمارية‭.‬

القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية،‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬تراجعاً‭ ‬محدوداً‭ ‬خلال‭ ‬مايو،‭ ‬إذ‭ ‬انخفضت‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬الإجمالية‭ ‬إلى‭ ‬52‭.‬79‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ53‭.‬06‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬بنهاية‭ ‬أبريل،‭ ‬بخسائر‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬267‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تعادل‭ ‬0‭.‬50‭ %.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬التراجع،‭ ‬فإن‭ ‬السوق‭ ‬استطاع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬مكاسبه‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬قناعة‭ ‬استثمارية‭ ‬بأن‭ ‬التراجعات‭ ‬الحالية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بعوامل‭ ‬مؤقتة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬مرتبطة‭ ‬بضعف‭ ‬اقتصادي‭ ‬أو‭ ‬مالي‭ ‬داخلي‭.‬
قطاعياً،‭ ‬تباين‭ ‬أداء‭ ‬قطاعات‭ ‬البورصة‭ ‬خلال‭ ‬مايو،‭ ‬إذ‭ ‬تراجعت‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭.‬
وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬القطاعات‭ ‬الرابحة‭ ‬بارتفاع‭ ‬قوي‭ ‬بلغ‭ ‬67‭.‬75‭ %‬،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬المضاربي‭ ‬والزخم‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والخدمات‭ ‬التقنية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بعد‭ ‬انخفاضه‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬22‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬البيع‭ ‬وتراجع‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الاستهلاكية‭.‬
كما‭ ‬شهدت‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬أداءً‭ ‬متبايناً‭ ‬بين‭ ‬الصعود‭ ‬المحدود‭ ‬والتراجع‭ ‬النسبي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اختلاف‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬وتوزيع‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬والمضاربية‭.‬

نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬
ومن‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬البورصة‭ ‬خلال‭ ‬مايو،‭ ‬انتهاء‭ ‬فترة‭ ‬الإفصاح‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬والتي‭ ‬أظهرت‭ ‬تراجعاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭.‬
ووفق‭ ‬البيانات‭ ‬المعلنة،‭ ‬فقد‭ ‬انخفض‭ ‬صافي‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬بنسبة‭ ‬49‭.‬39‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي،‭ ‬ليبلغ‭ ‬نحو‭ ‬365‭.‬22‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬شكّل‭ ‬عامل‭ ‬ضغط‭ ‬إضافياً‭ ‬على‭ ‬السوق،‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬والتوزيعات‭.‬
ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬يرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬يرتبط‭ ‬بظروف‭ ‬استثنائية‭ ‬صاحبت‭ ‬الحرب‭ ‬والتوترات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تأثيرات‭ ‬انخفاض‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬

مراجعات‭ ‬المؤشرات
كما‭ ‬شهد‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬والتي‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬إعلان‭ ‬إدراج‭ ‬شركة‭ ‬العملية‭ ‬للطاقة‭ ‬ضمن‭ ‬مؤشر‭ ‬فوتسي‭ ‬راسل‭ ‬للشركات‭ ‬الصغيرة،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬تدفقات‭ ‬السيولة‭ ‬الأجنبية‭ ‬على‭ ‬السهم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬أعلنت‭ ‬مراجعات‭ ‬مؤشر‭ ‬مورجان‭ ‬ستانلي‭ ‬خروج‭ ‬شركة‭ ‬شمال‭ ‬الزور‭ ‬الأولى‭ ‬للطاقة‭ ‬والمياه‭ ‬من‭ ‬المؤشر،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السهم‭ ‬والتداولات‭ ‬المرتبطة‭ ‬به‭.‬
وتُعد‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المراجعات‭ ‬عاملاً‭ ‬مؤثراً‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬نظراً‭ ‬لارتباطها‭ ‬بحركة‭ ‬المحافظ‭ ‬الأجنبية‭ ‬والصناديق‭ ‬الاستثمارية‭ ‬العالمية‭.‬

الاتفاق‭ ‬المرتقب
تتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬حالياً‭ ‬نحو‭ ‬شهر‭ ‬يونيو،‭ ‬الذي‭ ‬يُتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬وأسواق‭ ‬المنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬المفاوضات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإيرانية‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬سيمنح‭ ‬الأسواق‭ ‬دفعة‭ ‬قوية،‭ ‬عبر‭ ‬إعادة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬وعودة‭ ‬التركيز‭ ‬نحو‭ ‬الأساسيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمشاريع‭ ‬التنموية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬الملاحة‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬واستقرار‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬شأنهما‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬وتحسين‭ ‬النظرة‭ ‬المستقبلية‭ ‬للقطاعات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬البنوك‭ ‬والطاقة‭ ‬والصناعة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬أي‭ ‬تهدئة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬تدفقات‭ ‬أجنبية‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جاذبية‭ ‬التقييمات‭ ‬الحالية‭ ‬والفرص‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬الكبرى‭.‬

رجوع لأعلى