سوق أبوظبي يقترب من 10 آلاف نقطة
واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءه الإيجابي في مستهل تعاملات الأسبوع، بعدما أنهى جلسة الاثنين على ارتفاع مدعوماً بتحسن أداء شريحة واسعة من الأسهم، ليستمر المؤشر العام في الاقتراب من الحاجز النفسي البالغ 10 آلاف نقطة.
وصعد المؤشر العام بنسبة 0.3 %، بما يعادل 26 نقطة، ليغلق عند مستوى 9941 نقطة، محافظاً على مساره الصاعد وسط استمرار النشاط الاستثماري في السوق.
وجاء هذا الأداء مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين واستمرار تدفق السيولة، في ظل تماسك الأسهم القيادية، وهو ما ساعد المؤشر على الحفاظ على مكاسبه حتى نهاية الجلسة.
ويرى محللون أن اقتراب المؤشر من مستوى 10 آلاف نقطة يعكس قوة السوق وقدرته على استيعاب عمليات جني الأرباح، مع استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم ذات الأساسيات المالية القوية.
سيولة مرتفعة
سجلت السوق تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.08 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استمرار النشاط المرتفع مقارنة بالعديد من الجلسات السابقة، ويؤكد وجود سيولة داعمة لحركة الأسهم.
وتعد مستويات السيولة المرتفعة مؤشراً مهماً على قوة السوق، إذ تعكس دخول أموال جديدة، سواء من المستثمرين الأفراد أو المؤسسات، كما تمنح الأسهم القيادية زخماً أكبر لمواصلة الصعود.
ويشير استمرار التداولات فوق مستوى المليار درهم إلى تحسن ثقة المستثمرين، خاصة مع استقرار المؤشر العام بالقرب من أعلى مستوياته خلال الفترة الأخيرة.
اتساع المكاسب
عكست الجلسة تحسناً في أداء معظم الأسهم المدرجة، إذ ارتفعت أسعار 53 شركة من أصل 102 شركة تم التداول على أسهمها، مقابل تراجع 35 شركة، بينما استقرت أسعار 14 شركة دون تغيير.
ويؤكد هذا الأداء أن الصعود لم يكن مقتصراً على عدد محدود من الأسهم، بل شمل قطاعات متعددة، ما يعزز من جودة المكاسب التي سجلها المؤشر العام.
ويرى مراقبون أن اتساع قاعدة الأسهم الرابحة يعد من المؤشرات الإيجابية، لأنه يعكس مشاركة أوسع من المستثمرين في موجة الصعود، ويقلل من اعتماد السوق على تحركات عدد محدود من الشركات الكبرى.
كما أن استمرار تفوق الأسهم المرتفعة على الأسهم المتراجعة يمنح السوق مرونة أكبر في مواجهة أي عمليات جني أرباح قد تظهر خلال الجلسات المقبلة.
ترقب المرحلة المقبلة
يتجه اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى متابعة نتائج الشركات المدرجة، ومدى انعكاسها على الأداء المالي للأسهم القيادية، إضافة إلى مراقبة التطورات الاقتصادية العالمية وأسعار النفط، لما لها من تأثير مباشر في أسواق المال الخليجية.
ويعتقد محللون أن استمرار مستويات السيولة الحالية، إلى جانب استقرار المؤشر قرب مستوى 10 آلاف نقطة، قد يدعم محاولات السوق لاختراق هذا المستوى خلال الجلسات المقبلة، إذا ما استمرت معنويات المستثمرين الإيجابية.
وفي المقابل، تبقى عمليات جني الأرباح أمراً طبيعياً بعد أي موجة صعود، إلا أن اتساع نطاق الأسهم المرتفعة واستقرار السيولة يشيران إلى أن السوق لا يزال يحتفظ بزخم إيجابي يدعم فرص استمرار الأداء القوي.
السيولة المرتفعة تدعم المسار الصاعد للمؤشر
تعكس جلسة الاثنين متانة أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية، مع استمرار المؤشر العام في الاقتراب من مستوى 10 آلاف نقطة، مدعوماً بسيولة تجاوزت مليار درهم واتساع قاعدة الأسهم الرابحة. ويمنح هذا الأداء السوق فرصة لمواصلة مكاسبه إذا استمرت التدفقات النقدية وحافظت الأسهم القيادية على زخمها خلال الجلسات المقبلة.