تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصام‭ ‬الطواري‭ ‬لـ‭ ‬‮‬عالم‭ ‬الاقتصاد‮‬‭ : ‬عدم‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الإجراءات‭ ‬النوعية

عصام‭ ‬الطواري‭ ‬لـ‭ ‬‮‬عالم‭ ‬الاقتصاد‮‬‭ : ‬عدم‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الإجراءات‭ ‬النوعية

25‭ ‬ألف‭ ‬حاوية

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬قامت‭ ‬بتوفير‭ ‬تلك‭ ‬السلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النقل‭ ‬البري‭ ‬والجوي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الأزمة‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حوالي‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬حاوية‭ ‬جاءت‭ ‬إلى‭ ‬الكويت‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الأزمة‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭.‬
واستدرك‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬لتوفير‭ ‬السلع‭ ‬والمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أعطى‭ ‬الثقة‭ ‬والأمان‭ ‬للمواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬أولوية‭ ‬للحكومة‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬التكلفة‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬وزارتي‭ ‬الدفاع‭ ‬والداخلية‭ ‬قامتا‭ ‬بجهود‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين‭ ‬وحماية‭ ‬الكويت،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اتخاذها‭ ‬لحماية‭ ‬المنشآت‭ ‬من‭ ‬الأخطار‭.‬

تلافي‭ ‬الأزمات

وبين‭ ‬الطواري‭ ‬أن‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬تلافي‭ ‬الأزمات،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تخفيف‭ ‬المعايير‭ ‬الرقابية‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬الأثر‭ ‬البالغ‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬البنوك‭ ‬المحلية‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬السيولة‭ ‬لتمويل‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬يتمتع‭ ‬بمؤشرات‭ ‬رقابية‭ ‬قوية‭ ‬تعكس‭ ‬متانة‭ ‬أوضاعه‭ ‬المالية،‭ ‬حيث‭ ‬تفوق‭ ‬مؤشرات‭ ‬السلامة‭ ‬المالية‭ -‬بما‭ ‬فيها‭ ‬السيولة‭ ‬ومعدل‭ ‬كفاية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭- ‬المعدلات‭ ‬العالمية‭ ‬والمتطلبات‭ ‬الرقابية‭ ‬بهوامش‭ ‬مريحة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬صلابة‭ ‬المراكز‭ ‬المالية‭ ‬للبنوك‭ ‬وقدرتها‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬استدامة‭ ‬وقدرة‭ ‬البنوك‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها،‭ ‬ومواصلة‭ ‬تقديم‭ ‬خدماتها‭ ‬المصرفية‭ ‬بكفاءة‭ ‬وموثوقية‭ ‬عالية‭.‬
تخفيف‭ ‬الرقابة‭ ‬وتعزيز‭ ‬السيولة
ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المتابعة‭ ‬المستمرة‭ ‬للتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الراهنة،‭ ‬اتخذ‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬شملت‭ ‬التعليمات‭ ‬الرقابية‭ ‬وأدوات‭ ‬السياسة‭ ‬التحوطية‭ ‬الكلية،‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمتطلبات‭ ‬السيولة‭ ‬الرقابية‭ ‬ومعدل‭ ‬الكفاية‭ ‬الرأسمالية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬زيادة‭ ‬مرونة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬المحلي‭ ‬لدعم‭ ‬أوجه‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ودعم‭ ‬استقرار‭ ‬العمل‭ ‬المصرفي‭.‬
وقال‭: ‬شملت‭ ‬تلك‭ ‬الإجراءات‭ ‬خفض‭ ‬معايير‭ ‬السيولة‭ ‬المطبقة‭ ‬على‭ ‬البنوك‭ ‬مثل‭ ‬معيار‭ ‬تغطية‭ ‬السيولة،‭ ‬ومعيار‭ ‬صافي‭ ‬التمويل‭ ‬المستقر،‭ ‬ونسبة‭ ‬السيولة‭ ‬الرقابية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رفع‭ ‬الحدود‭ ‬القصوى‭ ‬للفجوات‭ ‬التراكمية‭ ‬في‭ ‬نظام‭ ‬السيولة،‭ ‬ورفع‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬المتاح‭ ‬لمنح‭ ‬التمويل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المصدة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬التحوطية‭ ‬ضمن‭ ‬قاعدة‭ ‬رأس‭ ‬المال‭.‬
وتابع‭: ‬إن‭ ‬قيام‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬بتلك‭ ‬الخطوات‭ ‬يمثل‭ ‬إجراءً‭ ‬استباقياً‭ ‬نوعياً‭ ‬يدعم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬ويمنحه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تمويل‭ ‬المشروعات‭.‬

البنك‭ ‬المركزي

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقرار‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭ ‬بتأجيل‭ ‬أقساط‭ ‬المتضررين‭ ‬من‭ ‬الحرب،‭ ‬بين‭ ‬الطواري‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬‮«‬جيد‮»‬‭ ‬ولكن‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تقوية‭ ‬تلك‭ ‬المشروعات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حماية‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاستمرارية‭ ‬وتمويلها،‭ ‬وكذلك‭ ‬للمشروعات‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬للاقتصاد‭.‬

تكاليف‭ ‬الاستيراد

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقرار‭ ‬الحكومي‭ ‬الخاص‭ ‬بدعم‭ ‬التكاليف‭ ‬الإضافية‭ ‬للاستيراد،‭ ‬لفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاستباقية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الحكومة‭ ‬للتخفيف‭ ‬على‭ ‬مستوردي‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬الأساسية‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتكاليف‭ ‬التي‭ ‬زادت‭ ‬على‭ ‬المستوردين‭ ‬بسبب‭ ‬أسعار‭ ‬الشحن‭.‬

43‭ ‬مليار‭ ‬دولار

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬الصندوق‭ ‬السيادي‭ ‬فائضاً‭ ‬قدره‭ ‬43‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بنهاية‭ ‬2025‭ ‬وفق‭ ‬الأرقام‭ ‬المعلنة‭ ‬متجاوزاً‭ ‬حاجز‭ ‬التريليون‭ ‬دولار‭ ‬يمثل‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬ويحقق‭ ‬استراتيجية‭ ‬وفلسفة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصندوق‭ ‬السيادي‭.‬
وتطرق‭ ‬الطواري‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬مطالبة‭ ‬بفتح‭ ‬قطاعات‭ ‬للعمل‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬الحكومة‭ ‬بكافة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬وعليها‭ ‬فتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

فك‭ ‬التشابك

ومن‭ ‬بين‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬رأى‭ ‬الطواري‭ ‬ضرورة‭ ‬تحقيقها‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بفك‭ ‬التشابك‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬عند‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرارات،‭ ‬قائلاً‭: ‬هناك‭ ‬جهات‭ ‬تقوم‭ ‬باتخاذ‭ ‬قرارات،‭ ‬فيما‭ ‬تعرقل‭ ‬تنفيذها‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتتنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعطي‭ ‬صورة‭ ‬سلبية‭ ‬عن‭ ‬قطاع‭ ‬الأعمال‭ ‬داخل‭ ‬الكويت‭ ‬وبالتالي‭ ‬يؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬داخل‭ ‬الكويت‭ ‬محلية‭ ‬كانت‭ ‬أم‭ ‬أجنبية‭.‬
وشدد‭ ‬الطواري‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التشريعات‭ ‬المعرقلة‭ ‬لبيئة‭ ‬الأعمال،‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬الاستماع‭ ‬لمطالب‭ ‬واحتياجات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬ومنع‭ ‬البيروقراطية‭.‬
وقال‭: ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأمور‭ ‬المطلوب‭ ‬تنفيذها‭ ‬كذلك‭ ‬توفير‭ ‬الوظائف‭ ‬أمام‭ ‬خريجي‭ ‬الجامعات‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التخصصات،‭ ‬وأن‭ ‬يتم‭ ‬وضع‭ ‬آليات‭ ‬واقعية‭ ‬تجذب‭ ‬العمالة‭ ‬الوطنية‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬العام،‭ ‬مضيفاً‭: ‬لا‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬الرواتب‭ ‬والدعوم‭ ‬قرابة‭ ‬70‭% ‬من‭ ‬المصروفات‭ ‬الجارية‭ ‬للحكومة‭.‬

رجوع لأعلى