تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدنة‭ ‬ترمب‭ ‬تهبط‭ ‬بالنفط‭ ‬وتربك‭ ‬توقعات‭ ‬الأسواق

هدنة‭ ‬ترمب‭ ‬تهبط‭ ‬بالنفط‭ ‬وتربك‭ ‬توقعات‭ ‬الأسواق

سجلت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬تراجعاتها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬بعدما‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬تجريان‭ ‬محادثات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬أعادت‭ ‬رسم‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭ ‬وخففت‭ ‬مؤقتاً‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬باتساع‭ ‬رقعة‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭. ‬وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬تراقب‭ ‬بحذر‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬الشريان‭ ‬الرئيسي‭ ‬لتدفقات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬وسط‭ ‬قناعة‭ ‬متزايدة‭ ‬بأن‭ ‬أي‭ ‬انفراج‭ ‬سياسي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬انتهاء‭ ‬المخاطر‭ ‬بالكامل،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬مرحلة‭ ‬مؤقتة‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬عناصرها‭ ‬الأساسية‭ ‬قائمة‭.‬

هبوط‭ ‬الأسعار
وتراجع‭ ‬سعر‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬85‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭ ‬بعد‭ ‬انخفاض‭ ‬حاد‭ ‬بلغ‭ ‬8‭.‬7‭ %‬‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهو‭ ‬أكبر‭ ‬هبوط‭ ‬يومي‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬بينما‭ ‬تداول‭ ‬خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‭ ‬الوسيط‭ ‬قرب‭ ‬مستوى‭ ‬80‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬في‭ ‬انعكاس‭ ‬مباشر‭ ‬لتراجع‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬رفعت‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭. ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض‭ ‬بعد‭ ‬تصريحات‭ ‬ترمب‭ ‬التي‭ ‬أكد‭ ‬فيها‭ ‬تعليق‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية‭ ‬لإتاحة‭ ‬فرصة‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬المفاوضات،‭ ‬معرباً‭ ‬عن‭ ‬اعتقاده‭ ‬بوجود‭ ‬فرصة‭ ‬جيدة‭ ‬لإحراز‭ ‬تقدم،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬الغموض‭ ‬بشأن‭ ‬وجود‭ ‬مفاوضات‭ ‬جوهرية‭ ‬أو‭ ‬تفاهمات‭ ‬فعلية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

تقلبات‭ ‬حادة
ويؤكد‭ ‬الأداء‭ ‬الأخير‭ ‬لأسواق‭ ‬النفط‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬أصبحت‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬تطور‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬عسكري‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬بقوة‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المواجهة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬وامتداد‭ ‬التوترات‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعكس‭ ‬اتجاهها‭ ‬سريعاً‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬احتمال‭ ‬احتواء‭ ‬الأزمة‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬استمرار‭ ‬هيمنة‭ ‬العوامل‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتراجع‭ ‬فيه‭ ‬مؤقتاً‭ ‬تأثيرات‭ ‬العوامل‭ ‬التقليدية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬والطلب،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أي‭ ‬تصريح‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬تطور‭ ‬ميداني‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬تحريك‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬المتعاملون‭ ‬يتعاملون‭ ‬بحذر‭ ‬مع‭ ‬المشهد،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تستعد‭ ‬حركة‭ ‬الناقلات‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬مستوياتها‭ ‬الطبيعية،‭ ‬بينما‭ ‬يرى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬ستواصل‭ ‬تسعير‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬طالما‭ ‬بقيت‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬دون‭ ‬مستوياتها‭ ‬المعتادة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬المضيق‭ ‬يمثل‭ ‬ممراً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬لنحو‭ ‬خمس‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الطبيعية‭.‬

هرمز‭ ‬أولاً
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬مستقبل‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬سيظل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬بمدى‭ ‬نجاح‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بصورة‭ ‬كاملة‭ ‬وآمنة‭. ‬وأكد‭ ‬محللا‭ ‬بنك‭ ‬‮«‬آي‭ ‬إن‭ ‬جي‮»‬‭ ‬وارن‭ ‬باترسون‭ ‬وإيفا‭ ‬مانتي‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬الأسعار‭ ‬يتطلب‭ ‬انتعاشاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬عبر‭ ‬المضيق،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬ستواصل‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بعلاوة‭ ‬مخاطر‭ ‬مرتفعة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬سياسي،‭ ‬لأن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أظهرت‭ ‬مدى‭ ‬سرعة‭ ‬انهيار‭ ‬أي‭ ‬تفاهمات‭ ‬عند‭ ‬تجدد‭ ‬التوترات‭.‬
ويعزز‭ ‬هذا‭ ‬الرأي‭ ‬استمرار‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬السفن‭ ‬بدأت‭ ‬تعبر‭ ‬المضيق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تشغيل‭ ‬أجهزة‭ ‬الإرسال‭ ‬والاستقبال،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬زاد‭ ‬صعوبة‭ ‬تتبع‭ ‬التدفقات‭ ‬الفعلية‭ ‬للخام،‭ ‬بينما‭ ‬سجلت‭ ‬بيانات‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬كبلر‮»‬‭ ‬عبور‭ ‬أربع‭ ‬سفن‭ ‬فقط‭ ‬عبر‭ ‬هرمز‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الفترات،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمعدلات‭ ‬الطبيعية‭ ‬الأعلى‭ ‬بكثير،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬شهد‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬عبور‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬سفينة‭ ‬بضائع،‭ ‬بينها‭ ‬ناقلات‭ ‬تحمل‭ ‬شحنات‭ ‬نفط‭ ‬روسية‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭.‬

جهود‭ ‬دبلوماسية
وفي‭ ‬موازاة‭ ‬التحركات‭ ‬العسكرية،‭ ‬تتواصل‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لإعادة‭ ‬الاستقرار‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬النفطية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬يقود‭ ‬مفاوضون‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬مباحثات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬استئناف‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬قد‭ ‬تمهد‭ ‬لاستئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بشأن‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭.‬
كما‭ ‬أجرى‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬اتصالات‭ ‬مع‭ ‬نظيريه‭ ‬السعودي‭ ‬والعُماني‭ ‬لبحث‭ ‬التعاون‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬المضيق،‭ ‬بينما‭ ‬استمرت‭ ‬المشاورات‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬ومسقط‭ ‬عقب‭ ‬اجتماعات‭ ‬عقدت‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬تصاعد‭ ‬الجهود‭ ‬الإقليمية‭ ‬لمنع‭ ‬اتساع‭ ‬الأزمة‭ ‬وضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬أعلن‭ ‬الجيش‭ ‬الإيراني‭ ‬وقف‭ ‬استهداف‭ ‬القواعد‭ ‬والقوات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬واشنطن‭ ‬تعليق‭ ‬الضربات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬تطور‭ ‬اعتبرته‭ ‬الأسواق‭ ‬إشارة‭ ‬إيجابية،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬شهدت‭ ‬هجمات‭ ‬متكررة‭ ‬استهدفت‭ ‬دولاً‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬بينها‭ ‬الكويت‭ ‬والبحرين‭ ‬والأردن،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬التوتر‭ ‬والمخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭.‬

ترقب‭ ‬المستثمرين
ويترقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬كذلك‭ ‬نتائج‭ ‬اللقاء‭ ‬المرتقب‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترمب‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬والذي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يناقش‭ ‬الملف‭ ‬الإيراني‭ ‬وتطورات‭ ‬الصراع‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وسط‭ ‬اعتقاد‭ ‬واسع‭ ‬بأن‭ ‬مخرجات‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬قد‭ ‬تحدد‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬للأسواق،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تثبيت‭ ‬مسار‭ ‬التهدئة‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬احتمالات‭ ‬التصعيد‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬باتت‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالإشارات‭ ‬السياسية‭ ‬منها‭ ‬بالمؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التقليدية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التراجع،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬أي‭ ‬تعثر‭ ‬أو‭ ‬انهيار‭ ‬للمباحثات‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬بسرعة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬هشاشة‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

المشهد‭ ‬النفطي‭ ‬يبقى‭ ‬رهينة
‭ ‬السياسة‭ ‬والجغرافيا
ورغم‭ ‬التراجع‭ ‬الحاد‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عقب‭ ‬تصريحات‭ ‬ترمب،‭ ‬فإن‭ ‬الأسواق‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬مرحلة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الكامل،‭ ‬إذ‭ ‬تبقى‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ومستقبل‭ ‬المحادثات‭ ‬الأميركية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬واحتمالات‭ ‬استئناف‭ ‬الإمدادات‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية،‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭ ‬ستحدد‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسعار‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭. ‬وبين‭ ‬توقعات‭ ‬بعودة‭ ‬فائض‭ ‬المعروض‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬واحتمالات‭ ‬ارتفاع‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تعثرها،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬ستظل‭ ‬رهينة‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬اتضاح‭ ‬مسار‭ ‬الأزمة‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الهدنة‭ ‬الحالية‭ ‬ستتحول‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬دائمة‭ ‬أم‭ ‬مجرد‭ ‬استراحة‭ ‬قصيرة‭ ‬في‭ ‬صراع‭ ‬مفتوح‭.‬

رجوع لأعلى