أبوظبي تتراجع 22 نقطة بسيولة مليارية
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأربعاء على انخفاض محدود، رغم المكاسب التي سجلتها مجموعة من الأسهم القيادية وفي مقدمتها «الدار العقارية» و«ألفا ظبي القابضة»، وسط سيولة تجاوزت حاجز المليار درهم ونشاط استثنائي على سهم «بنك الاستثمار».
وتراجـع مؤشر سـوق أبوظبــي بنسبة 0.2 %، بما يعادل 22 نقطة، ليغلق عند مستوى 10114 نقطة، فيما بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 1.01 مليار درهم، في جلسة شهدت تقارباً بين عدد الأسهم الصاعدة والمتراجعة.
تباين الأسهم
ومن أصل 99 شركة جرى تداول أسهمها خلال جلسة الأربعاء، ارتفعت أسعار 38 شركة، مقابل انخفاض 40 شركة، فيما حافظت 21 شركة على مستوياتها السابقة من دون تغيير.
ويكشف هذا التوزيع عن حالة من التوازن النسبي في حركة الأسهم، رغم إغلاق المؤشر العام في المنطقة الحمراء، إذ تجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة بفارق سهمين فقط.
كما أظهرت قيمة التداولات البالغة 1.01 مليار درهم استمرار النشاط في السوق، بالتزامن مع تداول كميات كبيرة على عدد من الأسهم، وفي مقدمتها «بنك الاستثمار» الذي استحوذ على نشاط استثنائي من حيث الكمية.
وساعدت مكاسب بعض الأسهم القيادية على تقليص خسائر المؤشر ومنعه من تسجيل تراجع أكبر، خصوصاً مع الأداء الإيجابي لأسهم عقارية واستثمارية بارزة خلال الجلسة.
مكاسب الدار
وارتفع سهم «الدار العقارية» بنسبة 2.1 % ليغلق عند 7.94 درهم، وسط تداولات تجاوزت 13 مليون سهم، ليقدم أحد أبرز أوجه الدعم للسوق خلال تعاملات الأربعاء.
كما صعد سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.9 % إلى 7.59 درهم، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم، في أداء إيجابي ساهم بدوره في الحد من الضغوط التي تعرض لها المؤشر العام.
ويبـرز صعود «الدار العقارية» بأكثــر من 2 % فــي جلسة تراجـع فيها المؤشر العام 0.2 % حالة التباين بين أداء الأسهم، إذ استطاعت بعض الشركات تحقيق مكاسب واضحة رغم الاتجاه السلبي المحدود للسوق.
وتكتسب تحركات الأسهم القيادية أهمية في تحديد اتجاه مؤشر أبوظبي نظراً إلى أوزانها السوقية، لذلك ساعد ارتفاع عدد منها على امتصاص جزء من الضغوط الناتجة عن تراجع أسهم أخرى.
أدنوك تتباين
وسجلت أسهم مجموعة «أدنوك» أداءً متبايناً خلال الجلسة، إذ حافظ سهم «أدنوك للغاز» على استقراره عند مستوى 3.26 درهم، وسط تداولات قاربت 28 مليون سهم، ليكون من بين الأسهم النشطة من حيث أحجام التداول.
وفي المقابل، انخفض سهم «أدنوك للإمداد والخدمات» بنسبة 0.5% إلى 7.47 درهم، مع تداولات قاربت 11 مليون سهم، ما أضاف بعض الضغوط على اتجاه السوق.
ويعكس التباين بين سهمي المجموعة اختلاف تحركات المستثمرين داخل القطاع نفسه، إذ حافظ «أدنوك للغاز» على سعره رغم التداولات المرتفعة نسبياً، بينما تعرض «أدنوك للإمداد والخدمات» لضغوط بيعية محدودة.
وبالنظر إلى إجمالي الجلسة، جاءت تحركات أسهم الطاقة ضمن صورة أوسع اتسمت بتباين الأداء، مع عدم وجود اتجاه موحد بين الشركات المدرجة.
نشاط استثنائي
وكان أبرز تحركات الجلسة من حيث كمية التداول من نصيب سهم «بنك الاستثمار»، الذي ارتفع بنسبة 5.9 % ليغلق عند 0.036 درهم، وسط تداولات ضخمة قاربت 408 ملايين سهم.
وجعل هذا الحجم الكبير السهم الأكثر تداولاً في سوق أبوظبي خلال الجلسة بفارق واضح عن بقية الأسهم النشطة، بالتزامن مع تسجيله واحدة من أكبر نسب الارتفاع بين الأسهم المتداولة.
وفي المقابل، انخفض سهم «عنان للاستثمار» بنسبة 1.7% إلى 1.15 درهم، وسط تداولات قاربت 39 مليون سهم، ليكون بدوره من بين الأسهم التي استقطبت نشاطاً قوياً خلال تعاملات الأربعاء.
وتوضح هذه الأرقام تركز جانب مهم من أحجام التداول في عدد محدود من الأسهم، خصوصاً مع بلوغ تداولات «بنك الاستثمار» وحده نحو 408 ملايين سهم، مقارنة بنحو 39 مليون سهم لـ«عنان للاستثمار» و28 مليون سهم تقريباً لـ«أدنوك للغاز».
السيولة تتجاوز مليار درهم
وتظهر حصيلة جلسة الأربعاء أن سوق أبوظبي حافظ على مستويات قوية من النشاط رغم تراجع المؤشر العام 0.2 %، إذ تجاوزت قيمة التداولات الإجمالية مليار درهم، بالتزامن مع ارتفاع 38 سهماً وانخفاض 40 واستقرار 21 سهماً.
كما نجحت مكاسب «الدار العقارية» البالغة 2.1 % و«ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.9 % في تخفيف الضغوط على المؤشر، بينما قدم سهم «بنك الاستثمار» أبرز تحركات الجلسة بعدما قفز 5.9 % وسط تداولات قاربت 408 ملايين سهم.
وبين خسارة المؤشر 22 نقطة وإغلاقه عند 10114 نقطة وسيولة بلغت 1.01 مليار درهم، اتسمت الجلسة بالتباين أكثر من الاتجاه البيعي الواسع، وهو ما تؤكده الفجوة المحدودة بين عدد الأسهم الرابحة والخاسرة، لتبقى تحركات الأسهم القيادية واتجاه السيولة عاملين رئيسيين في تحديد مسار السوق خلال الجلسات المقبلة.