أبوظبي تتصدر العالم بسرعة الإنترنت المتحرك والثابت
عززت دولة الإمارات موقعها في صدارة الأسواق العالمية المتقدمة في خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، بعدما احتلت أبوظبي المركز الأول عالمياً في سرعات الإنترنت المتحرك والثابت خلال سبتمبر 2026، فيما جاءت دبي ضمن المدن الأسرع عالمياً في الخدمتين. وتعكس النتائج مستويات الأداء التي وصلت إليها شبكات الاتصالات الإماراتية، في ظل الاستثمارات المتواصلة في تقنيات الجيل الخامس والألياف الضوئية، ودورها المتنامي في دعم الاقتصاد الرقمي والأنشطة التجارية والتكنولوجية.
وأظهرت بيانات سرعات الإنترنت أن أبوظبي سجلت متوسط سرعة بلغ 683 ميجابت في الثانية لخدمات الإنترنت المتحرك، متصدرة التصنيف العالمي للمدن، بينما احتلت دبي المرتبة الثالثة بسرعة بلغت 547 ميجابت في الثانية. وعلى مستوى الإنترنت الثابت، تصدرت أبوظبي أيضاً بسرعة بلغت 418 ميجابت في الثانية، في حين جاءت دبي سابعة عالمياً بسرعة تجاوزت 339 ميجابت في الثانية، وفق بيانات مؤشر «Speedtest Global Index».
وسجلت أبوظبي أداءً لافتاً في خدمات الإنترنت المتحرك خلال سبتمبر، بعدما بلغ متوسط السرعة 683 ميجابت في الثانية، لتحتل المركز الأول بين المدن العالمية المشمولة بالتصنيف.
ويعكس هذا المستوى قدرة شبكات الاتصالات في العاصمة الإماراتية على توفير سرعات مرتفعة لنقل البيانات، بما يخدم الاستخدامات الفردية والتجارية والتطبيقات الرقمية التي تتطلب اتصالاً سريعاً ومستقراً.
كما حققت دبي متوسط سرعة بلغ 547 ميجابت في الثانية، لتحتل المركز الثالث عالمياً، مؤكدة حضورها ضمن المراكز الحضرية الأكثر تقدماً في خدمات الاتصالات المتحركة.
وبلغ الفارق بين المدينتين نحو 136 ميجابت في الثانية لمصلحة أبوظبي، فيما تجاوزت سرعة الإنترنت المتحرك في العاصمة الإماراتية نظيرتها في دبي بنحو 24.9%.
وتأتي هذه النتائج امتداداً للأداء المتقدم الذي سجلته الإمارات منذ بداية عام 2026، مع استمرار تصدر الدولة مؤشرات سرعات الإنترنت المتحرك عالمياً.
ويكتسب هذا التفوق أهمية اقتصادية في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية والتطبيقات السحابية، التي تحتاج إلى شبكات قادرة على نقل كميات كبيرة من البيانات بكفاءة.
وأظهرت المقارنات الدولية تفوق أبوظبي ودبي على عدد من المدن المعروفة بتطور بنيتها التكنولوجية ونشاطها الاقتصادي.
فقد سجلت العاصمة الفيتنامية هانوي متوسط سرعة بلغ 452 ميجابت في الثانية للإنترنت المتحرك، أي أقل من أبوظبي بنحو 231 ميجابت، وأقل من دبي بنحو 95 ميجابت.
وفي البرازيل، بلغت سرعة الإنترنت المتحرك بمدينة ريو دي جانيرو نحو 363 ميجابت في الثانية، بينما سجلت العاصمة السويدية ستوكهولم متوسطاً بلغ 343 ميجابت.
وبذلك تجاوزت أبوظبي سرعة الإنترنت المتحرك في ريو دي جانيرو بنحو 88%، فيما قاربت سرعتها ضعف المستوى المسجل في ستوكهولم.
كما أظهرت البيانات حضوراً خليجياً ضمن المدن ذات السرعات المرتفعة، حيث سجلت مدينة الكويت متوسط سرعة للإنترنت المتحرك بلغ نحو 385 ميجابت في الثانية.
ورغم هذا المستوى، بقيت سرعة الإنترنت المتحرك في الكويت أقل من أبوظبي بنحو 298 ميجابت في الثانية، وبفارق بلغ 162 ميجابت مقارنة بدبي.
وتشير هذه المقارنات إلى وجود تفاوت في مستويات أداء شبكات الاتصالات بين المدن الخليجية والعالمية، رغم الاستثمارات الكبيرة التي تشهدها المنطقة في تطوير البنية التحتية الرقمية.
ولم يقتصر الأداء الإماراتي على شبكات الهواتف المتحركة، بل امتد إلى خدمات الإنترنت الثابت، حيث تصدرت أبوظبي التصنيف العالمي بسرعة بلغت 418 ميجابت في الثانية.
وجاءت دبي في المرتبة السابعة عالمياً، بمتوسط سرعة تجاوز 339 ميجابت في الثانية، ما يعكس تطور شبكات الإنترنت الثابت في المدينتين.
وتفوقت أبوظبي على عدد من المراكز الاقتصادية العالمية، بينها جنيف السويسرية التي سجلت سرعة بلغت 318 ميجابت في الثانية، وبانكوك التايلاندية التي بلغت سرعتها 317 ميجابت.
كما تجاوزت سرعة الإنترنت الثابت في أبوظبي المستوى المسجل في بودابست المجرية، والبالغ نحو 306 ميجابت في الثانية، بفارق يقارب 112 ميجابت.
أما دبي، فقد سجلت سرعة أعلى من جنيف وبانكوك وبودابست، رغم حلولها في المركز السابع عالمياً.
ويعكس هذا الأداء أهمية شبكات الألياف الضوئية في توفير اتصال سريع للمنازل والمؤسسات، خصوصاً مع توسع استخدام التطبيقات السحابية والعمل عن بُعد والخدمات الحكومية الإلكترونية.
كما تدعم السرعات المرتفعة قدرة الشركات على تشغيل الأنظمة الرقمية وتبادل البيانات وتنفيذ العمليات الإلكترونية بكفاءة أكبر.
بنية رقمية تدعم النمو
وتبرز نتائج سبتمبر أهمية الاستثمارات التي تنفذها الإمارات في شبكات الجيل الخامس والألياف الضوئية، باعتبارها من العناصر الأساسية لتطوير الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
ويسهم توفر خدمات إنترنت عالية السرعة في دعم قطاعات متعددة، تشمل التكنولوجيا والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والتعليم والخدمات اللوجستية، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
كما يمثل تطور شبكات الاتصالات عاملاً مهماً في استقطاب الشركات الدولية والمشروعات التقنية، التي تعتمد على بنية تحتية رقمية موثوقة لتشغيل أعمالها وتقديم خدماتها.
وتؤكد صدارة أبوظبي وحضور دبي المتقدم أن التنافس في الاقتصاد الرقمي لم يعد يقتصر على حجم الاستثمارات التكنولوجية، بل يشمل أيضاً جودة الاتصال وسرعة تبادل البيانات وكفاءة الشبكات.
ومع استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية، توفر النتائج مؤشراً إلى قدرة الإمارات على المحافظة على موقع متقدم في قطاع الاتصالات العالمي، وتعزيز دورها مركزاً للأعمال والتكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وتعكس القرارات اتساع نطاق العمل الحكومي بين تطوير التشريعات الاقتصادية، واستمرار برامج التنمية المحلية، وتعزيز التعاون الدولي في المجالات التقنية والتنظيمية.
وفي ضوء نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 33.5%، تبرز أهمية استكمال الإصلاحات وتطوير الأطر التنظيمية الداعمة للأعمال، باعتبارها عناصر رئيسية في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات طويلة الأجل وتحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.