أبوظبي تستعيد الزخم.. الأسهم القيادية تدفع المؤشر قرب 9650 نقطة
واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تعزيز مكاسبه خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، بعدما أغلق المؤشر العام على ارتفاع بنسبة 0.9 %، بما يعادل 87 نقطة، ليستقر عند مستوى 9649 نقطة، وسط نشاط واضح في التداولات التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.15 مليار درهم، في إشارة إلى عودة الزخم الشرائي للأسهم القيادية وارتفاع شهية المستثمرين تجاه قطاعات البنوك والعقار والطاقة والخدمات الاستهلاكية.
وشهدت الجلسة أداءً إيجابياً لغالبية الأسهم المدرجة، حيث ارتفعت أسهم 64 شركة من أصل 107 شركات تم التداول عليها، مقابل تراجع أسهم 30 شركة، فيما استقرت 13 شركة دون تغيير، ما يعكس اتساع نطاق المكاسب وعدم اقتصارها على عدد محدود من الأسهم الثقيلة فقط.
نشاط سيولي
وجاء ارتفاع السوق مدعوماً بتحسن واضح في مستويات السيولة والتداولات، بالتزامن مع عودة النشاط إلى الأسهم الكبرى التي استقطبت الجزء الأكبر من تعاملات المستثمرين، سواء من المؤسسات أو الأفراد، في ظل تحسن معنويات الأسواق الإقليمية واستمرار الرهانات على قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على دعم نمو الشركات المدرجة.
وبرزت أسهم قطاع الطاقة ضمن قائمة الأسهم الداعمة للمؤشر، بعدما أغلق سهم «أدنوك للغاز» مرتفعاً بنسبة 0.6 % عند مستوى 3.32 دراهم، مع تداولات قاربت 25 مليون سهم، ليستمر السهم في جذب اهتمام المستثمرين باعتباره أحد أبرز الأسهم الدفاعية المرتبطة بقطاع الطاقة والغاز في السوق الإماراتية.
كما شهد سهم «إشراق للاستثمار» نشاطاً ملحوظاً، بعدما ارتفع بنسبة 1.8 % ليغلق عند 0.444 درهم، وسط تداولات تجاوزت 22 مليون سهم، مستفيداً من استمرار المضاربات النشطة على الأسهم ذات الأسعار المنخفضة، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين تجاه أسهم الاستثمار والخدمات المالية.
دعم قيادي
وفي قطاع الشركات القابضة والاستثمارية، سجل سهم «ألفا ظبي القابضة» مكاسب قوية بلغت 3.4 %، ليغلق عند 7.08 دراهم، مع تداولات قاربت 15 مليون سهم، في أداء يعكس استمرار الثقة بالسهم وبقدرة المجموعة على الاستفادة من تنوع استثماراتها في قطاعات متعددة تشمل الصناعة والعقار والخدمات والطاقة.
كما واصل سهم «الدار العقارية» تحركاته الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.3 % إلى مستوى 7.52 دراهم، مع تداولات تجاوزت 10 ملايين سهم، مدعوماً باستمرار النشاط القوي في القطاع العقاري الإماراتي، إلى جانب توقعات استمرار الطلب على المشاريع السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الفترة المقبلة.
وشهد القطاع المصرفي واحداً من أقوى الأداءات خلال الجلسة، بعدما قفز سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» بنسبة 4.3 % ليغلق عند 19.80 درهماً، مع تداولات قاربت 4 ملايين سهم، في ظل استمرار الاهتمام بالأسهم المصرفية التي تستفيد من ارتفاع الربحية وتحسن الهوامش التشغيلية واستقرار مستويات السيولة.
قفزة أمريكانا
ومن أبرز الأسهم الرابحة خلال الجلسة، سهم «أمريكانا للمطاعم» الذي قفز بنسبة 6.3 % ليغلق عند 1.87 درهم، وسط تداولات تجاوزت 13 مليون سهم، بعدما أعلنت الشركة عن شراكة استراتيجية مع «أدنوك للتوزيع» تهدف إلى افتتاح ما يصل إلى 200 مطعم خدمة سريعة من 12 علامة تجارية عالمية تديرها الشركة، وذلك ضمن شبكة محطات الخدمة التابعة لـ«أدنوك للتوزيع».
وأثارت هذه الخطوة اهتمام المستثمرين، باعتبارها تعكس توسعاً تشغيلياً مهماً للشركة داخل السوق الإماراتية، إضافة إلى تعزيز حضور علامات المطاعم العالمية في مواقع استراتيجية ذات كثافة مرتفعة، وهو ما يدعم توقعات النمو المستقبلي لإيرادات الشركة وأرباحها.
ويرى مراقبون أن الشراكة بين «أمريكانا» و«أدنوك للتوزيع» تمثل نموذجاً للتكامل بين قطاعي التجزئة والطاقة والخدمات الاستهلاكية، خصوصاً مع توجه محطات الوقود الحديثة إلى تعزيز الخدمات المساندة ورفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الإيرادات التشغيلية.
الأسهم النشطة
وعلى صعيد الأسهم الأكثر تداولاً، تصدر سهم «بنك الاستثمار» قائمة النشاط من حيث الكمية، بعدما سجل تداولات قاربت 48 مليون سهم، رغم تراجعه بنسبة 2.9 % ليغلق عند 0.034 درهم، في جلسة شهدت استمرار المضاربات المكثفة على السهم.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة استمرار تأثير نتائج الأعمال الفصلية للشركات، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتحركات الاقتصادية العالمية، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر على اتجاهات السيولة والأسواق الخليجية عموماً.
ويعكس أداء سوق أبوظبي خلال جلسة الثلاثاء استمرار قدرة السوق على استقطاب السيولة، مدعوماً بقوة الشركات القيادية والتوسع المستمر في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية داخل دولة الإمارات، في وقت يراهن فيه المستثمرون على استمرار الاستقرار الاقتصادي وتحسن مستويات الربحية للشركات المدرجة خلال العام الجاري.