تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنغافورة تشتري غازاً طبيعياً مسالاً يغطي احتياجاتها لبقية العام

سنغافورة تشتري غازاً طبيعياً مسالاً يغطي احتياجاتها لبقية العام

أمنت سنغافورة احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية العام، ضمن تحركات تهدف إلى مواجهة اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات الإقليمية وتعطل عبور بعض الشحنات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في إيران.
وأوضح آلان هينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «سنغافورة غازكو» الحكومية، أن الشركة نجحت في الحصول على شحنات بديلة من خارج منطقة الشرق الأوسط عبر السوق الفورية، لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات التقليدية.
وأشار إلى أن الشركة، التي تأسست العام الماضي، تتجه أيضاً إلى تعزيز أمن الطاقة عبر إبرام عقود طويلة الأجل مع موردين من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، في إطار تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على منطقة واحدة.
وكانت «سنغافورة غازكو» قد وضعت في وقت سابق خططاً لبناء محفظة طويلة الأمد لإمدادات الغاز، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة والضربات التي استهدفت إيران دفعتها إلى تعديل استراتيجيتها والتركيز كذلك على تأمين الاحتياجات الفورية من السوق العالمية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطرابات فيه ذات تأثير مباشر على الأسواق العالمية.
ودفعت الأزمة الحالية عدداً من الحكومات إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، بما يشمل شراء شحنات فورية من الغاز الطبيعي المسال، أو اللجوء إلى مصادر أخرى مثل الفحم، إلى جانب تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الوقود.
وتعتمد سنغافورة بشكل شبه كامل على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، فيما شكّلت واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر أكثر من 40% من إجمالي احتياجاتها خلال العام الماضي.
وكانت السلطات السنغافورية قد حذرت في مارس الماضي من احتمال ارتفاع أسعار الكهرباء نتيجة الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة والإمدادات العالمية.
وأكد هينغ أن الشركة تمكنت من تأمين كميات كافية لتعويض أي تراجع في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن «سنغافورة غازكو» تستهدف استيراد نحو 4 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2032، مع ربط الكميات النهائية بحجم الطلب المحلي وتطور محطات الكهرباء وتوافر إمدادات الغاز عبر الأنابيب.

رجوع لأعلى