أبوظبي تواصل الصعود بثقة
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسة الاثنين على ارتفاع ملحوظ، مواصلاً أداءه الإيجـابي، حيث صعد المؤشر العام بنسبة 0.4 % بما يعــادل 39 نقطـة، ليغلق عند مستـوى 9828 نقطة.
ويعكس هذا الأداء استمــرار الثقــة في السوق، خاصـة مع استقــرار الأوضاع الاقتصادية وتدفق السيولة، ما يدعم التوجه نحو تحقيق مكاسب تدريجية.
تفوق واضح للأسهم الرابحة
شهدت الجلسة اتساعاً في نطاق الصعود، حيث ارتفعت أسهم 66 شركة من أصل 98 شركة تم التداول عليها، مقابل تراجع 22 شركة، فيما استقرت 10 شركات دون تغيير.
هذا الانتشار الإيجابي يعكس تحسن معنويات المستثمرين، مع وجود توجه واضح نحو بناء مراكز في عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة.
السيولة تعكس قوة السوق
سجلت قيمة التداولات نحو 1.1 مليار درهم، وهو مستوى مرتفع نسبياً، يشير إلى نشاط قوي في السوق، سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات.
وتعزز هذه السيولة المرتفعة من قدرة السوق على الحفاظ على استقراره، كما تمنح زخماً إضافياً لاستمرار الاتجاه الصاعد خلال الجلسات المقبلة.
ألفا ظبي تقود الارتفاعات
تصدر سهم ألفا ظبي القابضة قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعد أن قفز بنسبة 8.7 % ليغلق عند 7.97 درهم، مع تداولات تجاوزت 19 مليون سهم، في أداء يعكس إقبالاً قوياً على السهم.
كما سجل سهم بنك أبوظبي التجاري مكاسب بنسبة 3.5% ليصل إلى 13.76 درهم، مدعوماً بثقة المستثمرين في القطاع المصرفي.
الطاقة والاستثمار يدعمان الزخم
واصلت أسهم قطاع الطاقة أداءها الإيجابي، حيث ارتفع سهم أدنوك للغاز بنسبة 1.6 % ليغلق عند 3.19 درهم، مع تداولات نشطة.
كما صعد سهم تو بوينت زيرو بنسبة 2 % إلى 2.09 درهم، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالأسهم الاستثمارية.
دانة غاز ضمن الأسهم النشطة
سجل سهم دانة غاز ارتفاعاً بنسبـة 1.2 % ليغلق عند 0.940 درهم، مع تداولات تجاوزت 13 مليون سهم، في أداء يعكس استمرار النشاط على الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة.
قراءة في الاتجاه العام
يعكس أداء السوق خلال الجلسة استمرار الزخم الإيجابي بصورة واضحة، مدعوماً بارتفاع مستويات السيولة واتساع قاعدة الأسهم الصاعدة، ما يشير إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين واستعدادهم للدخول في مراكز جديدة. كما أن هذا الاتساع في الارتفاعات لا يقتصر على عدد محدود من الأسهم، بل يمتد عبر شريحة أوسع من السوق، وهو ما يُعد مؤشراً صحياً على قوة الاتجاه الصاعد واستدامته على المدى القصير.
ويبرز تنوع القطاعات الداعمة، بين البنوك والطاقة والاستثمار، كعامل رئيسي في تعزيز تماسك السوق، حيث يحدّ هذا التنوع من حساسية المؤشر لأي ضغوط قد يتعرض لها قطاع بعينه، ويوفر توازناً في الأداء العام. كذلك، فإن استمرار النشاط في الأسهم القيادية يعزز من ثقة المستثمرين، ويدعم الاتجاه العام نحو مزيد من الاستقرار النسبي مع ميل صعودي تدريجي.
اتجاه صاعد مستقر
تؤكد جلسة الاثنيني أن سوق أبوظبي يتحرك ضمن اتجاه صاعد مستقر، مدعوماً بثقة المستثمرين وتدفقات السيولة القوية، إلى جانب الأداء الإيجابي للأسهم القيادية التي لا تزال تلعب دوراً محورياً في دعم المؤشر. ورغم احتمال ظهور بعض التذبذبات الطبيعية الناتجة عن عمليات جني الأرباح، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يحتفظ بإيجابيته في ظل المعطيات الحالية.
وفي ضوء ذلك، تبدو فرص استمرار الأداء الإيجابي قائمة خلال الجلسات المقبلة، خاصة إذا حافظت السيولة على مستوياتها المرتفعة واستمر الزخم في الأسهم الرئيسية. كما أن التركيز سيبقى على نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية الإقليمية، باعتبارها عوامل مؤثرة في تعزيز الثقة وتحديد وتيرة الصعود خلال المرحلة القادمة.