أسعار الغاز المسال في آسيا إلى تراجع قوي
تتجه أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا نحو انخفاض ملحوظ قد يصل إلى 17%، لتستقر عند نحو 15 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وذلك في أعقاب اتفاق هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، من شأنه أن يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل جزئي، وفقاً لما أفاد به متداولون في السوق.
وفي هذا السياق، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعليق العمليات العسكرية ضمن ترتيبات تهدف إلى إعادة تشغيل هذا الممر البحري الحيوي. من جانبها، أعلنت إيران إمكانية تأمين عبور السفن خلال فترة الهدنة بالتنسيق مع قواتها المسلحة، دون الكشف عن تفاصيل تنفيذية واضحة.
تراجع حاد في الغاز الأوروبي مع انحسار المخاوف
انعكست هذه التطورات سريعاً على الأسواق الأوروبية، حيث هبطت العقود الآجلة للغاز بنسبة وصلت إلى 20%، لتسجل أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب. ويُعزى هذا التراجع إلى توقعات بانفراج أزمة الإمدادات، خاصة أن مضيق هرمز يُعد شرياناً أساسياً تمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وكانت حركة الملاحة في المضيق قد تأثرت بشدة منذ تصاعد التوترات، إذ لم تُسجل أي ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال عبور الممر منذ الضربات العسكرية التي وقعت أواخر فبراير. كما أُلغيت عدة محاولات لشحنات مغادرة الخليج، في حين سُجل عبور محدود لناقلة فارغة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تحركات آسيوية لاقتناص الفرص
بالتوازي مع التوقعات بانخفاض الأسعار، بدأت بعض الدول الآسيوية في التحرك لتأمين احتياجاتها من الغاز. إذ تتجه تايلندا لشراء شحنتين للتسليم خلال يونيو، بينما أبرمت شركة Gujarat State Petroleum Corp صفقة لشراء شحنة تُسلم في مايو بسعر يقل قليلاً عن 19 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحسب مصادر في السوق.
تقلبات حادة منذ اندلاع الأزمة
وكانت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا قد شهدت ارتفاعاً حاداً عقب اندلاع الحرب، حيث قفزت إلى أكثر من 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال أسبوع واحد فقط من هجمات أواخر فبراير، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً. وتشير التوقعات الحالية إلى إمكانية استمرار هذا الانخفاض خلال الأيام المقبلة، مع تحسن آفاق الإمدادات وعودة الاستقرار النسبي للأسواق.