أسهم أبوظبي تغلق مرتفعة وسط نشاط التداولات
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الاثنين على ارتفاع، مدعوماً بالأداء الإيجابي لشريحة واسعة من الأسهم المدرجة، بالتزامن مع نشاط قوي في التداولات التي تجاوزت مليار درهم، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم الإماراتية، ولا سيما الشركات القيادية.
وارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي بنسبة 0.2 %، مضيفاً 17 نقطة إلى رصيده، ليغلق عند مستوى 9845 نقطة، مواصلاً أداءه الإيجابي وسط تحسن في معنويات المستثمرين واستقرار حركة التداول.
وجاءت المكاسب في ظل استمرار المتعاملين في متابعة نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية، إلى جانب تركيزهم على الأسهم ذات الأساسيات القوية، التي حافظت على جاذبيتها خلال الفترة الأخيرة.
أداء متوازن
أظهرت جلسة الاثنين أداءً متوازناً داخل السوق، مع اتساع نطاق الأسهم التي سجلت مكاسب مقارنة بالأسهم المتراجعة، وهو ما انعكس إيجاباً على حركة المؤشر العام.
ومن بين 92 شركة جرى تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 48 شركة، مقابل تراجع 27 شركة، فيما استقرت أسعار 17 شركة دون تغيير، وهو ما يعكس تفوقاً واضحاً للأسهم الرابحة خلال الجلسة.
ويشير هذا التوزيع إلى أن الصعود لم يكن محصوراً في عدد محدود من الشركات، بل شمل قطاعات وأسهماً متنوعة، الأمر الذي منح السوق دعماً إضافياً وساعد المؤشر على الإغلاق في المنطقة الخضراء.
كما يرى محللون أن اتساع قاعدة الأسهم المرتفعة يعد من المؤشرات الإيجابية، لأنه يعكس تحسناً عاماً في شهية المستثمرين بدلاً من الاعتماد على أداء عدد محدود من الأسهم القيادية.
تداولات قوية
شهدت السوق نشاطاً ملحوظاً في السيولة، إذ بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 1.02 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استمرار تدفق الأموال إلى السوق ويؤكد اهتمام المستثمرين بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وتعد تجاوز قيمة التداولات حاجز المليار درهم من المؤشرات المهمة على حيوية السوق، خاصة عندما تتزامن مع ارتفاع المؤشر العام واتساع عدد الأسهم الصاعدة، وهو ما يمنح المكاسب قدراً أكبر من الاستدامة.
ويؤكد استمرار النشاط في التداولات أن المستثمرين ما زالوا يتفاعلون مع المستجدات الاقتصادية ونتائج الشركات، مع المحافظة على مستويات جيدة من السيولة داخل السوق.
استقرار السوق
يواصل سوقا أبوظبي ودبي الماليان تطبيق الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي عند 5 % بدلاً من 10 % بصورة مؤقتة، وذلك ضمن إجراءات احترازية تستهدف الحد من التقلبات الحادة وتعزيز استقرار الأسواق المالية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على حماية المستثمرين والحفاظ على انتظام التداولات، مع استمرار الجهات التنظيمية في مراجعة الأوضاع بصورة دورية بما يتناسب مع ظروف السوق.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة أسهمت في تعزيز الثقة لدى المستثمرين، ووفرت بيئة أكثر استقراراً للتداول، خاصة خلال الفترات التي تشهد تقلبات في الأسواق العالمية أو الإقليمية.
نظرة إيجابية
يعكس أداء سوق أبوظبي خلال جلسة الاثنين استمرار الزخم الإيجابي الذي تشهده الأسواق الإماراتية، مدعوماً بتفوق الأسهم الرابحة، وارتفاع قيمة التداولات، واستقرار البيئة التنظيمية. ويرى محللون أن الحفاظ على هذا الأداء خلال الجلسات المقبلة سيعتمد على استمرار تدفق السيولة، ونتائج الشركات المدرجة، إضافة إلى تطورات الأوضاع الاقتصادية في المنطقة والأسواق العالمية، التي تبقى عاملاً مؤثراً في توجهات المستثمرين وحركة الأسواق المالية.