أسهم العقار والبنوك تدفع سوق أبوظبي نحو حاجز 10 آلاف نقطة
اختتم سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مدعوماً بأداء قوي لأسهم العقارات والبنوك والطاقة، ليقترب المؤشر العام من استعادة مستوى 10 آلاف نقطة، في ظل تداولات نشطة تجاوزت قيمتها 1.7 مليار درهم، ما يعكس استمرار تدفق السيولة وثقة المستثمرين في السوق الإماراتية.
وارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.3 % ليغلق عند مستوى 9996 نقطة، مواصلاً تحركاته الإيجابية ومحافظاً على تماسكه بالقرب من أحد أهم المستويات الفنية والنفسية في السوق.
ويعكس هذا الأداء قدرة السوق على استيعاب عمليات جني الأرباح التي شهدتها بعض الأسهم خلال الجلسات الماضية، مع استمرار الزخم الشرائي على عدد من الشركات القيادية ذات الثقل المؤثر في المؤشر العام.
كما يعزز الاقتراب من حاجز 10 آلاف نقطة من التوقعات باستمرار النشاط الإيجابي إذا ما واصلت الأسهم الكبرى تحقيق مكاسب خلال الجلسات المقبلة.
سيولة مرتفعة
سجلت التداولات قيمة إجمالية بلغت نحو 1.73 مليار درهم، في مؤشر على استمرار النشاط الاستثماري وارتفاع شهية المستثمرين للتعامل مع الأسهم المدرجة في السوق.
وجاءت هذه السيولة مدفوعة بعمليات شراء واسعة شملت أسهماً قيادية ومتوسطة الحجم، ما ساهم في تعزيز استقرار المؤشر العام وتوسيع قاعدة الأسهم المشاركة في الصعود.
ويرى متابعون أن المحافظة على مستويات سيولة مرتفعة تعد عاملاً أساسياً في دعم المسار الصاعد للسوق، خصوصاً مع تنوع القطاعات التي تستقطب اهتمام المستثمرين.
اتساع المكاسب
أظهرت حركة التداولات اتساعاً واضحاً في نطاق الارتفاعات، إذ صعدت أسهم 58 شركة من أصل 107 شركات تم تداول أسهمها خلال الجلسة، مقابل تراجع أسهم 34 شركة، فيما استقرت أسعار 15 شركة دون تغيير.
ويشير هذا التوزيع إلى أن الأداء الإيجابي لم يقتصر على عدد محدود من الأسهم، بل شمل قطاعات مختلفة، الأمر الذي يعكس تحسناً عاماً في معنويات المستثمرين.
كما يؤكد تفوق عدد الأسهم المرتفعة على المتراجعة استمرار الميل الشرائي في السوق، رغم التباين الطبيعي في أداء بعض الشركات.
العقار يقود
كان قطاع العقارات من أبرز المستفيدين خلال الجلسة، بعدما ارتفع سهم «الدار العقارية» بنسبة 4.7 % ليغلق عند 8.49 درهم، مدعوماً بتداولات تجاوزت 46 مليون سهم.
ويعد السهم من أكبر المكونات المؤثرة في المؤشر العام، ما جعله أحد أهم المحركات التي ساهمت في دفع السوق نحو المنطقة الخضراء.
كما واصل المستثمرون إظهار اهتمام واضح بأسهم القطاع العقاري في ظل التوقعات الإيجابية المرتبطة باستمرار النشاط العقاري والمشروعات التنموية الكبرى في دولة الإمارات.
البنوك والطاقة
سجل القطاع المصرفي حضوراً قوياً خلال الجلسة، بعدما قفز سهم «بنك أبوظبي التجاري» بنسبة 4.9 % ليغلق عند 15.58 درهم، مع تداولات تجاوزت 14 مليون سهم.
وجاء هذا الأداء ليعزز مكانة القطاع المصرفي كأحد أهم الداعمين للمؤشر العام، خاصة في ظل قوة المراكز المالية للبنوك واستمرار نمو أنشطتها التشغيلية.
وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم «إن إم دي سي إنرجي» بنسبة 4.5 % ليصل إلى 3.05 دراهم مع تداولات قاربت ثمانية ملايين سهم، بينما خالف سهم «أدنوك للغاز» الاتجاه العام وتراجع بنسبة 0.9 % ليغلق عند 3.47 درهم، رغم تسجيله تداولات نشطة قاربت 13 مليون سهم.
ويعكس هذا التباين استمرار عمليات إعادة التموضع بين أسهم الطاقة، حيث يتجه المستثمرون نحو الشركات التي تتمتع بزخم أكبر أو محفزات تشغيلية أقوى.
نشاط لافت
تصدر سهم «منازل العقارية» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما استقطب تداولات قاربت 85 مليون سهم خلال الجلسة.
وأنهى السهم تعاملاته مرتفعاً بنسبة 4.7 % عند 0.337 درهم، مستفيداً من اهتمام المستثمرين بأسهم العقارات ذات الأسعار الجاذبة والنشاط المرتفع.
ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم على الأسهم العقارية في سوق أبوظبي، سواء على مستوى الشركات الكبرى أو الأسهم متوسطة وصغيرة القيمة السوقية.
ثقة متواصلة
يعكس أداء سوق أبوظبي خلال جلسة الأربعاء استمرار الثقة في السوق الإماراتية، مدعوماً بتنوع مصادر النمو بين القطاعات المختلفة ووجود سيولة قوية تبحث عن فرص استثمارية جديدة.
ومع اقتراب المؤشر العام من استعادة مستوى 10 آلاف نقطة، تبدو السوق في موقع يسمح لها بمواصلة التحرك الإيجابي، خاصة إذا استمرت الأسهم القيادية في تقديم الدعم للمؤشر واستمرت السيولة عند مستوياتها المرتفعة الحالية.