أسهم العقار والطاقة تشعل مكاسب أبوظبي
شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسة قوية أنهى خلالها تعاملاته على ارتفاع ملحوظ، مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها أسهم الطاقة والعقارات والاستثمار، ما ساهم في تعزيز مكاسب المؤشر العام ودفعه نحو الاقتراب مجدداً من مستوى 10 آلاف نقطة.
وأغلق المؤشر العام للسوق مرتفعاً بنسبة 1.6 في المائة، رابحاً عشرات النقاط ليصل إلى مستوى 9963 نقطة، في واحدة من أقوى الجلسات خلال الفترة الأخيرة، وسط تحسن واضح في شهية المستثمرين وزيادة ملحوظة في النشاط على الأسهم القيادية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد فترة من الضغوط التي تعرض لها السوق، حيث كان مؤشر سوق أبوظبي قد تراجع منذ أواخر فبراير الماضي وحتى نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 8.7 %، فاقداً نحو 908 نقاط نتيجة عوامل متعددة شملت التقلبات الإقليمية وحالة الحذر التي سيطرت على المستثمرين خلال الأشهر الماضية.
إلا أن جلسة الثلاثاء حملت مؤشرات واضحة على عودة الزخم الشرائي إلى السوق، مع توجه المستثمرين نحو الأسهم التي تمتلك محفزات تشغيلية أو أخباراً جوهرية قادرة على دعم أسعارها.
تعافٍ واسع
ولم تقتصر المكاسب على عدد محدود من الشركات، بل امتدت إلى شريحة واسعة من الأسهم المدرجة، ما يعكس تحسناً عاماً في معنويات المستثمرين.
وأظهرت بيانات السوق ارتفاع أسهم 57 شركة من أصل 102 شركة جرى التداول على أسهمها خلال الجلسة، بينما تراجعت أسهم 28 شركة فقط، في حين استقرت 17 شركة دون تغيير.
وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة الصعود داخل السوق، وهو ما يعد من المؤشرات الإيجابية المهمة التي تدل على قوة الحركة الشرائية وعدم اعتماد المؤشر على سهم أو قطاع واحد فقط.
كما ساهمت السيولة المرتفعة في دعم هذا الاتجاه، حيث بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.57 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق الإماراتية وقدرتها على جذب السيولة رغم التقلبات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة.
طاقة تتصدر المشهد
كان سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» النجم الأبرز خلال الجلسة، بعدمـا قفز بنسبــة 13.3 % ليغلق عند 2.64 درهم، وسط تداولات قاربت 16 مليون سهم.
وجاء هذا الارتفاع القوي بعد التطورات المتعلقة بإعلان مؤسسة أبوظبي للطاقة، المالكة للحصة المسيطرة في الشركة، عن إشعار الاستحواذ الإلزامي على جميع الأسهم المتبقية لدى المساهمين في «طاقة» بسعر 2.70 درهم للسهم.
العقار يستعيد الزخم
واصل قطاع العقارات أداءه الإيجابي ليشكل أحد أهم محركات الصعود خلال الجلسة، مدعوماً بالمكاسب القوية التي سجلها سهم الدار العقارية.
وارتفع السهم بنسبة 4.8 % ليغلق عند 8.11 درهم، وسط تداولات تجاوزت 49 مليون سهم، ليؤكد استمرار الاهتمام بالقطاع العقاري الذي يستفيد من النشاط الاقتصادي القوي والنمو المستمر في سوق العقارات بالإمارات.
ويعد سهم الدار من أبرز الأسهم المؤثرة في مؤشر سوق أبوظبي، ولذلك كان لصعوده أثر مباشر في دعم المؤشر العام وتحسين أداء السوق ككل.
ويأتي الأداء الإيجابي للقطاع العقاري في ظل استمرار الطلب على المشروعات السكنية والتجارية، إلى جانب توسع الشركات العقارية الكبرى في تنفيذ مشروعات جديدة واستقطاب استثمارات محلية ودولية.
الاستثمار والبنوك
كما شهدت أسهم الاستثمار أداءً قوياً، حيث قفز سهم ألفا ظبي القابضة بنسبة 8.5 % ليغلق عند 8.15 درهم، مع تداولات تجاوزت 21 مليون سهم. ويعكس هذا الأداء استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات الاستثمارية الكبرى التي تمتلك محافظ متنوعة واستثمارات موزعة على عدة قطاعات اقتصادية.
وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 1.3 % ليصل إلى 21.20 درهم، مدعوماً بتداولات قاربت 11 مليون سهم. وتواصل البنوك الإماراتية الاستفادة من قوة الاقتصاد المحلي ومستويات السيولة المرتفعة، إلى جانب استمرار النشاط الائتماني وتحسن مؤشرات الربحية.
السيولة المتدفقة
على صعيد التداولات، أظهرت الجلسة مستويات قوية من السيولة، إذ بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 2.57 مليار درهم، وهو ما يعكس عودة واضحة للنشاط الاستثماري.
وتوزعت السيولة على عدد من القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها الطاقة والعقارات والاستثمار والبنوك، ما يؤكد اتساع نطاق الاهتمام بالسوق وعدم تركّز التداولات في قطاع واحد فقط.
كما ساهمت هذه السيولة في دعم الأسعار وتعزيز قدرة الأسهم القيادية على تحقيق مكاسب قوية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المؤشر العام.
عنان في الصدارة
ومن حيث أحجام التداول، تصدر سهم عنان للاستثمار قائمة الأسهم الأكثر تداولاً خلال الجلسة، بعدما ارتفع بنسبة 3.5 % ليغلق عند 1.46 درهم. وشهد السهم تداولات تجاوزت 75 مليون سهم، وهو أعلى حجم تداول بين جميع الأسهم المدرجة خلال الجلسة، ما يعكس اهتماماً واضحاً من المستثمرين بالسهم. وتؤكد الأحجام المرتفعة استمرار النشاط على الأسهم ذات السيولة العالية، والتي غالباً ما تستقطب اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
كما أن ارتفاع السهم بالتزامن مع التداولات الكبيرة يعد مؤشراً إيجابياً على قوة الطلب مقارنة بعروض البيع خلال الجلسة.
دفع المستثمرين نحو زيادة
مراكزهم الاستثمارية
تعكس نتائج جلسة الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في معنويات المستثمرين داخل سوق أبوظبي للأوراق المالية، خاصة بعد فترة من التراجعات التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية.
ويبدو أن عودة السيولة إلى الأسهم القيادية، إلى جانب ظهور محفزات جوهرية مثل صفقة الاستحواذ المرتبطة بسهم «طاقة»، قد ساهمت في تعزيز الثقة ودفع المستثمرين نحو زيادة مراكزهم الاستثمارية.