أسهم دبي تتبخر منها 12.3 مليار درهم
شهدت أسهم سوق دبي المالي ضغوطاً بيعية ملحوظة في ختام تعاملات جلسة الاثنين، لتواصل موجة التراجع التي سيطرت على أداء السوق خلال الجلسات الأخيرة، وسط عمليات جني أرباح وتحركات حذرة من جانب المستثمرين، بالتزامن مع تراجع أغلب القطاعات الرئيسية وانخفاض جماعي لعدد كبير من الأسهم القيادية والمتوسطة.
وأغلق مؤشر سوق دبي المالي تعاملات الجلسة متراجعاً بنسبة 1.39 % فاقداً 82.03 نقطة، ليهبط إلى مستوى 5820.18 نقطة، في واحدة من أكبر التراجعات اليومية التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على القيمة السوقية للأسهم المدرجة.
خسائر سوقية
وفقدت الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي نحو 12.348 مليار درهم من قيمتها السوقية بنهاية تعاملات الاثنين، بعدما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم إلى 942.807 مليار درهم، مقارنة مع نحو 955.155 مليار درهم في نهاية جلسة الجمعة الماضية، بما يعكس اتساع دائرة الضغوط البيعية على عدد من الأسهم المؤثرة في حركة المؤشر العام.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من الحذر التي سيطرت على المتعاملين، خصوصاً بعد المكاسب القوية التي حققتها بعض الأسهم خلال الفترات الماضية، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى التحرك نحو جني الأرباح وتقليص المراكز المالية قصيرة الأجل.
كما أظهرت التداولات تراجعاً واضحاً في شهية المخاطرة لدى المتعاملين، في وقت فضّل فيه بعض المستثمرين الترقب وانتظار محفزات جديدة قد تدعم استمرار الزخم الإيجابي في السوق خلال المرحلة المقبلة.
سيولة التداول
واستقطبت أسهم سوق دبي المالي سيولة إجمالية بلغت 627.859 مليون درهم، توزعت على أكثر من 201.895 مليون سهم، جرى تداولها من خلال تنفيذ 15.259 ألف صفقة، ما يعكس استمرار النشاط التداولي رغم التراجع الجماعي الذي طغى على الجلسة.
وشهدت التداولات تنفيذ صفقة كبيرة مباشرة على أسهم الخليج للملاحة القابضة، شملت نحو 13.95 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 40.176 مليون درهم، وبسعر 2.88 درهم للسهم الواحد، الأمر الذي ساهم في رفع مستويات السيولة المتداولة خلال الجلسة.
وتعكس الصفقات المباشرة التي تشهدها السوق بين فترة وأخرى استمرار وجود اهتمام مؤسسي وانتقائي ببعض الأسهم، رغم التقلبات التي تمر بها الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.
ضغوط الأسهم
وغلب اللون الأحمر على شاشة التداولات بنهاية الجلسة، مع تراجع أسعار أسهم 32 شركة مدرجة، مقابل ارتفاع 15 شركة فقط، فيما استقرت أسعار 8 شركات دون تغيير، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية على غالبية الأسهم المدرجة.
وتصدر سهم دبي للمرطبات قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بعدما هبط بنسبة 4.96% ليغلق عند مستوى 23.76 درهم، وسط عمليات بيع مكثفة دفعت السهم إلى تسجيل أكبر خسائره اليومية خلال الجلسة.
كما تراجع سهم المخازن العمومية بنسبة 4.93 % ليغلق عند مستوى 1.54 درهم، في حين طالت التراجعات عدداً من الأسهم الأخرى في قطاعات الاستثمار والخدمات والعقار.
في المقابل، نجح سهم الوطنية للتأمينات العامة في تصدر قائمة الأسهم المرتفعة بنهاية الجلسة، بعدما صعد بنسبة 3.92 % ليغلق عند 5.82 درهم، وسط تحركات انتقائية على بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
ويرى مراقبون أن الأداء المتباين للأسهم يعكس استمرار حالة الانتقائية بين المستثمرين، مع توجه السيولة نحو بعض الفرص المحددة، مقابل تعرض الأسهم التي حققت ارتفاعات قوية سابقاً لعمليات تصحيح وجني أرباح.
أداء القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، تراجع أداء غالبية مؤشرات القطاعات المدرجة في سوق دبي المالي خلال تعاملات الاثنين، بقيادة قطاع المواد الأساسية الذي سجل أكبر خسارة بين القطاعات بنسبة بلغت 4.83 %، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم المرتبطة بالقطاع.
كما انخفض قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.85 %، وسط تراجع عدد من الأسهم التشغيلية والخدمية، في حين امتدت الخسائر إلى قطاعات أخرى مرتبطة بالعقار والاستثمار والخدمات المالية.
في المقابل، استقر قطاع المرافق العامة دون تغيير يذكر بنهاية الجلسة، ليكون القطاع الوحيد تقريباً الذي حافظ على استقراره وسط موجة التراجعات التي سيطرت على السوق.
وتترقب الأسواق المالية الإماراتية خلال الفترة المقبلة نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، إضافة إلى اتجاهات السيولة الاستثمارية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد مسار الأسواق وتحركات المستثمرين خلال المرحلة القادمة.