أسهم دبي تقترب من 6 آلاف نقطة
أنهى مؤشر سوق دبي المالي تعاملات جلسة الخميس على ارتفاع ملحوظ، مواصلاً أداءه الإيجابي بدعم من تحسن شهية المستثمرين وعودة النشاط الشرائي إلى عدد من الأسهم القيادية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعقار والخدمات والمواد الأساسية. وأغلق المؤشر العام للسوق مرتفعاً بنسبة 0.567 % عند مستوى 5931.87 نقطة، محققاً مكاسب بلغت نحو 33.45 نقطة مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، في إشارة إلى استمرار حالة التفاؤل المسيطرة على المتعاملين مع اقتراب السوق من مستوى 6 آلاف نقطة، الذي يعد من المستويات النفسية المهمة بالنسبة للمستثمرين والمؤسسات المالية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في ظل استمرار تدفق السيولة إلى السوق وتحسن مستويات التداول، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى استمرار الرهانات على قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على الحفاظ على وتيرة النمو في مختلف القطاعات، وهو ما انعكس على تحركات الأسهم القيادية والنشاط الملحوظ الذي شهدته الجلسة.
مكاسب سوقية
وارتفعت القيمة السوقية لأسهم دبي المدرجة بنهاية تعاملات الخميس لتصل إلى 961.513 مليار درهم، مقارنة بنحو 954.898 مليار درهم في الجلسة السابقة، لتسجل مكاسب سوقية بلغت 6.615 مليارات درهم، وبنسبة نمو بلغت نحو 0.69%. ويعكس هذا الارتفاع تحسن مستويات الثقة لدى المستثمرين واستمرار توجه السيولة نحو الأسهم التشغيلية والأسهم ذات العوائد الجيدة، خاصة مع استقرار الأوضاع الاقتصادية وتحسن المؤشرات المالية للشركات الكبرى.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع القيمة السوقية للسوق يعكس قدرة الأسهم المحلية على استيعاب التحديات الخارجية والتقلبات العالمية، خصوصاً في ظل استمرار جاذبية الأسواق الإماراتية للمستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية، التي تواصل زيادة انكشافها على الأسهم الإماراتية مع تحسن مؤشرات الربحية والتوزيعات النقدية المتوقعة.
كما أسهمت التحركات الإيجابية لعدد من الأسهم النشطة في دعم الأداء العام للسوق، حيث استقطبت الأسهم القيادية سيولة كبيرة خلال الجلسة، ما ساعد على تعزيز الاتجاه الصاعد للمؤشر ودفعه نحو مستويات جديدة، وسط توقعات باستمرار الزخم خلال الجلسات المقبلة إذا ما حافظت السيولة على مستوياتها الحالية.
سيولة نشطة
وشهدت الجلسة نشاطاً واضحاً على صعيد التداولات، إذ بلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة نحو 1.031 مليار درهم، من خلال تداول أكثر من 301.075 مليون سهم، عبر تنفيذ 23.021 ألف صفقة، وهو ما يعكس استمرار النشاط القوي في السوق وارتفاع وتيرة المضاربات والاستثمارات قصيرة ومتوسطة الأجل.
وتؤكد هذه الأرقام أن السوق لا يزال يحافظ على مستويات سيولة قوية مقارنة بالفترات السابقة، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة بناء مراكزهم في عدد من الأسهم التي تشهد تحركات سعرية جاذبة، سواء على مستوى الأسهم القيادية أو الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي سجل بعضها ارتفاعات قوية خلال الجلسة.
كما تعكس كثافة الصفقات المنفذة وجود اهتمام متزايد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء، خاصة مع تحسن معنويات الأسواق الإقليمية والعالمية، وتراجع المخاوف المرتبطة بالتقلبات الخارجية وأسعار الفائدة، الأمر الذي ساهم في تحفيز عمليات الشراء ودعم مؤشرات السوق.
الأسهم القيادية
وعلى صعيد أداء الأسهم، شملت التداولات 54 شركة مدرجة، ارتفعت منها أسهم 28 شركة، مقابل تراجع أسهم 18 شركة، فيما حافظت 8 شركات على مستوياتها السابقة دون تغيير، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في السوق مع ميل واضح نحو الأداء الإيجابي.
وتصدر سهم «النعيم القابضة للاستثمارات» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعوده بنسبة 14.90% ليغلق عند مستوى 0.24 درهم، مستفيداً من عمليات شراء مكثفة وتحركات مضاربية نشطة خلال الجلسة. كما جاء سهم «إمباور» ضمن قائمة الأسهم الرابحة، إلى جانب عدد من الأسهم التي سجلت مكاسب متفاوتة بدعم من ارتفاع الطلب وتحسن مستويات السيولة.
في المقابل، تصدر سهم «أملاك» قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً بعد انخفاضه بنسبة 4.51% ليغلق عند مستوى 1.48 درهم، متأثراً بعمليات جني أرباح وضغوط بيعية شهدها السهم خلال الجلسة. كما جاء سهم «أليك» ضمن قائمة الأسهم المتراجعة، إلى جانب عدد من الأسهم الأخرى التي تعرضت لتراجعات متفاوتة نتيجة عمليات التصحيح وجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة.
أداء القطاعات
وعلى مستوى القطاعات، شهد سوق دبي المالي أداءً متبايناً مع غلبة اللون الأخضر على معظم المؤشرات القطاعية، حيث ارتفعت مؤشرات 6 قطاعات مقابل تراجع قطاعين فقط بنهاية الجلسة، وهو ما ساهم في دعم المؤشر العام للسوق وتعزيز مكاسبه.
وقاد قطاع المواد الأساسية الارتفاعات بعدما سجل نمواً بنسبة 4.84%، ليكون القطاع الأفضل أداءً خلال الجلسة، مستفيداً من التحركات الإيجابية لعدد من الأسهم المرتبطة به. كما سجلت قطاعات أخرى أداءً جيداً بدعم من النشاط الشرائي وتحسن معنويات المستثمرين، خاصة في قطاعات العقار والخدمات المالية والصناعة.
في المقابل، جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في صدارة القطاعات المتراجعة بعدما انخفض بنسبة 0.94 %، متأثراً بتراجع بعض الأسهم المدرجة ضمن القطاع، في حين سجل قطاع آخر تراجعاً محدوداً وسط استمرار عمليات إعادة التوازن في المحافظ الاستثمارية.