تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬قضية‭ ‬عالمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الدول‭ ‬المالكة‭ ‬للموارد

أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬قضية‭ ‬عالمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الدول‭ ‬المالكة‭ ‬للموارد

أكد‭ ‬الخبير‭ ‬النفطي‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬السميع‭ ‬بهبهاني‭ ‬أن‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يمثل‭ ‬أهمية‭ ‬كبرى‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وتزداد‭ ‬أهميته‭ ‬يوماً‭ ‬بعد‭ ‬آخر‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬غلق‭ ‬المضيق‭ ‬يؤثر‭ ‬وبشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬القطاعات‭. ‬
‭ ‬وبين‭ ‬بهبهاني‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬أجرته‭ ‬‮«‬عالم‭ ‬الاقتصاد‮»‬‭ ‬أن‭ ‬المضيق‭ ‬يربط‭ ‬الإمدادات‭ ‬الهيدروكربونية‭ ‬بأسواق‭ ‬عالمية‭ ‬متعددة،‭ ‬حيث‭ ‬يمر‭ ‬عبره‭ ‬يومياً‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬12–14‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومي‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬والمكثفات،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬ثقله‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭. ‬
كما‭ ‬يضم‭ ‬نطاقه‭ ‬الإقليمي‭ ‬مركزاً‭ ‬متقدمًا‭ ‬للتكرير‭ ‬بطاقة‭ ‬تبلغ‭ ‬نحو‭ ‬11‭.‬43‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬وهي‭ ‬طاقة‭ ‬عالية‭ ‬الحساسية‭ ‬للمخاطر‭ ‬التشغيلية‭ ‬والجيوسياسية‭. ‬

3‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً

وتصل‭ ‬صادرات‭ ‬المنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬منها‭ ‬قرابة‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬البترول‭ ‬المسال‭ ‬والنفثا‭ ‬والمقطرات‭ ‬الوسطى‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬بقاء‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬طاقات‭ ‬التكرير‭ ‬خارج‭ ‬الخدمة،‭ ‬مع‭ ‬تضرر‭ ‬أربع‭ ‬مصافٍ‭ ‬بطاقة‭ ‬إجمالية‭ ‬تقارب‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭. ‬
وتتفاقم‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التخزيـن،‭ ‬حيث‭ ‬تلجـأ‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬تحميل‭ ‬الشحنات‭ ‬لإدارة‭ ‬المخزونات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تجنب‭ ‬بعض‭ ‬السفن‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭. ‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬منشآت‭ ‬التكرير‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬طاقتها،‭ ‬وهو‭ ‬وضع‭ ‬يمتد‭ ‬بدرجات‭ ‬متفاوتة‭ ‬إلى‭ ‬مصافي‭ ‬خليجية‭ ‬أخرى‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأضرار‭ ‬الإنشائية‭ ‬تبدو‭ ‬محدودة‭ ‬نسبياً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬اختلال‭ ‬التوازنات‭ ‬العالمية‭ ‬قد‭ ‬تضخم‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭. ‬وبصورة‭ ‬عامة،‭ ‬تتصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الصراع‭ ‬وإطالة‭ ‬أمده‭. ‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬استمر‭ ‬إغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬لأسبوعين‭ ‬إضافيين‭ ‬قبل‭ ‬استئناف‭ ‬الملاحة،‭ ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬قلق‭ ‬هيكلي‭ ‬أعمق‭ ‬نتيجة‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الاستهداف‭ ‬ليشمل‭ ‬أصول‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭.‬

التصنيع‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد

وأوضح‭ ‬بهيهاني‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬يتجاوز‭ ‬الأثر‭ ‬نطاق‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬ليطال‭ ‬منظومات‭ ‬أوسع‭ ‬تشمل‭ ‬التصنيع،‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬والمواد‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الأساسية‭ ‬كالغذاء‭ ‬والدواء،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مدخلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬الصناعية‭. ‬ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حساس‭ ‬عقب‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬ما‭ ‬يضاعف‭ ‬هشاشة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬
وفي‭ ‬ظل‭ ‬تعطل‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬بنطاق‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬25‭ ‬و30‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬مكافئ‭ ‬يومياً،‭ ‬يبرز‭ ‬تساؤل‭ ‬جوهري‭ ‬حول‭ ‬جدوى‭ ‬‮«‬الفائض‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أشارت‭ ‬إليه‭ ‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭.‬

تجاوز‭ ‬الأزمات‭ ‬
‭ ‬
‭ ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحلول‭ : ‬أشار‭ ‬بهبهاني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حلول‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمة‭ ‬تتمحور‭ ‬حول‭ ‬مسارين‭: ‬احتواء‭ ‬قصير‭ ‬الأجل،‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬أعمق‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭. ‬
‭ ‬وفي‭ ‬الأجل‭ ‬القريب،‭ ‬ومع‭ ‬افتراض‭ ‬استمرار‭ ‬إغلاق‭ ‬المضيق‭ ‬لأسبوعين‭ ‬يتبعه‭ ‬تطبيع‭ ‬تدريجي‭ ‬للتدفقات‭ ‬البحرية،‭ ‬تبقى‭ ‬الحلول‭ ‬مؤقتة‭ ‬بطبيعتها‭. ‬
إذ‭ ‬ستؤدي‭ ‬أضرار‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬المصافي‭ ‬المتضررة‭ ‬إلى‭ ‬إطالة‭ ‬جداول‭ ‬التعافي‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬عودة‭ ‬الشحن،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬إغلاقات‭ ‬وحدات‭ ‬وقائية‭ ‬وتقليص‭ ‬الرحلات‭ ‬التشغيلية‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬الممرات‭. ‬
كما‭ ‬أن‭ ‬الدور‭ ‬المركزي‭ ‬للمنطقة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المقطرات‭ ‬الوسطى‭ ‬والنفثا‭ ‬يجعل‭ ‬حتى‭ ‬الاضطرابات‭ ‬المحدودة‭ ‬ذات‭ ‬أثر‭ ‬مضاعف‭ ‬على‭ ‬التوازنات‭ ‬العالمية‭ ‬وهوامش‭ ‬التكرير‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬امتد‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬الأسبوعين،‭ ‬فتبرز‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مقاربة‭ ‬مختلفة‭. ‬فحماية‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬عسكرياً‭ ‬تظل‭ ‬محدودة‭ ‬الجدوى،‭ ‬نظراً‭ ‬لطبيعتها‭ ‬الحساسة‭ ‬واحتوائها‭ ‬على‭ ‬مواد‭ ‬شديدة‭ ‬الاشتعال،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬ترابط‭ ‬وحداتها‭ ‬وارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬أي‭ ‬ضرر‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬محدوداً،‭ ‬ومع‭ ‬تحول‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬رئيسي‭ ‬للمشتقات‭ ‬والمواد‭ ‬التكريرية،‭ ‬تتزايد‭ ‬حساسية‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬كمصدر‭ ‬حيوي‭ ‬للدخل‭.‬
‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬تخسر‭ ‬منشآتها‭ ‬ومخزونها‭ ‬وخططها‭ ‬الإنمائية‭ ‬وإنتاج‭ ‬يومي‭ ‬بين‭ ‬نفط‭ ‬خام‭ ‬ومشتقات‭. ‬

‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا

وبناءً‭ ‬عليه،‭ ‬فإن‭ ‬السعي‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬دولي‭ ‬يحيّد‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬حماية‭ ‬المرافق‭ ‬المدنية‭. ‬كما‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬تحديد‭ ‬مصادر‭ ‬التهديد‭ ‬المباشر‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬لخفض‭ ‬التصعيد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لتقليص‭ ‬الكثافة‭ ‬التشغيلية‭ ‬أو‭ ‬إيقاف‭ ‬بعض‭ ‬الوحدات‭ ‬بشكل‭ ‬منظم‭ ‬أثناء‭ ‬النزاعات‭ ‬وفق‭ ‬تقدير‭ ‬زمني‭ ‬وسياسي‭ ‬دقيق‭.‬
وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الهيكلي،‭ ‬ينبغي‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬قضية‭ ‬عالمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬الدول‭ ‬المالكة‭ ‬للموارد،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬تسعير‭ ‬وتداول‭ ‬النفط،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الارتباط‭ ‬المفرط‭ ‬بالأسواق‭ ‬المالية‭. ‬كما‭ ‬يبرز‭ ‬خيار‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬العقود‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬عقود‭ ‬الغاز،‭ ‬لتعزيز‭ ‬استقرار‭ ‬الطلب‭ ‬والإمدادات‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الصدمات‭.‬

عبور‭ ‬الناقلات‭ ‬

‭ ‬وبين‭ ‬بهبهاني‭ ‬أن‭ ‬بيانات‭ ‬الرصد‭ ‬الملاحي‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬جولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬إلى‭ ‬عبور‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬7‭ ‬و12‭ ‬ناقلة‭ ‬عبر‭ ‬المضيق،‭ ‬توزعت‭ ‬بين‭ ‬ناقلات‭ ‬إيرانية‭ ‬وخليجية‭ ‬وهندية‭ ‬وآسيوية‭. ‬
‭ ‬كما‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬توقف‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬عودة‭ ‬سريعة‭ ‬للانسيابية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تكدس‭ ‬السفن‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تعقيد‭ ‬وإطالة‭ ‬فترات‭ ‬العبور‭ ‬والتفريغ‭ ‬وإعادة‭ ‬الشحن‭. ‬
‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬إطالة‭ ‬أمد‭ ‬الأزمة‭ ‬تعقّد‭ ‬استئناف‭ ‬الإمدادات‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬لفرض‭ ‬فتح‭ ‬الممر‭ ‬بالقوة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تحقق‭ ‬الأهداف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والطاقة‭ ‬المرجوة‭ ‬عالمياً‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬بدأ‭ ‬يتكشف‭ ‬بوضوح‭ ‬الأثر‭ ‬العميق‭ ‬لتعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬على‭ ‬القطاعات‭ ‬الصناعية‭ ‬والزراعية،‭ ‬حيث‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬25‭ % ‬و45‭ % ‬من‭ ‬التصنيع‭ ‬العالمي‭ ‬المرتبط‭ ‬بمدخلات‭ ‬أساسية‭ ‬مثل‭ ‬الكبريت‭ ‬واليوريا‭ ‬والنيترات‭ ‬والهيليوم‭ ‬وغيرها‭. ‬ويزداد‭ ‬المشهد‭ ‬تعقيداً‭ ‬مع‭ ‬احتمالية‭ ‬امتداد‭ ‬التوتر‭ ‬إلى‭ ‬ممرات‭ ‬ملاحية‭ ‬أخرى‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬تؤكد‭ ‬التطورات‭ ‬أن‭ ‬الحياد‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬خياراً‭ ‬أكثــر‭ ‬فاعليـة‭ ‬من‭ ‬التعويل‭ ‬المطلــق‭ ‬على‭ ‬التحالفات‭. ‬كما‭ ‬تكشف‭ ‬مواقف‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬الاعتبارات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬تظل‭ ‬المحرك‭ ‬الأول‭ ‬للقرارات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭.‬

رجوع لأعلى