موجة الحر تشعل أسعار الكهرباء اليابانية
قفزت أسعار الكهرباء الفورية في اليابان إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بموجة حر استثنائية رفعت الطلب على الطاقة، إلى جانب استمرار ضعف الين الياباني وارتفاع أسعار الوقود، وهو ما زاد الضغوط على سوق الكهرباء وأثار مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة خلال الأسابيع المقبلة.
وأظهرت بيانات بورصة الكهرباء اليابانية أن أسعار التسليم لليوم التالي ارتفعت إلى 24.78 ين للكيلوواط/ساعة، بما يعادل نحو 15 سنتاً أميركياً، مسجلة زيادة أسبوعية بلغت 24 %، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يناير 2023. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه اليابان واحدة من أشد موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، خصوصاً مع الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف لتخفيف درجات الحرارة المرتفعة.
تشير توقعات وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إلى أن درجات الحرارة ستصل في مناطق واسعة من البلاد إلى نحو 40 درجة مئوية، وهو مستوى استثنائي يزيد من الطلب على الطاقة ويضع ضغوطاً إضافية على شركات الكهرباء وشبكات الإمداد.
وفي الوقت نفسه، ساهم استمرار ضعف الين، الذي يتحرك قرب أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، في زيادة تكلفة استيراد الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الطاقة في السوق الفورية.
ويرى محللون أن اجتماع موجة الحر مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة المحلية خلق مزيجاً من العوامل التي دفعت أسعار الكهرباء إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط توقعات باستمرار التقلبات إذا استمرت الظروف المناخية الحالية.
ورغم توقعات بانحسار موجة الحر مؤقتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاصة في محيط العاصمة طوكيو، تشير التقديرات إلى أن درجات الحرارة ستعاود الارتفاع تدريجياً خلال الأسبوع المقبل، لتظل أعلى من المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.