تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أميركا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬مانهاتن‭ ‬جديد

أميركا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬مانهاتن‭ ‬جديد

تمثل‭ ‬طاقة‭ ‬الاندماج‭ ‬النووي‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬الأحلام‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث،‭ ‬إذ‭ ‬تعد‭ ‬بإنتاج‭ ‬كهرباء‭ ‬نظيفة‭ ‬وآمنة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاكاة‭ ‬التفاعل‭ ‬الذي‭ ‬يمد‭ ‬الشمس‭ ‬بالطاقة،‭ ‬مع‭ ‬إمكانية‭ ‬توفير‭ ‬مصدر‭ ‬طاقة‭ ‬مستقر‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬تقلبات‭ ‬الطقس‭ ‬أو‭ ‬تقلبات‭ ‬أسواق‭ ‬الوقود‭ ‬الأحفوري‭.‬
ويحمل‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬وعوداً‭ ‬استثنائية،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬لكمية‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬وقود‭ ‬الاندماج‭ ‬أن‭ ‬تنتج‭ ‬طاقة‭ ‬هائلة‭ ‬مقارنة‭ ‬بمصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬التقليدية‭. ‬وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رطلاً‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الوقود‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يولد‭ ‬طاقة‭ ‬تعادل‭ ‬ما‭ ‬ينتجه‭ ‬ملايين‭ ‬الأرطال‭ ‬من‭ ‬الفحم‭ ‬أو‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬العلماء‭ ‬لم‭ ‬يصلوا‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬تشغيل‭ ‬محطات‭ ‬اندماج‭ ‬تجارية‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬فإن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬اقتراب‭ ‬العالم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬العقبات‭ ‬العلمية‭ ‬الأساسية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬امتلاك‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬ذات‭ ‬أبعاد‭ ‬اقتصادية‭ ‬واستراتيجية‭ ‬تتجاوز‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭.‬
فالبلد‭ ‬الذي‭ ‬ينجح‭ ‬أولاً‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الاندماج‭ ‬النووي‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬طاقة‭ ‬تجاري‭ ‬لن‭ ‬يحصل‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬ميزة‭ ‬اقتصادية،‭ ‬بل‭ ‬سيحظى‭ ‬أيضاً‭ ‬بنفوذ‭ ‬جيوسياسي‭ ‬كبير،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬عندما‭ ‬أعادت‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬التقليدية‭ ‬تشكيل‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

الاندماج‭ ‬النووي

تقوم‭ ‬فكرة‭ ‬طاقة‭ ‬الاندماج‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬ذرات‭ ‬الهيدروجين‭ ‬لإنتاج‭ ‬طاقة‭ ‬هائلة،‭ ‬وهي‭ ‬العملية‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬داخل‭ ‬الشمس‭. ‬وعلى‭ ‬عكس‭ ‬الانشطار‭ ‬النووي‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬المفاعلات‭ ‬الحالية،‭ ‬فإن‭ ‬الاندماج‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬الثقيلة‭ ‬ولا‭ ‬ينتج‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬النفايات‭ ‬المشعة‭ ‬طويلة‭ ‬العمر‭.‬
ويمنح‭ ‬ذلك‭ ‬الاندماج‭ ‬ميزة‭ ‬مهمة‭ ‬باعتباره‭ ‬مصدراً‭ ‬محتملاً‭ ‬للطاقة‭ ‬النظيفة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬الحاجة‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬وتأمين‭ ‬مصادر‭ ‬كهرباء‭ ‬مستقرة‭.‬
ويرى‭ ‬علماء‭ ‬الفيزياء‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬وأوروبا‭ ‬أصبحت‭ ‬أقرب‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬شروط‭ ‬الاندماج‭ ‬داخل‭ ‬المختبرات،‭ ‬بعدما‭ ‬ساهم‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬المواد‭ ‬والحوسبة‭ ‬والهندسة‭ ‬المغناطيسية‭ ‬في‭ ‬إزالة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العقبات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعيق‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لعقود‭.‬
لكن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬نجاح‭ ‬التجارب‭ ‬العلمية‭ ‬إلى‭ ‬إنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬تجارياً‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتطلب‭ ‬معالجة‭ ‬تحديات‭ ‬هندسية‭ ‬معقدة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬تطوير‭ ‬مواد‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬الظروف‭ ‬القاسية‭ ‬داخل‭ ‬مفاعلات‭ ‬الاندماج،‭ ‬وبناء‭ ‬أنظمة‭ ‬تشغيل‭ ‬اقتصادية‭ ‬وفعالة‭.‬
ويؤكد‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬الأساسية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬المبادئ‭ ‬العلمية،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬التمويل‭ ‬والاستثمارات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحويل‭ ‬هذه‭ ‬المعرفة‭ ‬إلى‭ ‬تطبيقات‭ ‬عملية‭.‬

تمويل‭ ‬متذبذب
واجه‭ ‬قطاع‭ ‬الاندماج‭ ‬النووي‭ ‬تاريخياً‭ ‬مشكلة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بعدم‭ ‬استقرار‭ ‬التمويل،‭ ‬إذ‭ ‬يرتفع‭ ‬الاهتمام‭ ‬به‭ ‬خلال‭ ‬أزمات‭ ‬الطاقة‭ ‬ثم‭ ‬يتراجع‭ ‬عندما‭ ‬تهدأ‭ ‬الأسواق‭ ‬وتنخفض‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬التقليدي‭.‬
وخلال‭ ‬أزمة‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬شهدت‭ ‬أبحاث‭ ‬الاندماج‭ ‬زيادة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬التمويل،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬تراجع‭ ‬بعد‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬دخول‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التباطؤ‭.‬
وتخصص‭ ‬الحكومة‭ ‬الأميركية‭ ‬حالياً‭ ‬نحو‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬فقط‭ ‬سنوياً‭ ‬لأبحاث‭ ‬طاقة‭ ‬الاندماج،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يعتبره‭ ‬خبراء‭ ‬القطاع‭ ‬محدوداً‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬التحديات‭ ‬العلمية‭ ‬والهندسية‭ ‬المطلوبة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬التجاري‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المكتب‭ ‬الجديد‭ ‬للاندماج‭ ‬التابع‭ ‬لوزارة‭ ‬الطاقة‭ ‬الأميركية‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬ميزانية‭ ‬محدودة‭ ‬للغاية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬اتحادية‭ ‬واسعة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭ ‬وتسريع‭ ‬التطوير‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬استثمارات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الاندماج‭ ‬أصبحت‭ ‬تتجاوز‭ ‬التمويل‭ ‬الحكومي‭ ‬السنوي،‭ ‬فإن‭ ‬الخبراء‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬المبادرات‭ ‬الخاصة‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لبناء‭ ‬صناعة‭ ‬استراتيجية‭ ‬بهذا‭ ‬الحجم،‭ ‬لأن‭ ‬تطوير‭ ‬الطاقة‭ ‬الجديدة‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭ ‬يشبه‭ ‬البرامج‭ ‬الوطنية‭ ‬الكبرى‭.‬

الاستثمارات‭ ‬الحكومية
يرى‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لا‭ ‬تتمثل‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬التمويل،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬موحدة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والجامعات‭ ‬والشركات‭ ‬الخاصة‭.‬
فالتطوير‭ ‬السريع‭ ‬لطاقة‭ ‬الاندماج‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬برامج‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬تشبه‭ ‬المشاريع‭ ‬الوطنية‭ ‬الكبرى،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬توجيه‭ ‬الموارد‭ ‬نحو‭ ‬هدف‭ ‬واضح‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مبادرات‭ ‬منفصلة‭ ‬ومتفرقة‭.‬
ويعتقد‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬التمويل‭ ‬الفيدرالي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يلعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬المخاطر‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬الأبحاث‭ ‬الأساسية‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬العلمية‭ ‬اللازمة‭ ‬قبل‭ ‬دخول‭ ‬الشركات‭ ‬مرحلة‭ ‬الاستثمار‭ ‬التجاري‭ ‬الكامل‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬برنامج‭ ‬حكومي‭ ‬قوي‭ ‬قد‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬ويمنح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬فرصة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬عالمي‭ ‬تتزايد‭ ‬حدته‭.‬

نقص‭ ‬الكفاءات
لا‭ ‬يقتصر‭ ‬التحدي‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاندماج‭ ‬النووي‭ ‬على‭ ‬التمويل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭ ‬المتخصصة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬التطوير‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬المقبلة‭.‬
وتشير‭ ‬تقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بنحو‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬طلاب‭ ‬الدكتوراه‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاندماج،‭ ‬وهو‭ ‬فارق‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الاستثمار‭ ‬الصيني‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قاعدة‭ ‬بشرية‭ ‬متخصصة‭.‬
ويحتاج‭ ‬القطاع‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬العلماء‭ ‬والمهندسين‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الفيزياء‭ ‬والهندسة‭ ‬والمواد‭ ‬والحوسبة،‭ ‬لضمان‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مفاعلات‭ ‬عملية‭ ‬وتحويل‭ ‬الأبحاث‭ ‬الحالية‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬تجارية‭.‬
ويحذر‭ ‬خبراء‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تأخر‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬والتدريب‭ ‬قد‭ ‬يصبح‭ ‬عائقاً‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬توفير‭ ‬التمويل‭ ‬اللازم‭ ‬للمشاريع‭ ‬التقنية‭.‬

مشروع‭ ‬مانهاتن
يشير‭ ‬التاريخ‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬قفزات‭ ‬علمية‭ ‬كبرى‭ ‬عندما‭ ‬تتوفر‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬والتمويل‭ ‬المناسب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬مشروع‭ ‬مانهاتن‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬أول‭ ‬سلاح‭ ‬نووي‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭.‬
ففي‭ ‬جامعة‭ ‬كولومبيا،‭ ‬حيث‭ ‬أجريت‭ ‬تجارب‭ ‬مبكرة‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬انشطار‭ ‬اليورانيوم،‭ ‬بدأت‭ ‬خطوات‭ ‬علمية‭ ‬مهدت‭ ‬لاحقاً‭ ‬للمشروع‭ ‬الضخم‭ ‬الذي‭ ‬غير‭ ‬تاريخ‭ ‬العالم‭.‬
ويرى‭ ‬مؤيدو‭ ‬طاقة‭ ‬الاندماج‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحتاج‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬وطني‭ ‬مشابه،‭ ‬ليس‭ ‬لتطوير‭ ‬سلاح‭ ‬جديد،‭ ‬بل‭ ‬لتسريع‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬طاقة‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

مستقبل‭ ‬الطاقة
يدخل‭ ‬سباق‭ ‬الاندماج‭ ‬النووي‭ ‬مرحلــة‭ ‬حاسمـة،‭ ‬حيث‭ ‬تتقاطع‭ ‬الإمكانات‭ ‬العلميـة‭ ‬مــع‭ ‬المنافسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭. ‬وبينما‭ ‬تقترب‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬حلم‭ ‬الطاقة‭ ‬النظيفة‭ ‬غير‭ ‬المحدودة،‭ ‬فإن‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تجاوز‭ ‬العقبات‭ ‬الهندسية‭ ‬أولاً‭ ‬ستكتسب‭ ‬ميزة‭ ‬استراتيجية‭ ‬هائلة‭. ‬ولذلك‭ ‬يرى‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬أمام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬خطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬جديدة،‭ ‬عبر‭ ‬برنامج‭ ‬وطني‭ ‬طموح‭ ‬يضمن‭ ‬تحويل‭ ‬الابتكار‭ ‬العلمي‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬تجاري‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تسبقها‭ ‬قوى‭ ‬منافسة‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬مستقبل‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭.‬

رجوع لأعلى