تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‬أوبك‮‬‭ ‬تخفّض‭ ‬توقعات‭ ‬الطلب‭ ‬النفطي‭ ‬

‬أوبك‮‬‭ ‬تخفّض‭ ‬توقعات‭ ‬الطلب‭ ‬النفطي‭ ‬

خفّضت‭ ‬منظمة‭ ‬أوبك‭ ‬توقعاتها‭ ‬لنمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬تعكس‭ ‬تداعيات‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المتصاعدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نقلته‭ ‬رويترز‭ ‬عن‭ ‬التقرير‭ ‬الشهري‭ ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬المنظمة‭.‬
وبحسب‭ ‬التقديرات‭ ‬المحدثة،‭ ‬توقعت‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يبلغ‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬نحو‭ ‬105‭.‬07‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬105‭.‬57‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬في‭ ‬التوقعات‭ ‬السابقة،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬هبوطي‭ ‬ملحوظ‭ ‬مرتبط‭ ‬بتأثيرات‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬التوترات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإيران‭ ‬وانعكاساتها‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬التعديل‭ ‬قصير‭ ‬الأجل،‭ ‬حافظت‭ ‬المنظمة‭ ‬على‭ ‬نظرتها‭ ‬المتفائلة‭ ‬نسبياً‭ ‬للعام‭ ‬بأكمله،‭ ‬إذ‭ ‬أبقت‭ ‬على‭ ‬توقعاتها‭ ‬لنمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬لعامي‭ ‬2026‭ ‬و2027‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬ثقتها‭ ‬بأن‭ ‬العوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬الداعمة‭ ‬للطلب،‭ ‬مثل‭ ‬تعافي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬واستمرار‭ ‬نمو‭ ‬الأسواق‭ ‬الناشئة،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭.‬
وأوضحت‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬‭ ‬أن‭ ‬خفض‭ ‬التوقعات‭ ‬شمل‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬العالم،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الاقتصادات‭ ‬غير‭ ‬الأعضاء،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التأثيرات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وتداخلها‭ ‬مع‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكلي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مستويات‭ ‬التضخم،‭ ‬واتجاهات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬وتباطؤ‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬الصناعية‭.‬
على‭ ‬صعيد‭ ‬العرض،‭ ‬قدّرت‭ ‬المنظمة‭ ‬متوسط‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬‭ ‬عند‭ ‬نحو‭ ‬35‭.‬06‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬مسجلاً‭ ‬تراجعاً‭ ‬بنحو‭ ‬7‭.‬70‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬مقارنة‭ ‬بشهر‭ ‬فبراير،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬خفض‭ ‬الإنتاج‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬المتأثرة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬بتداعيات‭ ‬الحرب‭.‬
ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الانخفاض‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬والطلب‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني،‭ ‬رجّحت‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬تعافياً‭ ‬تدريجياً،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بتحسن‭ ‬مستويات‭ ‬الاستقرار‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬وعودة‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تعويض‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬التباطؤ‭ ‬المسجل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬ويعيد‭ ‬التوازن‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭.‬

رجوع لأعلى