إياتا تحذر من تدمير الطلب
يواجه قطاع الطيران العالمي واحدة من أصعب مراحله منذ التعافي من تداعيات جائحة كورونا، مع تصاعد تأثير الحرب في الشرق الأوسط على حركة السفر وتكاليف التشغيل وثقة المسافرين. فإلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود نتيجة اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، بدأت شركات الطيران تواجه مؤشرات متزايدة على تراجع الطلب، وسط استمرار إلغاء الرحلات وإغلاق بعض المسارات الجوية الحيوية.
وحذّر رئيس شؤون الوقود في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» دانيال شيرو من أن القطاع بدأ يشهد ما وصفه بـ«تدمير الطلب»، مؤكداً أن استمرار النزاع لفترة أطول قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على شركات الطيران والمطارات. كما أظهرت بيانات الاتحاد انكماش حركة المسافرين عالمياً خلال أبريل الماضي للمرة الأولى منذ انتهاء مرحلة التعافي من الجائحة، بقيادة تراجع ملحوظ في أسواق الشرق الأوسط. ورغم تفاوت تأثير الأزمة بين المناطق، فإن شركات الطيران حول العالم تواجه تحديات متشابهة. ففي الولايات المتحدة تمكنت بعض الشركات من رفع أسعار التذاكر عدة مرات خلال الأشهر الماضية، إلا أن هذه الزيادات لم تكن كافية لتعويض القفزة الكبيرة في تكاليف الوقود. أما في منطقة الخليج، فتتعرض شركات الطيران لضغوط متزايدة بسبب تحويل مسارات الرحلات وإطالة زمن الطيران، ما يرفع استهلاك الوقود ويزيد تكاليف التشغيل.