وكالة الطاقة: ضخ 290 مليون برميل للأسواق
أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء أطلقت نحو 290 مليون برميل من النفط من مخزوناتها الاستراتيجية منذ إعلان التحرك الجماعي في 11 مارس الماضي، في إطار خطة تستهدف ضخ 400 مليون برميل للمساعدة على تهدئة أسواق الطاقة والحد من ارتفاع أسعار الخام وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأوضحت الوكالة، في بيان، أن عمليات السحب من الاحتياطيات الطارئة لا تزال تلعب دوراً رئيسياً في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، مؤكدة أن الدول الأعضاء تواصل ضخ المزيد من الإمدادات، مع احتفاظها في الوقت نفسه بمخزونات استراتيجية كبيرة، تشمل أكثر من مليار برميل خاضعة لسيطرة الحكومات.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أقرت في مارس الماضي تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، عقب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بهدف دعم استقرار الأسواق العالمية وضمان استمرار تدفق الإمدادات.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن أسواق النفط ما زالت تواجه تحديات مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، لما لهما من أهمية كبيرة في حركة تجارة الطاقة العالمية.
ورغم هذه التحديات، أشار بيرول إلى أن الأسواق تستفيد حالياً من استمرار تدفق إمدادات النفط من دول الخليج، ولا سيما السعودية والإمارات، عبر مسارات بديلة، إضافة إلى زيادة الصادرات من الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان، وهو ما ساهم في تعويض جزء من أي نقص محتمل في الإمدادات.
وأضاف أن تراجع واردات الصين من النفط الخام بنحو 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب أسهم أيضاً في تخفيف الضغوط على الطلب العالمي، بما دعم استقرار الأسعار.
وفي سوق الغاز الطبيعي، أوضحت الوكالة أن زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة وكندا عوضت نحو 70% من النقص في الإمدادات العابرة لمضيق هرمز، لكنها حذرت من أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الخليج قد يطيل فترة شح الإمدادات ويزيد من تقلبات أسواق الطاقة العالمية.