تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع حاد لأسعار الديزل مع تفاقم اضطرابات الإمدادات العالمية

ارتفاع حاد لأسعار الديزل مع تفاقم اضطرابات الإمدادات العالمية

قفزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا، الاثنين، مع تصاعد اضطرابات الإمدادات العالمية إثر الهجمات التي طالت مصافي تكرير في روسيا والسعودية، ما أثار مخاوف بشأن توافر الوقود، خصوصاً مع دخول موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي وموسم الحصاد في نصف الكرة الجنوبي.
وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 7.4% عند التسوية، لتصل إلى 4.19 دولار للجالون، مسجلة أكبر مكاسب يومية منذ 13 يوليو الماضي. كما صعدت هوامش تكرير الديزل في أوروبا، التي تقيس الفارق بين سعر الوقود وتكلفة النفط الخام، بنحو 10%.
وجاءت هذه القفزة بعد تأكيد تعرض مصفاة في تتارستان الروسية لهجوم أوكراني، بالتزامن مع هجوم شنه الحوثيون في اليمن على مصفاة جازان السعودية.
وكانت مصفاة جازان قد توقفت عن العمل منذ 27 يوليو الماضي إثر هجوم سابق، فيما تأجلت خطط إعادة تشغيلها من 15 إلى 30 أغسطس الجاري، وفق بيانات شركة «آي.آي.آر إنرجي».
وقال بوب يوجر، المحلل لدى «ميزوهو»، في مذكرة، إن الهجمات التي استهدفت المصافي «أدت إلى فقد كميات كبيرة من الديزل في السوق».

مكاسب الديزل تتجاوز النفط
ورغم أن أسعار النفط الخام تمثل المحرك الأساسي لأسعار الوقود، تجاوزت مكاسب عقود الديزل الآجلة ارتفاعات خام غرب تكساس الوسيط الأميركي وخام برنت، اللذين ارتفعا بنحو 5% عند التسوية.
ويأتي ذلك في ظل تراجع الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار الخلافات بشأن مطالب التعويضات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى إغلاق مضيق هرمز على خلفية الحرب مع إيران إلى اضطراب تدفقات النفط الخام والوقود من منطقة الشرق الأوسط، ما ساهم في تقليص الإمدادات العالمية من الديزل.
وفي الوقت نفسه، كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، ما دفع موسكو إلى تمديد حظر تصدير البنزين والديزل حتى نهاية يناير 2027، في خطوة تزيد الضغوط على المعروض العالمي.

المخزونات الأميركية عند أدنى مستوى منذ 3 عقود
وتعزز مستويات المخزون المحدودة المخاوف بشأن سوق الديزل، إذ بلغت مخزونات الولايات المتحدة من وقود التقطير، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة، نحو 107.2 مليون برميل في 31 يوليو الماضي.
ويُعد هذا المستوى الأدنى المسجل في هذا الوقت من العام منذ ثلاثة عقود، ما يزيد حساسية السوق لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات أو توقفات إضافية في طاقات التكرير

رجوع لأعلى