تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضطرابات‭ ‬هرمز‭ ‬تمدد‭ ‬قيود‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬القطرية

اضطرابات‭ ‬هرمز‭ ‬تمدد‭ ‬قيود‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬القطرية

مددت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬قطر‭ ‬للطاقة‮»‬‭ ‬العمل‭ ‬بحالة‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬على‭ ‬إمدادات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬عملائها‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وتعطل‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬البحري‭. ‬ويعكس‭ ‬القرار‭ ‬توقعات‭ ‬باستمرار‭ ‬الاضطرابات‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬ممرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭.‬
وبحسب‭ ‬مصادر‭ ‬تجارية،‭ ‬فإن‭ ‬الشركة‭ ‬أخطرت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المشترين‭ ‬بتمديد‭ ‬العمل‭ ‬بإشعارات‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس‭ ‬وأوائل‭ ‬سبتمبر،‭ ‬لتستمر‭ ‬حتى‭ ‬منتصف‭ ‬سبتمبر،‭ ‬فيما‭ ‬تتزايد‭ ‬التوقعات‭ ‬بإمكانية‭ ‬تمديدها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬حتى‭ ‬أكتوبر‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭.‬
ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اضطرت‭ ‬الشركة‭ ‬إلى‭ ‬تعليق‭ ‬بعض‭ ‬عمليات‭ ‬التسييل‭ ‬وتأجيل‭ ‬شحنات‭ ‬التصدير‭ ‬نتيجة‭ ‬الظروف‭ ‬الأمنية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الوفاء‭ ‬بجميع‭ ‬التزاماتها‭ ‬التعاقدية‭ ‬وفق‭ ‬الجداول‭ ‬الزمنية‭ ‬المعتادة‭.‬
وتعد‭ ‬قطر‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬منتجي‭ ‬ومصدري‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬خمس‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬لهذه‭ ‬السلعة‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬صادراتها‭ ‬مؤثراً‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬توازن‭ ‬الأسواق‭ ‬الدولية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬القطري‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجاتها‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭.‬
وأدت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬استقرار‭ ‬الإمدادات،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موسم‭ ‬الشتاء‭ ‬في‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الشمالي،‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬عادة‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬لأغراض‭ ‬التدفئة‭ ‬وتوليد‭ ‬الكهرباء‭.‬
وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تعطل‭ ‬الصادرات‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬المعروض‭ ‬العالمي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وزيادة‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬المشترين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬والهند‭.‬
وفي‭ ‬موازاة‭ ‬تمديد‭ ‬حالة‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة،‭ ‬تواصل‭ ‬شركتا‭ ‬‮«‬قطر‭ ‬للطاقة‭ ‬لتسويق‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‮»‬‭ ‬و«قطر‭ ‬للطاقة‭ ‬للتجارة‮»‬‭ ‬عرض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ناقلات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭ ‬التابعة‭ ‬لهما‭ ‬للتأجير‭ ‬حتى‭ ‬منتصف‭ ‬أكتوبر،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬يراها‭ ‬مراقبون‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬توقعات‭ ‬باستمرار‭ ‬تعطل‭ ‬عمليات‭ ‬الشحن‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬لم‭ ‬تؤجر‭ ‬سوى‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬سفنها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬عرض‭ ‬الناقلات‭ ‬للإيجار‭ ‬يعكس‭ ‬حرصها‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬أسطولها‭ ‬بمرونة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬عقود‭ ‬التأجير‭ ‬الفورية‭ ‬للسفن‭ ‬تتراوح‭ ‬عادة‭ ‬بين‭ ‬شهر‭ ‬وثلاثة‭ ‬أشهر‭.‬
ويرى‭ ‬مختصون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تمنح‭ ‬الشركة‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬تغيرات‭ ‬السوق،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬توفر‭ ‬خيارات‭ ‬تشغيلية‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭.‬
ويتابع‭ ‬المتعاملون‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬تطورات‭ ‬صادرات‭ ‬الغاز‭ ‬القطرية‭ ‬باهتمام،‭ ‬نظراً‭ ‬للدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬وأوروبا‭.‬
ويحذر‭ ‬محللون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال،‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬الشراء‭ ‬لدى‭ ‬الشركات‭ ‬والمرافق‭ ‬الكهربائية‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬الإمدادات‭ ‬القطرية‭ ‬بعقود‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬أو‭ ‬شحنات‭ ‬فورية‭.‬
وفي‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الضبابية‭ ‬المحيطة‭ ‬بحركة‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬تبقى‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬والترقب،‭ ‬مع‭ ‬سعي‭ ‬المنتجين‭ ‬والمستهلكين‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الإمدادات‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الفترات‭ ‬حساسية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لتجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭.‬

رجوع لأعلى