اضطرابات هرمز قد تدفع سوق الغاز المسال إلى انكماش نادر
تتوقع شركة «شل» ركوداً في تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية خلال العام الجاري بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، قبل أن ينتعش نمو الإمدادات في 2027.
تأخذ التوقعات، المنشورة في تقرير آفاق الغاز الطبيعي المسال لعام 2026 الصادر عن «شل» يوم أمس الثلاثاء، في الحسبان إعادة فتح مضيق هرمز الصيف الجاري. وقالت «شل» إن إمدادات الغاز الطبيعي المسال قد تشهد حتى انكماشاً سنوياً نادراً، بعد أكثر من عقد من النمو، إذا ظل هرمز مغلقاً خلال الأسابيع المقبلة، ما يحد من نحو خُمس الصادرات العالمية.
تعافي إنتاج الغاز يتطلب 8 أسابيع
قالت «شل» إنه عندما يُعدّ المضيق آمناً للمرور في نهاية المطاف، قد تحتاج منشآت الغاز الطبيعي المسال إلى نحو ستة إلى ثمانية أسابيع لزيادة الإنتاج. وتملك عملاقة النفط حصة في مجمع راس لفان الضخم في قطر، حيث تضررت وحدات الإنتاج بصواريخ إيرانية في مارس.
ترى «شل»، ومقرها لندن، وهي أكبر متداولة للغاز الطبيعي المسال في العالم، أن إمدادات الوقود فائق التبريد ستعود إلى النمو في 2027. ويتناقض ذلك مع رؤية «فيتول غروب» (Vitol Group) ووكالة الطاقـة الدوليـة، اللتين تتوقعـان أن تظـل الإمدادات ضيقـة لنحـو عامين آخرين.
حتى مع دخول منشـآت تصـدير جديدة -خصوصاً في الولايات المتحدة- حيز التشغيل، قالت قطر إن نحو 17 % من طاقتها ستحتاج إلى سنوات من الإصلاحات بعد الهجمـات الإيرانية. ويتوقع بعض الخبـراء أيضـاً تأخيـرات في مشـروعـات جديدة في الشرق الأوسط.
الطلب على الغاز يرتفع
65 % بحلول 2050
بينما تتعافى حركة الشحن بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإعادة فتح هرمز، لا تزال التوترات مرتفعة في الخليج العربي، مع تجدد الهجمات على سفن الشحن في الأيام الماضية، ما دفع عقود الغاز القياسية إلى الارتفاع.
لم تستأنف قطر عملياتها الطبيعية بعد أن أغلقت إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال في مارس عقب الضربات الإيرانية. وتشغّل «شل» أيضاً منشأة اللؤلؤة القطرية لتحويل الغاز إلى سوائل، التي لا تزال متوقفة أيضاً بعد تعرضها لضربة خلال الصراع.
وفقاً لـ«شل»، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما يقرب من 700 مليون طن سنوياً بحلول 2050، بزيادة تبلغ نحو 65 % عن مستويات 2025.