تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسهم‭ ‬الخليجية‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬الزخم

الأسهم‭ ‬الخليجية‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬الزخم

دخلت‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬الخليجية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬بعدما‭ ‬بدأت‭ ‬تتخلص‭ ‬تدريجياً‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬لتتحول‭ ‬بوصلة‭ ‬المستثمرين‭ ‬من‭ ‬متابعة‭ ‬التطورات‭ ‬الأمنية‭ ‬إلى‭ ‬التركيز‭ ‬مجدداً‭ ‬على‭ ‬الأساسيات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات،‭ ‬ومستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬وحجم‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي،‭ ‬والمشروعات‭ ‬التنموية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬الأكثر‭ ‬نشاطاً‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭. ‬وتشير‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬باتت‭ ‬تتفاعل‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بعد‭ ‬انحسار‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحركة‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬تحسن‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬بعض‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬والتذبذب‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬التداولات‭. ‬

المزاج‭ ‬الاستثماري
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الأسبوعي‭ ‬للبورصات‭ ‬الخليجية‭ ‬جاء‭ ‬متبايناً،‭ ‬فإن‭ ‬الصورة‭ ‬العامة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬في‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري‭ ‬مقارنة‭ ‬بالفترة‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬ذروة‭ ‬التوترات،‭ ‬إذ‭ ‬تراجعت‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬تدريجياً،‭ ‬بينما‭ ‬عاد‭ ‬المستثمرون‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬الشركات‭ ‬وفق‭ ‬أساسياتها‭ ‬المالية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭ ‬خلال‭ ‬الفصول‭ ‬المقبلة،‭ ‬وهو‭ ‬تحول‭ ‬يعتبره‭ ‬محللون‭ ‬بداية‭ ‬لمرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الأوضاع‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬وتيرتها‭ ‬الحالية‭. ‬
مقومات‭ ‬قوية

ويجمع‭ ‬مراقبون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أسواق‭ ‬الخليج‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬قوية‭ ‬للنمو،‭ ‬مدعومة‭ ‬بارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي،‭ ‬واستمرار‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتحسن‭ ‬أوضاع‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬متانة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬الذي‭ ‬يواصل‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬قوية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يوفر‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬لاستمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭. ‬

موقع‭ ‬مختلف
وفي‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬الخليجي،‭ ‬تبدو‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬مرشحة‭ ‬للاستفادة‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المتغيرات‭ ‬الحالية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬عودة‭ ‬النشاط‭ ‬إلى‭ ‬ملف‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية،‭ ‬وارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطط‭ ‬التنموية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬الأداء‭ ‬القوي‭ ‬للقطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
وتتمتع‭ ‬السوق‭ ‬الكويتية‭ ‬حالياً‭ ‬بعدة‭ ‬عناصر‭ ‬قوة،‭ ‬أبرزها‭ ‬انخفاض‭ ‬مستويات‭ ‬التقييم‭ ‬مقارنة‭ ‬ببعض‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية،‭ ‬واستقرار‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬وتحسن‭ ‬نتائج‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬التشغيلية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الخدمات‭ ‬والعقار‭ ‬والصناعة‭ ‬مع‭ ‬بدء‭ ‬تحرك‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬للدولة‭ ‬ستنعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬سواء‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬المقاولات‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬أو‭ ‬الصناعة‭ ‬أو‭ ‬التمويل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬السوق‭ ‬زخماً‭ ‬إضافياً‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

كلمة‭ ‬السر
التجربة‭ ‬الخليجية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬تتحرك‭ ‬بصورة‭ ‬متوازية‭ ‬مع‭ ‬دورة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي،‭ ‬فكلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬وتيرة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬ارتفعت‭ ‬معها‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح،‭ ‬وتحسنت‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة،‭ ‬وازدادت‭ ‬جاذبية‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭.‬
وفي‭ ‬الكويت‭ ‬تحديداً،‭ ‬تمثل‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المحركات‭ ‬المستقبلية‭ ‬للسوق،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروعات‭ ‬الكبرى‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬عشرات‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬أو‭ ‬التمويل‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬أو‭ ‬مواد‭ ‬البناء‭ ‬أو‭ ‬القطاعات‭ ‬المساندة‭.‬
ولهذا‭ ‬يرى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المحللين‭ ‬أن‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬قد‭ ‬يشهد‭ ‬انتقال‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬الترقب‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التسعير‭ ‬المسبق‭ ‬للأرباح‭ ‬المستقبلية‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬وتيرة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭.‬

البنوك‭ ‬في‭ ‬الصدارة
ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬قيادة‭ ‬السوق‭ ‬الكويتية‭ ‬والخليجية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬تحقيق‭ ‬مستويات‭ ‬ربحية‭ ‬قوية،‭ ‬واحتفاظ‭ ‬البنوك‭ ‬بمعدلات‭ ‬رسملة‭ ‬وسيولة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬استفادتها‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬التمويل‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمشاريع‭ ‬الحكومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬البنوك‭ ‬ستكون‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬توسع‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تمويل‭ ‬المشاريع‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدعم‭ ‬استمرار‭ ‬نمو‭ ‬أرباحها‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬المقبلة‭.‬

النفط‭ ‬يعود
ورغم‭ ‬التراجع‭ ‬المؤقت‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬مع‭ ‬انحسار‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬فإن‭ ‬المستويات‭ ‬الحالية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬توفر‭ ‬دعماً‭ ‬جيداً‭ ‬لاقتصادات‭ ‬الخليج،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامجها‭ ‬التنموية‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬الإنفاق‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استقرار‭ ‬سوق‭ ‬النفط‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬ويعيد‭ ‬التركيز‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬الشركات‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الحقيقي‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬السياسية‭. ‬

السيولة‭ ‬تعود‭ ‬
وتشير‭ ‬حركة‭ ‬التداولات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬بدأت‭ ‬تعود‭ ‬بصورة‭ ‬تدريجية‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتسم‭ ‬بالانتقائية،‭ ‬حيث‭ ‬يفضل‭ ‬المستثمرون‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬المراكز‭ ‬المالية‭ ‬القوية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬نمو‭ ‬مستدام‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭.‬
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تتسارع‭ ‬عودة‭ ‬السيولة‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثاني،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬التوقعات‭ ‬أو‭ ‬أفضل‭ ‬منها‭.‬

المستثمر‭ ‬يراقب
ولا‭ ‬يزال‭ ‬المستثمر‭ ‬الأجنبي‭ ‬يتابع‭ ‬تطورات‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬عن‭ ‬كثب،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬السياسية‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬الوضع‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع‭.‬
ويُرجح‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬تدفقات‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭ ‬إذا‭ ‬استمر‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جاذبية‭ ‬التقييمات،‭ ‬وقوة‭ ‬العملات‭ ‬الخليجية،‭ ‬واستقرار‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية‭ ‬للحكومات‭.‬

مرحلة‭ ‬مختلفة
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬الفترات‭ ‬السابقة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬العوامل‭ ‬المحركة‭ ‬للأسواق‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الحقيقي،‭ ‬مثل‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬المشاريع،‭ ‬وتحسن‭ ‬مؤشرات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكامل‭ ‬على‭ ‬تحركات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭.‬
وهذا‭ ‬التحول‭ ‬يمنح‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬قدراً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط،‭ ‬ويجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الاستثمار‭ ‬المؤسسي‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭. ‬

فرصة‭ ‬استثنائية
وتبدو‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬اليوم‭ ‬أمام‭ ‬فرصة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتكرر‭ ‬بسهولة،‭ ‬إذ‭ ‬تتزامن‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد،‭ ‬تشمل‭ ‬استقرار‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وتحسن‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وعودة‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية،‭ ‬وقوة‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬واستمرار‭ ‬الشركات‭ ‬التشغيلية‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬جيدة‭.‬
وإذا‭ ‬نجحت‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وتيرة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحالية‭ ‬وتسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى،‭ ‬فإن‭ ‬السوق‭ ‬الكويتية‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المستفيدين‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2026،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬السيولة‭ ‬والقيمة‭ ‬السوقية‭ ‬وجاذبية‭ ‬الاستثمار‭.‬

مرحلة‭ ‬بناء‭ ‬
وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬تبدو‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬مرحلة‭ ‬مضاربة‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬فرص‭ ‬استمرار‭ ‬التحسن‭ ‬التدريجي‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬الخليجية‭ ‬عموماً،‭ ‬وبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬لتتحول‭ ‬من‭ ‬سوق‭ ‬يتأثر‭ ‬بالأحداث‭ ‬الخارجية‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬يقوده‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والإنفاق‭ ‬التنموي،‭ ‬وهي‭ ‬المعادلة‭ ‬التي‭ ‬يبحث‭ ‬عنها‭ ‬المستثمرون‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬

رجوع لأعلى