تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬تخطف‭ ‬السيولة

الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭ ‬تخطف‭ ‬السيولة

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬حالة‭ ‬لافتة‭ ‬من‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬الأداء،‭ ‬إذ‭ ‬تراجعت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للسوق‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬فوق‭ ‬حاجز‭ ‬الـ100‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬تغيراً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬المتداولين‭ ‬واتجاه‭ ‬السيولة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
والملاحظة‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬المرتفع‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬رغم‭ ‬الزخم‭ ‬الواضح‭ ‬في‭ ‬قيم‭ ‬وأحجام‭ ‬التداول‭.‬
هذا‭ ‬التناقض‭ ‬بين‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة‭ ‬وتراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬يكشف‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬المتداولة‭ ‬لم‭ ‬يتجه‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬الثقيلة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بل‭ ‬تركز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والعقار‭ ‬وبعض‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬استحوذت‭ ‬على‭ ‬اهتمام‭ ‬المتداولين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وأغلقت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي،‭ ‬حيث‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬28‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0.25‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬10‭ %‬،‭ ‬فيمـــا‭ ‬هبط‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬42‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭.‬

تداولات‭ ‬نشطة

ورغم‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬الذي‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬المؤشرات،‭ ‬فإن‭ ‬التداولات‭ ‬ظلت‭ ‬نشطة‭ ‬نسبياً،‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬100‭.‬63‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬403‭.‬16‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬23‭.‬31‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬شهية‭ ‬تداول‭ ‬مرتفعة‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المتداولين‭ ‬والمتعاملين‭ ‬قصيري‭ ‬الأجل‭.‬
ويبدو‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬حملت‭ ‬رسائل‭ ‬مهمة‭ ‬بشأن‭ ‬طبيعة‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬بات‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬المتداولين‭ ‬يتعاملون‭ ‬بحذر‭ ‬مع‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬الكبرى،‭ ‬مقابل‭ ‬توجه‭ ‬ملحوظ‭ ‬نحو‭ ‬اقتناص‭ ‬الفرص‭ ‬السريعة‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬للنتائج‭ ‬المالية‭ ‬والتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬العالمية‭.‬
ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التحول،‭ ‬الأداء‭ ‬القوي‭ ‬لقطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أكبر‭ ‬المكاسب‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬بعدما‭ ‬قفز‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬48‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬المضاربات‭ ‬النشطة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬القطاع،‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬له‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تعرض‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬لضغوط‭ ‬قوية‭ ‬قادته‭ ‬لتسجيل‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الهابطة‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬2‭.‬76‭%‬،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬أو‭ ‬تخارجات‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬القطاع‭ ‬بعد‭ ‬موجات‭ ‬صعود‭ ‬سابقة‭.‬

6‭ ‬قطاعات

كما‭ ‬شهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬تراجع‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬كاملة،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬6‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬فيما‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬‮«‬منافع‮»‬‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬الانقسام‭ ‬الواضحة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬اتجاه‭ ‬موحد‭ ‬للتداولات‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬فقد‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬بوضوح‭ ‬ناحية‭ ‬التراجعات،‭ ‬إذ‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬64‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬51‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬17‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬كانت‭ ‬أوسع‭ ‬انتشاراً‭ ‬مقارنة‭ ‬بعمليات‭ ‬الشراء‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الإعادة‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بعدما‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬45‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬خسائر‭ ‬الجلسة،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الأنظمة‮»‬‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬محققاً‭ ‬مكـاسب‭ ‬بلغت‭ ‬8‭.‬48‭ %‬،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النشاط،‭ ‬فقد‭ ‬خطف‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الوطنية‭ ‬العقارية‮»‬‭ ‬الأنظار‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية‭ ‬والسيولة‭ ‬معاً،‭ ‬عبر‭ ‬تداول‭ ‬86‭.‬36‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬8‭.‬50‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬التركيز‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬العقارية‭ ‬النشطة‭ ‬التي‭ ‬تجذب‭ ‬اهتمام‭ ‬المضاربين‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭.‬

مؤشر‭ ‬ايجابي
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تجاوز‭ ‬السيولة‭ ‬اليومية‭ ‬حاجز‭ ‬الـ100‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬يمثل‭ ‬مؤشراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬للسوق‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬النشاط،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬توزع‭ ‬هذه‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬مضاربية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬يجعل‭ ‬تأثيرها‭ ‬محدوداً‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬نسبياً‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬الثقيلة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬يضم‭ ‬الشركات‭ ‬القيادية‭ ‬ذات‭ ‬الأوزان‭ ‬المؤثرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬انخفاض‭ ‬المؤشرات‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬نشاط‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬
ويلاحظ‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬المتداولة‭ ‬بات‭ ‬يتحرك‭ ‬بصورة‭ ‬سريعة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬المكاسب‭ ‬اللحظية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التذبذب‭ ‬داخل‭ ‬الجلسة،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتفعة‭ ‬أو‭ ‬الهابطة‭.‬

نتائج‭ ‬الشركات

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يترقب‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المحفزات‭ ‬المهمة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬وأسعار‭ ‬النفط‭ ‬والسياسات‭ ‬النقدية،‭ ‬وهي‭ ‬عوامل‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاهات‭ ‬السيولة‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬لدى‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الكبرى‭ ‬يدفع‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المتداولين‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭ ‬النشاط‭ ‬اليومي‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬الارتفاع‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬وتيرة‭ ‬المضاربات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل‭.‬
ومن‭ ‬اللافت‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬بات‭ ‬يشهد‭ ‬جلسات‭ ‬متكررة‭ ‬من‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬السيولة‭ ‬والأداء،‭ ‬إذ‭ ‬ترتفع‭ ‬قيم‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬بينما‭ ‬تتراجع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬معيار‭ ‬قوة‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مرتبطاً‭ ‬فقط‭ ‬بحجم‭ ‬السيولة،‭ ‬بل‭ ‬بنوعية‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تستقطب‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬استمرت‭ ‬السيولة‭ ‬بالتوجه‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬دون‭ ‬انتقال‭ ‬واضح‭ ‬إلى‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬الكبرى،‭ ‬فمن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬متذبذباً‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬التدوير‭ ‬السريع‭ ‬للسيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭.‬

رجوع لأعلى