الاتحاد الأوروبي يتجه لتعزيز دعم الوقود لتخفيف تداعيات ارتفاع الأسعار
أعلنت المفوضية الأوروبية عزمها منح الدول الأعضاء مرونة أكبر لتخصيص أموال عامة إضافية لدعم الشركات في مواجهة ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، في إطار مساعٍ متسارعة للحد من الآثار الاقتصادية الناتجة عن التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.
وجاء هذا التوجه بالتزامن مع قفزة في أسعار النفط بنحو 6% لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، عقب إعلان الجيش الأمريكي فرض حصار على السفن المتجهة من وإلى إيران، ما أثار مخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز لفترة طويلة.
وفي سياق حزمة أوسع من الإجراءات، اقترحت المفوضية تعديل قواعد المساعدات الحكومية بما يتيح زيادة الإنفاق العام لدعم القطاعات الأكثر تضرراً، مثل الزراعة والنقل البري وقطاع الشحن داخل أوروبا.
ووفق المقترحات، ستتمكن الحكومات من تعويض جزء من الارتفاع في تكاليف الوقود والأسمدة مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، كما تشمل الخطة رفع سقف الدعم المخصص للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى أكثر من 50% من تكاليف الكهرباء.
وكانت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا وبولندا والمجر، قد بدأت بالفعل في تطبيق إجراءات للحد من تأثير ارتفاع الأسعار، شملت وضع سقوف لأسعار الوقود وتخفيضات ضريبية.
ومن المقرر أن تقدم الحكومات ملاحظاتها على المقترحات قبل اعتماد الصيغة النهائية بنهاية الشهر، على أن تكون هذه الإجراءات مؤقتة واستثنائية لمعالجة تداعيات أزمة الطاقة، مع حرص المفوضية على ضمان عدم الإخلال بقواعد المنافسة داخل السوق الأوروبية الموحدة.