البنوك والمرافق تدعمان مكاسب «تاسي»
أنهى مؤشر السوق المالية السعودية «تاسي» تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع، مدعوماً بالأداء الإيجابي لعدد من القطاعات القيادية، وفي مقدمتها البنوك والمرافق العامة، ليواصل المؤشر محاولاته تعزيز مكاسبه وسط نشاط ملحوظ في التداولات وترقب المستثمرين لنتائج الشركات والإفصاحات الجوهرية. وجاء الأداء الإيجابي رغم استمرار التباين بين الأسهم والقطاعات، في ظل توجه السيولة نحو الشركات القيادية وبعض الأسهم المرتبطة بالأخبار الجوهرية.
وأغلق مؤشر «تاسي» مرتفعاً بنسبة 0.36 %، بما يعادل 39.37 نقطة، ليستقر عند مستوى 10852.41 نقطة، بعدما تحرك خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 10788.08 نقطة وأعلى مستوى عند الإغلاق، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين خلال النصف الثاني من التعاملات.
نشاط التداولات
شهدت السوق تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.31 مليار ريال، توزعت على أكثر من 219.5 مليون سهم، عبر آلاف الصفقات التي شملت معظم قطاعات السوق.
وعكست حركة الأسهم تبايناً واضحاً في توجهات المستثمرين، إذ ارتفعت أسعار 118 شركة، مقابل تراجع 136 شركة، فيما أغلقت أسهم 16 شركة دون تغيير، وهو ما يشير إلى استمرار الانتقائية في قرارات الاستثمار، رغم إغلاق المؤشر في المنطقة الخضراء.
ويرى محللون أن تحركات السوق تعكس استمرار عمليات تدوير السيولة بين القطاعات، مع تركيز المستثمرين على الأسهم المرتبطة بالمحفزات التشغيلية والإفصاحات الجوهرية.
القطاعات القيادية
قاد قطاع المرافق العامة مكاسب السوق بعدما ارتفع بنسبة 2.34 %، مستفيداً من الأداء القوي لسهم «أكوا باور»، الذي صعد بنسبة 3.11 % ليغلق عند 198.9 ريال.
وجاءت مكاسب السهم عقب إعلان الشركة حصولها على موافقة حكومية تمنحها الحق الحصري في تصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته إلى الأسواق الأوروبية والعربية، وهو ما عزز التفاؤل بشأن آفاق نمو أعمال الشركة خلال السنوات المقبلة.
كما دعم قطاع البنوك أداء السوق بارتفاع نسبته 0.24 %، مستفيداً من استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية، في حين صعد قطاع الاتصالات بنسبة 0.50 %، وارتفع قطاع المواد الأساسية بنسبة 0.36 %.
أما قطاع الطاقة، الذي يضم سهم «أرامكو السعودية»، فقد أنهى الجلسة مستقراً دون تغيير، ليواصل أداءه المتوازن رغم تحركات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
تراجع محدود
في المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط بيعية محدودة، إذ سجل قطاع الإعلام والترفيه أكبر تراجع بنسبة 0.75 %.
كما انخفض قطاع السلع طويلة الأجل بنسبة 0.59 %، وتراجع قطاع الرعاية الصحية بنسبـة 0.33 %، فيما فقد قطاع تجزئة وتوزيع السلع الاستهلاكية نحو 0.24 %، وانخفض قطاع السلع الرأسمالية بنسبــة 0.19 %.
ويرى متابعون أن هذه التراجعات جاءت نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية بعد المكاسب التي سجلتها بعض الأسهم خلال الجلسات الماضية، دون أن تؤثر بصورة جوهرية في الاتجاه العام للمؤشر.
الأسهم الرابحة
على مستوى الأسهم، تصدر سهم «أنابيب السعودية» قائمة الرابحين بعدما قفز بنسبة 7.76 % ليغلق عند 52.80 ريال، مدعوماً بزيادة الطلب على السهم.
وجاء سهم «أنابيب» في المركز الثاني بارتفاع بلغ 6.59 % إلى 7.12 ريال، فيما ارتفع سهم «أنابيب الشرق» بنسبة 4.78 % ليصل إلى 217 ريالاً، كما صعد سهم «مهارة» بنسبة 4.67 %.
وتعكس هذه المكاسب استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم القطاع الصناعي والخدمات، في ظل توقعات بتحسن الأداء التشغيلي لبعض الشركات خلال الفترة المقبلة.
الأسهم الخاسرة
في المقابل، تصدر سهم «صادرات» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعدما تراجع بنسبة 4.15 % إلى 2.31 ريال.
كما هبط سهم «المتحدة للتأمين» بنسبة 4.12 % ليغلق عند 3.26 ريال، وتراجع سهم «نسيج» بنسبة 3.07 % إلى 29.72 ريال، فيما انخفض سهم «إنتاج» بنسبة 2.74 % ليسجل أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً وقاعاً تاريخياً جديداً.
ويرى محللون أن الضغوط على بعض الأسهم تعود إلى استمرار عمليات إعادة تقييم المستثمرين، إضافة إلى غياب المحفزات لدى عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
السيولة والنشاط
استحوذ سهم «مصرف الراجحي» على صدارة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات، بسيولة بلغت نحو 294.41 مليون ريال، مع ارتفاع السهم بنسبة 0.23 %.
وجاء سهم «أرامكو السعودية» في المرتبة الثانية بقيمة تداول بلغت 246.7 مليون ريال، بينما استقر سعر السهم عند 26.16 ريال.
أما من حيث أحجام التداول، فقد تصدر سهم «درب السعودية» القائمة بعد تداول 13.54 مليون سهم، رغم تراجعه بنسبة 1.72 %، فيما حل سهم «أنابيب» ثانياً بتداولات بلغت 12.84 مليون سهم.
ويعكس النشاط المرتفع للأسهم القيادية استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين، إلــى جــانـب تركيز المضاربين على الأسهم ذات السيولة المرتفعة.
إفصاحات الشركات
شهدت الجلسة عدداً من الإفصاحات المهمة التي استقطبت اهتمام المستثمرين، حيث أعلنت شركة «مكة للإنشاء والتعمير» توقيع عقد لتجديد غرف الفندق والأبراج، في خطوة تستهدف تعزيز جودة الأصول وتحسين الخدمات المقدمة.
كما أعلنت شركة «عناية السعودية» توصية مجلس الإدارة بتخفيض رأس المال، يتبعها رفعه من خلال طرح أسهم حقوق أولوية، في إطار إعادة هيكلة رأس المال ودعم المركز المالي للشركة.
ويرى محللون أن مثل هذه الإفصاحات تسهم في توجيه السيولة نحو الأسهم ذات الأخبار الجوهرية، خاصة في الفترات التي يغيب فيها المحفز العام للسوق.
قمم وقيعان
سجلت السوق أيضاً عدداً من الأرقام القياسية الجديدة، إذ أغلق سهما «صناعة الورق» و«جرير» عند أعلى مستوياتهما خلال 52 أسبوعاً، بعدما وصلا إلى 63 ريالاً و17.54 ريال على التوالي.
وفي المقابل، واصلت بعض الأسهم تسجيل مستويات تاريخية متدنية، حيث هبطت أسهم «أملاك» و«إنتاج» و«نفوذ» و«أسمنت الجنوب» و«إس إم سي للرعاية الصحية» إلى قيعان تاريخية جديدة.
كما أغلقت أسهم «الكثيري» و«أسواق عبدالله العثيم» و«مجموعة إم بي سي» و«الدواء» و«عطاء» عند أدنى مستوياتها خلال عام.