تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البورصة‭ ‬تتماسك‭ ‬رغم‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية

البورصة‭ ‬تتماسك‭ ‬رغم‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية

تباينت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لبورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بالحذر‭ ‬والترقب‭ ‬عقب‭ ‬التطورات‭ ‬الأمنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬فجر‭ ‬اليوم،‭ ‬وسط‭ ‬متابعة‭ ‬المستثمرين‭ ‬لأي‭ ‬انعكاسات‭ ‬محتملة‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاستثماري‭.‬
وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الضبابية‭ ‬التي‭ ‬خيمت‭ ‬على‭ ‬الأسواق،‭ ‬تمكن‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الإغلاق‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬طفيف‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬03‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬03‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الثلاثاء‭.‬

تراجع‭ ‬‮«‬الرئيسي‮»‬‭ ‬
أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬التداول‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬إذ‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0.32‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬26‭ %.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬يعكس‭ ‬توجه‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬نحو‭ ‬تقليص‭ ‬المراكز‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للأحداث،‭ ‬مع‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالاستثمارات‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬ذات‭ ‬الأساسيات‭ ‬القوية‭.‬
وجاء‭ ‬أداء‭ ‬البورصة‭ ‬متزامناً‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬تصدي‭ ‬منظومات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬لأهداف‭ ‬جوية‭ ‬معادية‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬العملياتية‭ ‬المعتمدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬والخليجية‭.‬
وعادة‭ ‬ما‭ ‬تدفع‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬اتجاهات‭ ‬السيولة‭ ‬وحجم‭ ‬التداولات‭ ‬اليومية‭.‬

مستويات‭ ‬جديدة
ورغم‭ ‬الأجواء‭ ‬الحذرة،‭ ‬حافظت‭ ‬البورصة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬تـداول‭ ‬جيدة،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التـداولات‭ ‬نحو‭ ‬79‭.‬05‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬
وتوزعت‭ ‬تلك‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬386‭.‬06‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬تداولها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬22‭.‬90‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬النسبي‭ ‬وغياب‭ ‬موجات‭ ‬البيع‭ ‬العشوائي‭ ‬واسعـة‭ ‬النطــاق‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي،‭ ‬تراجعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬7‭ ‬قطاعات‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬القطاعات‭ ‬المدرجة‭ ‬بالسوق‭.‬
وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬قائمة‭ ‬الخاسرين‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغت‭ ‬نسبـتـه‭ ‬4‭.‬84‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬مكوناته‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤشرات‭ ‬5‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬أبرزها‭ ‬قطاع‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬الذي‭ ‬صعد‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬76‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬استقر‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬يذكر‭.‬

أولى‭ ‬وقود
على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬نجح‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬وقود‮»‬‭ ‬في‭ ‬خطف‭ ‬الأنظار‭ ‬بعدما‭ ‬تصدر‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬12‭.‬44‭ %.‬
ويعكس‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬للسهم‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭ ‬الشرائي‭ ‬عليه،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالأسهم‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬محفزات‭ ‬تشغيلية‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬إيجابية‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ميزان‮»‬‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة،‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬نحو‭ ‬5‭% ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬السوقية‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وشهد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬دفعت‭ ‬بأسعارها‭ ‬إلى‭ ‬التراجع،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬السابقة‭.‬
أظهرت‭ ‬إحصاءات‭ ‬السوق‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬نسبياً،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬48‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬67‭ ‬سهماً‭.‬
كما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬17‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬التباين‭ ‬وعدم‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬لدى‭ ‬المتعاملين‭ ‬بشأن‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬للسوق‭.‬

الوطنية‭ ‬العقارية
واصل‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الوطنية‭ ‬العقارية‮»‬‭ ‬تصدره‭ ‬لقائمة‭ ‬الأنشــط‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية‭ ‬والقيمة‭.‬
وسجل‭ ‬السهم‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬125‭.‬39‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بسيولة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬15‭.‬24‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ليستحوذ‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬ملحوظة‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬نشاط‭ ‬السوق‭.‬
ويشير‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالسهم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تحركاته‭ ‬النشطة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬الأخيرة‭.‬

الحذر‭ ‬واقتناص‭ ‬الفرص
يرى‭ ‬متابعون‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭ ‬حملت‭ ‬رسائل‭ ‬متباينة،‭ ‬فمن‭ ‬جهة‭ ‬أظهرت‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمة‭ ‬الأولية‭ ‬للأحداث‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬دون‭ ‬انهيارات‭ ‬حادة،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭.‬
ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬رهينة‭ ‬لتطورات‭ ‬المشهد‭ ‬الإقليمي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متابعة‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬والتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬السيولة‭ ‬والاستثمارات‭.‬

رجوع لأعلى