تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيتكوين‭ ‬تتجه‭ ‬لأكبر‭ ‬خسارة‭ ‬فصلية‭ ‬هذا‭ ‬العام

البيتكوين‭ ‬تتجه‭ ‬لأكبر‭ ‬خسارة‭ ‬فصلية‭ ‬هذا‭ ‬العام

تواصل‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬فقدان‭ ‬الزخم‭ ‬الذي‭ ‬ميزها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬مع‭ ‬اتجاه‭ ‬البيتكوين‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬خسارة‭ ‬فصلية‭ ‬تتجاوز‭ ‬10‭%‬،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬موجة‭ ‬التخارج‭ ‬من‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬الضغوط‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬تعرضهم‭ ‬للأصول‭ ‬عالية‭ ‬المخاطر‭.‬
وتراجعت‭ ‬أكبر‭ ‬عملة‭ ‬رقمية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬دولار،‭ ‬لتتداول‭ ‬عند‭ ‬59427‭.‬75‭ ‬دولار،‭ ‬منخفضة‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬49‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬هبطت‭ ‬الإيثريوم‭ ‬إلى‭ ‬1590‭.‬50‭ ‬دولار‭ ‬بخسارة‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬87‭ %‬،‭ ‬وانخفضت‭ ‬الريبل‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬0464‭ ‬دولار‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬52‭ %.‬
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬التراجعات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تستعد‭ ‬فيه‭ ‬البيتكوين‭ ‬لإنهاء‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬على‭ ‬خسائر‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬10‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تصل‭ ‬خسائرها‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬30‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬تحول‭ ‬واضح‭ ‬مقارنة‭ ‬بالموجات‭ ‬الصعودية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية‭.‬

موجة‭ ‬بيع‭ ‬تضغط‭ ‬على‭ ‬
أكبر‭ ‬العملات‭ ‬الرقمية
تشهد‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬دفعت‭ ‬غالبية‭ ‬العملات‭ ‬الرئيسية‭ ‬إلى‭ ‬التراجع،‭ ‬وسط‭ ‬انخفاض‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطرة‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الحذر‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬العالمية‭.‬
وأصبحت‭ ‬البيتكوين،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لأداء‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬الرقمية،‭ ‬تعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬المزاج‭ ‬الاستثماري‭ ‬العالمي،‭ ‬إذ‭ ‬تتراجع‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬أو‭ ‬قوة‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬دخل‭ ‬مرحلة‭ ‬تصحيح‭ ‬ممتدة‭ ‬بعد‭ ‬الارتفاعات‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬سابقة،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬الأسعار‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الكلية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعوامل‭ ‬الخاصة‭ ‬بقطاع‭ ‬الأصول‭ ‬الرقمية‭.‬

التخارج‭ ‬من‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬
يعمق‭ ‬الضغوط
يعد‭ ‬استمرار‭ ‬خروج‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة‭ ‬للبيتكوين‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬وراء‭ ‬التراجع‭ ‬الحالي‭.‬
فبعد‭ ‬أن‭ ‬لعبت‭ ‬هذه‭ ‬الصناديق‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬الصعود،‭ ‬بدأت‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬تشهد‭ ‬عمليات‭ ‬استرداد‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬على‭ ‬البيتكوين‭.‬
ويؤكد‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬المؤسسي‭ ‬أصبحت‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الأسعار،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬السوق‭ ‬تعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأفراد‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬لظهور‭ ‬العملات‭ ‬الرقمية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬التدفقات‭ ‬الجديدة‭ ‬قلل‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬عمليات‭ ‬البيع،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجعات‭.‬

خسائر‭ ‬سنوية‭ ‬تتجاوز‭ ‬30‭%‬
تكشف‭ ‬الأرقام‭ ‬الحالية‭ ‬عن‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬البيتكوين‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭.‬
فبعد‭ ‬أن‭ ‬سجلت‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬سابقة،‭ ‬فقدت‭ ‬العملة‭ ‬الرقمية‭ ‬الأكبر‭ ‬نحو‭ ‬30‭ % ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬منذ‭ ‬يناير،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تغيراً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬المستثمرين‭ ‬لمستقبل‭ ‬الأصول‭ ‬الرقمية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بعامل‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬تداخل‭ ‬عدة‭ ‬متغيرات،‭ ‬أبرزها‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬وقوة‭ ‬الدولار،‭ ‬وتراجع‭ ‬السيولة‭ ‬العالمية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬سابقاً‭.‬
ورغم‭ ‬حدة‭ ‬التراجع،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬البيتكوين‭ ‬تحتفظ‭ ‬بقيمة‭ ‬سوقية‭ ‬ضخمة‭ ‬تجعلها‭ ‬أكبر‭ ‬الأصول‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بفارق‭ ‬كبير‭ ‬عن‭ ‬أقرب‭ ‬منافسيها‭.‬

الفائدة‭ ‬المرتفعة‭ ‬تقلص‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة
تشكل‭ ‬توقعات‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬الأميركية‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬حالياً‭.‬
فعندما‭ ‬ترتفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬يميل‭ ‬المستثمرون‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬أموالهم‭ ‬نحو‭ ‬الأصول‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬عائداً‭ ‬مستقراً،‭ ‬مثل‭ ‬السندات‭ ‬وأدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت،‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الأصول‭ ‬ذات‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتفعة‭.‬
وتصنف‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬ضمن‭ ‬أكثر‭ ‬فئات‭ ‬الأصول‭ ‬حساسية‭ ‬للتغيرات‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬نظراً‭ ‬لاعتمادها‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬وتدفقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬الجديدة‭.‬
ويرى‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬قد‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬البيتكوين‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬مستوياتها‭ ‬السابقة‭ ‬خلال‭ ‬المدى‭ ‬القريب‭.‬

الدولار‭ ‬القوي‭ ‬يزيد‭ ‬الضغوط
إلى‭ ‬جانب‭ ‬الفائدة،‭ ‬يواصل‭ ‬الدولار‭ ‬الأميركي‭ ‬ممارسة‭ ‬ضغوط‭ ‬إضافية‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬الرقمية‭.‬
فارتفاع‭ ‬العملة‭ ‬الأميركية‭ ‬يجعل‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الأصول‭ ‬المقومة‭ ‬بالدولار‭ ‬أكثر‭ ‬تكلفة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬خارج‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬كما‭ ‬يعزز‭ ‬جاذبية‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالنقد‭ ‬أو‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬أدوات‭ ‬الدين‭ ‬الأميركية‭.‬
وتاريخياً،‭ ‬تتحرك‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬بصورة‭ ‬عكسية‭ ‬مع‭ ‬قوة‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الفترات،‭ ‬إذ‭ ‬يؤدي‭ ‬ارتفاع‭ ‬مؤشر‭ ‬العملة‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الأصول‭ ‬البديلة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬البيتكوين‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬الدولار‭ ‬تعكس‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الأميركي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬الأصول‭ ‬البديلة‭.‬

المستثمرون‭ ‬يعيدون‭ ‬ترتيب‭ ‬المحافظ
دفعت‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأخيرة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬محافظهم‭ ‬الاستثمارية‭.‬
واتجهت‭ ‬بعض‭ ‬الصناديق‭ ‬إلى‭ ‬تخفيض‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬للعملات‭ ‬المشفرة،‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬الدفاعية‭ ‬والسندات‭ ‬الحكومية‭ ‬والذهب،‭ ‬بهدف‭ ‬تقليل‭ ‬المخاطر‭.‬
كما‭ ‬ارتفعت‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المستثمرين‭ ‬الذين‭ ‬حققوا‭ ‬مكاسب‭ ‬كبيرة‭ ‬خلال‭ ‬دورات‭ ‬الصعود‭ ‬السابقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬المعروض‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬

المؤسسات‭ ‬تبقى‭ ‬مفتاح‭ ‬التعافي
رغم‭ ‬الأداء‭ ‬السلبي‭ ‬الحالي،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬تمثل‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭.‬
فأي‭ ‬عودة‭ ‬قوية‭ ‬للتدفقات‭ ‬نحو‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة‭ ‬قد‭ ‬توفر‭ ‬دعماً‭ ‬كبيراً‭ ‬للأسعار،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محدودية‭ ‬المعروض‭ ‬من‭ ‬البيتكوين‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬الطلب‭ ‬المحتمل‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تحسن‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬أو‭ ‬تحول‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬نحو‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬أقل‭ ‬تشدداً‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬السيولة‭ ‬إلى‭ ‬الأصول‭ ‬الرقمية،‭ ‬ويمنح‭ ‬السوق‭ ‬فرصة‭ ‬لاستعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬خسائرها‭.‬
ويشير‭ ‬محللون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دخول‭ ‬مؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬إطلاق‭ ‬منتجات‭ ‬استثمارية‭ ‬مبتكرة‭ ‬قد‭ ‬يشكلان‭ ‬محفزاً‭ ‬إضافياً‭ ‬للنمو‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

النصف‭ ‬الثاني‭… ‬بين‭ ‬التعافي‭ ‬واستمرار‭ ‬الضغوط
يدخل‭ ‬سوق‭ ‬العملات‭ ‬المشفرة‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬وسط‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الترقب‭ ‬والحذر،‭ ‬إذ‭ ‬يواجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬المتشابكة‭ ‬التي‭ ‬ستحدد‭ ‬الاتجاه‭ ‬المقبل‭ ‬للأسعار‭.‬
وسيظل‭ ‬مسار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬وحركة‭ ‬الدولار،‭ ‬وتدفقات‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة،‭ ‬وأداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬ستقود‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬العالمية‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬أي‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬قد‭ ‬يطيل‭ ‬فترة‭ ‬التراجعات،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬تحسن‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬وعودة‭ ‬التدفقات‭ ‬المؤسسية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬الزخم‭ ‬تدريجياً‭ ‬لسوق‭ ‬العملات‭ ‬الرقمية‭.‬
وبين‭ ‬هذين‭ ‬السيناريوهين،‭ ‬تبدو‭ ‬البيتكوين‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬مفصلية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬مستوى‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬والثبات‭ ‬فوقه‭ ‬ستكون‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬الثقة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬التداول‭ ‬دون‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬قد‭ ‬يبقي‭ ‬السوق‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬بيعي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

رجوع لأعلى