التركيت: 1800 شركة كويتية تستثمر في مصر وآفاق واسعة للتعاون
نظم اتحاد شركات الاستثمار بالتعاون مع المكتب التجاري بسفارة جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت ندوة افتراضية جمعت قيادات اقتصادية واستثمارية من البلدين، بهدف التعريف بتطورات السوق المصرية والإصلاحات التي شهدتها، وإبراز الفرص والمنتجات الاستثمارية المتاحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعي الاستثمار.
شهدت الندوة مشاركة ما يقارب 50 شخصية من كبار المديرين التنفيذيين والمهنيين في القطاع الاستثماري والمالي بالكويت، بحضور محمد جابر أبو الوفا سفير مصر لدى الكويت، عبدالله حمد التركيت رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار، عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، نشوى صلاح الوزير المفوض التجاري ومدير ترويج الاستثمار بالهيئة التجارية المصرية، وعصام برقعة الوزير المفوض التجاري ورئيس المكتب التجاري بالسفارة المصرية.
وأكد عبدالله التركيت أن الندوة تأتي في إطار دور اتحاد شركات الاستثمار بفتح قنوات مباشرة أمام الشركات والمستثمرين بالكويت لاستكشاف الفرص المتاحة بالأسواق الإقليمية والتواصل مع صناع القرار والمؤسسات المالية. وأشار إلى أن مصر تمثل سوقاً مهماً وشريكاً اقتصادياً رئيسياً للكويت بوجود أكثر من 1800 شركة كويتية تستثمر فيها، مما يبرز الثقة بالاقتصاد المصري ويفتح المجال لشراكات جديدة.
وأضاف التركيت أن شركات الاستثمار الكويتية تمتلك خبرات واسعة في إدارة الأصول, الثروات, الصناديق, المحافظ, التمويل, وهيكلة الفرص الاستثمارية، مما يؤهلها للعب دور أكبر في ربط رؤوس الأموال بالفرص محلياً وإقليمياً ودولياً.
من جانبه، استعرض عمر رضوان تطورات السوق المصري وتجاوز القيمة السوقية للبورصة المصرية 4 تريليونات جنيه مصري، نحو 83 مليار دولار أمريكي، بالتزامن مع تسجيل مستويات قياسية بمؤشرات التداول. وأوضح تسجبل أكثر من 385 ألف رمز استثماري جديد منذ بداية العام، وتجاوز المعاملات اليومية 300 ألف معاملة بقيمة تتعدى 15 مليار جنيه، مما يوضح اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة الوعي بالإقبال على الأدوات المتاحة.
كما تناول رضوان المنتجات المالية الجاري تطويرها وتنويعها مثل المشتقات, الصكوك, السندات, صناديق المؤشرات, وسوق الكربون لتلبية احتياجات المستثمرين وجذب رؤوس الأموال، مؤكداً أن الإصلاحات الهيكلية وتطوير آليات السوق وتعزيز الشفافية تمثل ركائز أساسية لرفع كفاءة السوق وجاذبيته.
وأكد السفير محمد جابر أبو الوفا أن العلاقات المتميزة بين البلدين تشكل أساساً متيناً للتعاون الاقتصادي، داعياً الشركات الكويتية لزيادة استثماراتها وتنويعها واغتنام الفرص والاقتصاد المصري عبر الحوار المباشر مع قيادات البورصة والمسؤولين.
وأوضحت نشوى صلاح أن العلاقات الاقتصادية تمثل نموذجاً للشراكة القائمة على المصالح المشتركة، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري إلى 1.387 مليار دولار عام 2025 مقارنة بـ 1.311 مليار دولار عام 2024 بنمو 5.8 %، بينما بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الكويتي إلى مصر نحو 7 مليارات دولار للفترة من 2004 حتى نهاية 2025 وفق بيانات البنك المركزي المصري.
واختتم التركيت بالإشارة إلى أن أهمية الندوة تكمن في الربط المباشر لبناء جسور استثمارية وتقييم الفرص لتحويلها لشراكات ملموسة، مؤكداً استمرار الاتحاد كمنصة تربط مجتمع الاستثمار الكويتي بالمؤسسات والأسواق الإقليمية والدولية لتطوير تنافسية القطاع وتوسيع آفاقه. واختتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار والتواصل بناءً على العلاقات الراسخة بين الكويت ومصر لتعزيز المصالح المشتركة.