تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسونامي‭ ‬الفضي‭ ‬يهدد‭ ‬ثروات‭ ‬العقار‭ ‬عالميا

التسونامي‭ ‬الفضي‭ ‬يهدد‭ ‬ثروات‭ ‬العقار‭ ‬عالميا

تدخل‭ ‬أسواق‭ ‬العقارات‭ ‬العالمية‭ ‬مرحلة‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬اعتادته‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الماضية،‭ ‬بعدما‭ ‬بدأت‭ ‬الشيخوخة‭ ‬السكانية‭ ‬وانخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬المواليد‭ ‬في‭ ‬تقويض‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬المسلمات‭ ‬الاستثمارية‭: ‬أن‭ ‬السكان‭ ‬سيزدادون‭ ‬باستمرار،‭ ‬والأراضي‭ ‬ستظل‭ ‬محدودة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬سترتفع‭ ‬قيمة‭ ‬المنازل‭ ‬بمرور‭ ‬الزمن‭.‬
لكن‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بـ«التسونامي‭ ‬الفضي‮»‬‭ ‬يهدد‭ ‬بتغيير‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة،‭ ‬إذ‭ ‬تتزايد‭ ‬أعداد‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تقلص‭ ‬الأجيال‭ ‬الأصغر‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى،‭ ‬ما‭ ‬يغير‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنازل‭ ‬ومواقع‭ ‬العقارات‭ ‬المطلوبة‭ ‬وحتى‭ ‬طبيعة‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬التي‭ ‬يحتاج‭ ‬إليها‭ ‬السكان‭.‬
وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ستة‭ ‬أشخاص‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬سيبلغ‭ ‬65‭ ‬عاماً‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬بحلول‭ ‬2050،‭ ‬مقارنة‭ ‬بنحو‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عشرة‭ ‬في‭ ‬2021،‭ ‬في‭ ‬تحول‭ ‬ديموغرافي‭ ‬ضخم‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬العقاري‭.‬

صدمة‭ ‬اليابان
تقدم‭ ‬اليابان‭ ‬الصورة‭ ‬الأكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬لما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬عندما‭ ‬تجتمع‭ ‬الشيخوخة‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬المواليد‭ ‬وهجرة‭ ‬الشباب‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الكبرى‭. ‬فقد‭ ‬بدأ‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬البلاد‭ ‬بالتراجع‭ ‬منذ‭ ‬2008،‭ ‬بينما‭ ‬يمثل‭ ‬من‭ ‬تجاوزوا‭ ‬65‭ ‬عاماً‭ ‬حالياً‭ ‬نحو‭ ‬30‭ % ‬من‭ ‬السكان‭.‬
ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬أخذت‭ ‬آلاف‭ ‬البلدات‭ ‬والمناطق‭ ‬الريفية‭ ‬تفقد‭ ‬سكانها‭ ‬تدريجياً،‭ ‬لتظهر‭ ‬أحياء‭ ‬تضم‭ ‬منازل‭ ‬كبيرة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أصحابها‭ ‬المسنون‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬صيانتها،‭ ‬بينما‭ ‬يعيش‭ ‬الأبناء‭ ‬في‭ ‬مدن‭ ‬أخرى‭ ‬ولا‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬إليها‭.‬
وكشفت‭ ‬بيانات‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬والاتصالات‭ ‬اليابانية‭ ‬في‭ ‬2024‭ ‬وجود‭ ‬نحو‭ ‬9‭ ‬ملايين‭ ‬منزل‭ ‬شاغر،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬13‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬المساكن،‭ ‬وهو‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬مسجل‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬
وأصبحت‭ ‬بعض‭ ‬المنازل‭ ‬الريفية‭ ‬تعرض‭ ‬بأسعار‭ ‬رمزية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬بعضها‭ ‬يقدم‭ ‬مجاناً‭ ‬تقريباً‭ ‬مقابل‭ ‬التزام‭ ‬المشتري‭ ‬بترميم‭ ‬العقار‭ ‬والإقامة‭ ‬فيه‭. ‬والمشكلة‭ ‬هنا‭ ‬ليست‭ ‬غياب‭ ‬المباني،‭ ‬وإنما‭ ‬غياب‭ ‬الطلب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬هذه‭ ‬العقارات‭ ‬قيمة‭.‬
لكن‭ ‬التجربة‭ ‬اليابانية‭ ‬تكشف‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬الشيخوخة‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬انهيار‭ ‬أسعار‭ ‬العقارات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭. ‬فبينما‭ ‬تعاني‭ ‬القرى‭ ‬والمدن‭ ‬الصغيرة‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬الطلب،‭ ‬حافظت‭ ‬المناطق‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬طوكيو‭ ‬على‭ ‬قوتها‭ ‬نتيجة‭ ‬تركز‭ ‬الوظائف‭ ‬ومحدودية‭ ‬الأراضي‭ ‬والاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬واستمرار‭ ‬انتقال‭ ‬السكان‭ ‬نحو‭ ‬العاصمة‭.‬

تحول‭ ‬عالمي
ولا‭ ‬تبدو‭ ‬اليابان‭ ‬حالة‭ ‬استثنائية‭ ‬ستظل‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬آسيا‭. ‬فبحسب‭ ‬توقعات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬يتجه‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬بلوغ‭ ‬ذروة‭ ‬تقارب‭ ‬10‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬نسمة‭ ‬خلال‭ ‬منتصف‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الحالي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتراجع‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬10‭.‬2‭ ‬مليار‭ ‬بحلول‭ ‬2100‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يُتوقع‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تبلغ‭ ‬أعمارهم‭ ‬65‭ ‬عاماً‭ ‬فأكثر‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬بحلول‭ ‬2050،‭ ‬مقابل‭ ‬قرابة‭ ‬857‭ ‬مليوناً‭ ‬في‭ ‬2021‭. ‬كما‭ ‬يتوقع‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬العمر‭ ‬عالمياً‭ ‬إلى‭ ‬77‭.‬4‭ ‬عاماً‭ ‬بحلول‭ ‬منتصف‭ ‬القرن،‭ ‬مقابل‭ ‬73‭.‬3‭ ‬عاماً‭ ‬في‭ ‬2024‭.‬
ودخلت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬دولة‭ ‬وإقليماً‭ ‬بالفعل‭ ‬مرحلة‭ ‬الانكماش‭ ‬السكاني‭ ‬نتيجة‭ ‬انخفاض‭ ‬الخصوبة‭ ‬وارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬الأعمار،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬القضية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬العقارات‭ ‬لعقود‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬تحول‭ ‬مؤقت‭.‬
وتزداد‭ ‬أهمية‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬شراء‭ ‬المنزل‭ ‬الأول‭ ‬يتركز‭ ‬بين‭ ‬سن‭ ‬30‭ ‬و45‭ ‬عاماً،‭ ‬بينما‭ ‬يتحرك‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬داخل‭ ‬سوق‭ ‬العقارات‭ ‬بوتيرة‭ ‬أبطأ‭ ‬ويحتفظون‭ ‬بمساكنهم‭ ‬لفترات‭ ‬أطول‭.‬
وتظهر‭ ‬الصين‭ ‬نموذجاً‭ ‬مهماً،‭ ‬إذ‭ ‬دخل‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬مرحلة‭ ‬الانكماش‭ ‬منذ‭ ‬2022،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬عقارية‭ ‬واسعة‭ ‬وتباطؤ‭ ‬تكوين‭ ‬الأسر‭ ‬الجديدة‭. ‬واستمرت‭ ‬أسعار‭ ‬المنازل‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬التراجع‭ ‬خلال‭ ‬عامي‭ ‬2024‭ ‬و2025‭ ‬رغم‭ ‬محاولات‭ ‬الحكومة‭ ‬دعم‭ ‬القطاع‭.‬
أما‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬فسجلت‭ ‬معدل‭ ‬خصوبة‭ ‬بلغ‭ ‬0.75‭ ‬مولود‭ ‬لكل‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬2024،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬أدنى‭ ‬المعدلات‭ ‬عالمياً‭. ‬وبينما‭ ‬تظل‭ ‬الشقق‭ ‬في‭ ‬سول‭ ‬مدعومة‭ ‬بندرة‭ ‬الأراضي‭ ‬والوظائف،‭ ‬تواجه‭ ‬مدن‭ ‬إقليمية‭ ‬طلباً‭ ‬أضعف‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬السكان‭.‬
وفي‭ ‬إيطاليا،‭ ‬حيث‭ ‬يمثل‭ ‬من‭ ‬تجاوزوا‭ ‬65‭ ‬عاماً‭ ‬نحو‭ ‬ربع‭ ‬السكان،‭ ‬دفعت‭ ‬هجرة‭ ‬السكان‭ ‬وانخفاض‭ ‬المواليد‭ ‬بعض‭ ‬البلديات‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬منازل‭ ‬مهجورة‭ ‬مقابل‭ ‬يورو‭ ‬واحد‭ ‬لجذب‭ ‬سكان‭ ‬جدد‭ ‬وإعادة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬مجتمعات‭ ‬آخذة‭ ‬في‭ ‬التراجع‭.‬

سكن‭ ‬مختلف
لا‭ ‬يتعلق‭ ‬التحول‭ ‬الديموغرافي‭ ‬بعدد‭ ‬المنازل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يغير‭ ‬أيضاً‭ ‬مواصفات‭ ‬العقار‭ ‬المطلوب‭. ‬فمع‭ ‬ارتفاع‭ ‬متوسط‭ ‬الأعمار،‭ ‬يزداد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الوحدات‭ ‬الأصغر‭ ‬والأسهل‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬والقريبة‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬والخدمات‭ ‬ووسائل‭ ‬النقل،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يتراجع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المنازل‭ ‬العائلية‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬البعيدة‭.‬
وبدأت‭ ‬شركات‭ ‬تطوير‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬وألمانيا‭ ‬وهولندا‭ ‬بالفعل‭ ‬تصميم‭ ‬مشروعات‭ ‬تراعي‭ ‬كبار‭ ‬السن،‭ ‬عبر‭ ‬توفير‭ ‬المصاعد‭ ‬وإزالة‭ ‬العوائق‭ ‬الهندسية‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬ودمج‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭.‬
وقد‭ ‬يخلق‭ ‬ذلك‭ ‬فرصاً‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة،‭ ‬إذ‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬جميع‭ ‬مطوري‭ ‬العقارات‭ ‬خاسرين‭ ‬من‭ ‬الشيخوخة‭. ‬فالشركات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬المساكن‭ ‬القديمة‭ ‬أو‭ ‬تطوير‭ ‬مجمعات‭ ‬مخصصة‭ ‬للمتقاعدين‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬تغير‭ ‬هيكل‭ ‬الطلب‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬انتقال‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬أصغر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬منازل‭ ‬عائلية‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬ويزيد‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬المخزون‭ ‬السكني‭ ‬القائم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬وحدات‭ ‬جديدة‭.‬
السكان‭ ‬يعيدون‭ ‬تسعير‭ ‬العقار‭ ‬العالمي

تكشف‭ ‬تجربة‭ ‬اليابان،‭ ‬مع‭ ‬9‭ ‬ملايين‭ ‬منزل‭ ‬شاغر‭ ‬يمثلون‭ ‬13‭.‬8‭ % ‬من‭ ‬المساكن،‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬قد‭ ‬تواجهه‭ ‬أسواق‭ ‬أخرى‭ ‬مع‭ ‬تسارع‭ ‬الشيخوخة‭ ‬وانخفاض‭ ‬الخصوبة‭. ‬ولن‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬انهيار‭ ‬أسعار‭ ‬العقارات‭ ‬عالمياً،‭ ‬لكنه‭ ‬سيعيد‭ ‬توزيع‭ ‬القيمة‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬والمدن‭ ‬وأنواع‭ ‬المساكن‭. ‬ومع‭ ‬وصول‭ ‬عدد‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬المتوقع‭ ‬إلى‭ ‬1.6‭ ‬مليار‭ ‬شخص‭ ‬بحلول‭ ‬2050،‭ ‬لن‭ ‬يعود‭ ‬نجاح‭ ‬السوق‭ ‬العقارية‭ ‬مرتبطاً‭ ‬فقط‭ ‬بأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وتكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬وحجم‭ ‬البناء،‭ ‬بل‭ ‬بقدرة‭ ‬المدن‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬السكان‭ ‬والوظائف‭ ‬والخدمات‭. ‬وفي‭ ‬عصر‭ ‬‮«‬التسونامي‭ ‬الفضي‮»‬،‭ ‬قد‭ ‬يصبح‭ ‬السؤال‭ ‬الأهم‭ ‬للمستثمر‭ ‬ليس‭ ‬كم‭ ‬يبلغ‭ ‬سعر‭ ‬الأرض،‭ ‬وإنما‭: ‬من‭ ‬سيعيش‭ ‬فوقها‭ ‬بعد‭ ‬عشرين‭ ‬عاماً؟

رجوع لأعلى