تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكنولوجيا‭ ‬تكبح‭ ‬‮‬نيكي‮‬‭.. ‬وتوبكس‮‬‭ ‬يواصل‭ ‬الصعود

التكنولوجيا‭ ‬تكبح‭ ‬‮‬نيكي‮‬‭.. ‬وتوبكس‮‬‭ ‬يواصل‭ ‬الصعود

ارتفعت‭ ‬الأسهم‭ ‬اليابانية‭ ‬بصورة‭ ‬متباينة‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬الإثنين،‭ ‬إذ‭ ‬واصل‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬توبكس‮»‬‭ ‬الأوسع‭ ‬نطاقاً‭ ‬سلسلة‭ ‬مكاسبه‭ ‬للجلسة‭ ‬السادسة‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بانخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وتحسن‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬بينما‭ ‬أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‭ ‬225‮»‬‭ ‬تعاملاته‭ ‬مستقراً‭ ‬تقريباً‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬التراجع‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭.‬
وأغلق‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬توبكس‮»‬‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬50‭ % ‬عند‭ ‬4084‭.‬74‭ ‬نقطة،‭ ‬مسجلاً‭ ‬أطول‭ ‬سلسلة‭ ‬مكاسب‭ ‬منذ‭ ‬أغسطس‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استقر‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‭ ‬225‮»‬‭ ‬عند‭ ‬69737‭.‬69‭ ‬نقطة،‭ ‬بعدما‭ ‬حدت‭ ‬خسائر‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬المؤشر‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الارتفاع‭ ‬رغم‭ ‬الأداء‭ ‬القوي‭ ‬لمعظم‭ ‬الأسهم‭ ‬الأخرى‭ ‬المدرجة‭ ‬عليه‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬استمرار‭ ‬اختلاف‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭ ‬اليابانية،‭ ‬إذ‭ ‬استفادت‭ ‬الشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬وشركات‭ ‬النقل‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لضغوط‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتقييمات‭ ‬مرتفعة‭ ‬وعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬واسعة‭. ‬كما‭ ‬يبرز‭ ‬استمرار‭ ‬تماسك‭ ‬السوق‭ ‬اليابانية‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية‭ ‬قدرة‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬القطاعات‭ ‬المستفيدة‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وحدها‭ ‬لقيادة‭ ‬السوق‭.‬

دعم‭ ‬النفط
وجاءت‭ ‬مكاسب‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬توبكس‮»‬‭ ‬مدفوعة‭ ‬بتراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عزز‭ ‬توقعات‭ ‬انخفاض‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والنقل‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬اليابانية،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬اليابان‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة‭ ‬وتعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬واردات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭.‬
كما‭ ‬ساهمت‭ ‬عودة‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬الطبيعية‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬بعد‭ ‬انحسار‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬باستقرار‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭ ‬وانخفاض‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفـط‭ ‬يمنـح‭ ‬الشركـات‭ ‬الصناعية‭ ‬اليابانية‭ ‬فرصة‭ ‬لتحسين‭ ‬هوامش‭ ‬الأرباح،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬والتصدير‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬تكاليف‭ ‬الوقود‭ ‬والشحن‭ ‬يمنح‭ ‬الشركات‭ ‬اليابانية‭ ‬قدرة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تنافسيتها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الآسيوية‭ ‬الأخرى‭.‬
ويعتقد‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬معتدلة‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬خلال‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثالث،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬النقل‭ ‬والصناعة‭ ‬والكيماويات،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬تأثراً‭ ‬بتكاليف‭ ‬الطاقة‭.‬

ضغوط‭ ‬التكنولوجيا
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تعرض‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‭ ‬225‮»‬‭ ‬لضغوط‭ ‬واضحة‭ ‬نتيجة‭ ‬التراجع‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬التي‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬وزن‭ ‬كبير‭ ‬داخل‭ ‬المؤشر،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬تحقيقه‭ ‬مكاسب‭ ‬مماثلة‭ ‬لـ«توبكس‮»‬‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬أسهم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬من‭ ‬التقلبات‭ ‬المرتفعة،‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬الأسعار‭ ‬وإجراء‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬بصورة‭ ‬متكررة‭.‬
وتتأثر‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أيضاً‭ ‬بتوقعات‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التطورات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالسياسة‭ ‬التجارية‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬وتيرة‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬بحذر‭ ‬مع‭ ‬أسهم‭ ‬القطاع،‭ ‬بعد‭ ‬الارتفاعات‭ ‬القياسية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬سيظل‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‮»‬،‭ ‬نظراً‭ ‬للوزن‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تمثله‭ ‬شركات‭ ‬الرقائق‭ ‬والمكونات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬داخل‭ ‬المؤشر‭.‬

ترقب‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية
وتتجه‭ ‬أنظار‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬التطورات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬العالمية،‭ ‬مع‭ ‬انتظار‭ ‬صدور‭ ‬محضر‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأميركي،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يقدم‭ ‬مؤشرات‭ ‬جديدة‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬يواصل‭ ‬المستثمرون‭ ‬متابعة‭ ‬توجهات‭ ‬بنك‭ ‬اليابان،‭ ‬الذي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭ ‬التدريجي،‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬فائقة‭ ‬التيسير‭.‬
ويرى‭ ‬خبراء‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬الكبرى‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬تدفقات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬وأسواق‭ ‬الأسهم،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬اليابان‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬شركاتها‭ ‬المصدرة‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬
كما‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬أي‭ ‬مؤشرات‭ ‬تتعلق‭ ‬بوتيرة‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬اليابان،‭ ‬لما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬الين،‭ ‬وعوائد‭ ‬السندات،‭ ‬وربحية‭ ‬الشركات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تسعى‭ ‬فيه‭ ‬السلطات‭ ‬النقدية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬احتواء‭ ‬التضخم‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي‭.‬

تحركات‭ ‬الين
وشهد‭ ‬الين‭ ‬الياباني‭ ‬استمراراً‭ ‬في‭ ‬اتجاهه‭ ‬الهبوطي‭ ‬أمام‭ ‬الدولار،‭ ‬ما‭ ‬أبقى‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬لاحتمال‭ ‬تدخل‭ ‬السلطات‭ ‬اليابانية‭ ‬لدعم‭ ‬العملة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬وتيرة‭ ‬التراجع‭.‬
وعادة‭ ‬ما‭ ‬يستفيد‭ ‬المصدرون‭ ‬اليابانيون‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬الين،‭ ‬إذ‭ ‬تصبح‭ ‬منتجاتهم‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬انخفاض‭ ‬العملة‭ ‬يرفع‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تكلفة‭ ‬الواردات،‭ ‬خاصة‭ ‬الطاقة‭ ‬والمواد‭ ‬الخام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬تحدياً‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الياباني‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬السلطات‭ ‬اليابانية‭ ‬قد‭ ‬تتدخل‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الصرف‭ ‬إذا‭ ‬تجاوزت‭ ‬تقلبات‭ ‬العملة‭ ‬الحدود‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬أو‭ ‬تزيد‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يواصل‭ ‬المستثمرون‭ ‬مراقبة‭ ‬مستويات‭ ‬الين‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬اليابانية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الشركات‭ ‬المصدرة‭.‬
الأسهم‭ ‬القيادية

وقادت‭ ‬قطاعات‭ ‬الشحن‭ ‬والسيارات‭ ‬والآلات‭ ‬مكاسب‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الإثنين،‭ ‬مستفيدة‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين‭ ‬وتراجع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭.‬
وارتفع‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬تويوتا‭ ‬موتور‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬36‭ %‬،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بتوقعات‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬السيارات،‭ ‬فيما‭ ‬قفز‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ميتسوبيشي‭ ‬للصناعات‭ ‬الثقيلة‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬39‭ %‬،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬توقعات‭ ‬تحسن‭ ‬الإنفاق‭ ‬الصناعي‭ ‬وارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المعدات‭ ‬الثقيلة‭.‬
كما‭ ‬سجلت‭ ‬شركات‭ ‬الشحن‭ ‬أداءً‭ ‬قوياً‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬توقعات‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انحسار‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تهدد‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بسلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬تظل‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬واستقرار‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬جاذبيتها‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭.‬

خسائر‭ ‬التكنولوجيا
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدرت‭ ‬شركات‭ ‬توريد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬الخاسرين،‭ ‬إذ‭ ‬هبط‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬تايو‭ ‬يودن‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬10‭.‬58‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إيبيدن‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬8‭.‬37‭ %‬،‭ ‬وانخفض‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬موراتا‭ ‬للتصنيع‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭.‬49‭ %.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬مكونات‭ ‬الإلكترونيات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬التذبذب‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬قطاع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬عالمياً،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬تباطؤ‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المنتجات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬
ورغم‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر،‭ ‬أظهرت‭ ‬بيانات‭ ‬السوق‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬المكاسب،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬177‭ ‬سهماً‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬225‭ ‬شركة‭ ‬مدرجة‭ ‬على‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‮»‬،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬48‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬تركزت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الوزن‭ ‬الكبير‭ ‬داخل‭ ‬المؤشر‭.‬

مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تتسم
‭ ‬بتباين‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات
وبين‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬وترقب‭ ‬قرارات‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية،‭ ‬وتقلبات‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬تدخل‭ ‬الأسهم‭ ‬اليابانية‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تتسم‭ ‬بتباين‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬تواصل‭ ‬الشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬والمصدرة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬انخفاض‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭ ‬وضعف‭ ‬الين،‭ ‬تبقى‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬للتغيرات‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬والتوقعات‭ ‬العالمية‭ ‬لقطاع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭ ‬اليابانية‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬سيظل‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بتطورات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬العالمية،‭ ‬ومسار‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتحركات‭ ‬الين،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العالمي،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمثل‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‭ ‬225‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬يواصل‭ ‬‮«‬توبكس‮»‬‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬المكاسب‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية‭.‬
كما‭ ‬يتوقع‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬بورصة‭ ‬طوكيو‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬التحسن،‭ ‬واستقرت‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬وتراجعت‭ ‬حدة‭ ‬التقلبات‭ ‬العالمية‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬سيظل‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العامل‭ ‬الحاسم‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬قدرة‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬نيكي‮»‬‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬مساره‭ ‬الصاعد،‭ ‬بينما‭ ‬يمنح‭ ‬التنوع‭ ‬القطاعي‭ ‬لمؤشر‭ ‬‮«‬توبكس‮»‬‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬لمواصلة‭ ‬تحقيق‭ ‬المكاسب‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية‭ ‬دون‭ ‬صدمات‭ ‬كبيرة‭.‬

رجوع لأعلى