تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬تنهي‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬القياسية‭ ‬في‭ ‬وول‭ ‬ستريت

التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬تنهي‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬القياسية‭ ‬في‭ ‬وول‭ ‬ستريت

أنهت‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬تعاملات‭ ‬الأربعاء‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬ملحوظ‭ ‬بعدما‭ ‬فقدت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مكاسبها‭ ‬القياسية‭ ‬الأخيرة،‭ ‬متأثرة‭ ‬بعودة‭ ‬المخاوف‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أثارت‭ ‬قلق‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬التضخم‭ ‬والسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية‭. ‬وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق‭ ‬قد‭ ‬سجلت‭ ‬مستويات‭ ‬تاريخية‭ ‬مرتفعة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬القوية‭ ‬واستمرار‭ ‬الزخم‭ ‬المرتبط‭ ‬بقطاع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
وأدت‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المؤشرات‭ ‬الثلاثة‭ ‬الكبرى‭ ‬إلى‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬المتواصلة‭.‬

نهاية‭ ‬المكاسب
جاء‭ ‬التراجع‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الصعود‭ ‬المتواصل‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭. ‬وخلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬استفادت‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬وتوقعات‭ ‬استمرار‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأميركي‭ ‬رغم‭ ‬مستويات‭ ‬الفائدة‭ ‬المرتفعة‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬عودة‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬رفعت‭ ‬درجة‭ ‬الحذر‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تأثيرها‭ ‬المباشر‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭. ‬فكلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬احتمالات‭ ‬تعطل‭ ‬الإمدادات‭ ‬النفطية‭ ‬أو‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬العسكرية،‭ ‬ازدادت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬موجة‭ ‬تضخمية‭ ‬جديدة‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬خطط‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭.‬
وأمام‭ ‬هذه‭ ‬المعطيات‭ ‬فضلت‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزها‭ ‬الاستثمارية‭ ‬وتأمين‭ ‬الأرباح‭ ‬المحققة‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬اقتراب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬تقييمات‭ ‬مرتفعة‭ ‬تاريخياً‭ ‬جعل‭ ‬الأسواق‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬تجاه‭ ‬أي‭ ‬أخبار‭ ‬سلبية‭ ‬أو‭ ‬متغيرات‭ ‬غير‭ ‬متوقعة‭.‬

النفط‭ ‬يعود
كان‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬في‭ ‬مزاج‭ ‬المستثمرين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬فمع‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬بشكل‭ ‬لافت،‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتكاليف‭ ‬الطاقة‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬العالمية‭.‬
وتنظر‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬إلى‭ ‬النفط‭ ‬باعتباره‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬اتجاهات‭ ‬التضخم،‭ ‬نظراً‭ ‬لانعكاس‭ ‬أسعاره‭ ‬على‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والإنتاج‭ ‬والخدمات‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬ارتفاعات‭ ‬حادة‭ ‬ومستدامة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تدفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬توقعاتهم‭ ‬الاقتصادية‭.‬
ويخشى‭ ‬المتعاملون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬إبطاء‭ ‬عملية‭ ‬تراجع‭ ‬التضخم‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيقها‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬التكاليف‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬خلال‭ ‬الفصول‭ ‬المقبلة‭.‬
ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬كان‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬الأسواق‭ ‬سريعاً‭ ‬تجاه‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬حيث‭ ‬انتقلت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬أسواق‭ ‬السلع‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭.‬
ضغوط‭ ‬قطاعية

قاد‭ ‬قطاعا‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬موجة‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬وول‭ ‬ستريت،‭ ‬بعدما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬لعمليات‭ ‬بيع‭ ‬ملحوظة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وتأثرت‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬بسبب‭ ‬حساسية‭ ‬القطاع‭ ‬لأي‭ ‬تغيرات‭ ‬في‭ ‬التوقعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭. ‬فارتفاع‭ ‬احتمالات‭ ‬استمرار‭ ‬التضخم‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬بقاء‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬مشددة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬البيئة‭ ‬التشغيلية‭ ‬للمصارف‭ ‬وشركات‭ ‬الاستثمار‭.‬
أما‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬فرغم‭ ‬احتفاظه‭ ‬بزخم‭ ‬قوي‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬فقد‭ ‬شهد‭ ‬بعض‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬الطبيعية‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
كما‭ ‬تعرض‭ ‬مؤشر‭ ‬البرمجيات‭ ‬والخدمات‭ ‬الفرعي‭ ‬داخل‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬لضغوط‭ ‬إضافية‭ ‬نتيجة‭ ‬استمرار‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬تأثير‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬الأعمال‭ ‬التقليدية‭ ‬لبعض‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭.‬

الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يصمد
على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التراجع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬واصلت‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬أداءها‭ ‬الإيجابي‭ ‬نسبياً،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬بآفاق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬
ويعتبر‭ ‬قطاع‭ ‬الرقائق‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬الطفرة‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬تطبيقات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬حيث‭ ‬تحتاج‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحاسوبية‭ ‬ومراكز‭ ‬البيانات‭ ‬لتلبية‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬قدرات‭ ‬المعالجة‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬باتوا‭ ‬ينظرون‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬شركات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬باعتبارها‭ ‬قصة‭ ‬نمو‭ ‬مستقلة‭ ‬نسبياً‭ ‬عن‭ ‬التقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬السيولة‭ ‬إليها‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬ضغوطاً‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬القطاعات‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬التوقعات‭ ‬المرتفعة‭ ‬لأرباح‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭ ‬تمنحها‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالقطاعات‭ ‬التقليدية‭ ‬الأكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالدورات‭ ‬الاقتصادية‭.‬

الشركات‭ ‬الصغيرة
كان‭ ‬مؤشر‭ ‬راسل‭ ‬2000‭ ‬للأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المؤشرات‭ ‬تضرراً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬حيث‭ ‬سجل‭ ‬أداء‭ ‬أضعف‭ ‬مقارنة‭ ‬بمؤشرات‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬الحذر‭ ‬المتزايد‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬الشركات‭ ‬الأصغر‭ ‬حجماً،‭ ‬والتي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬بارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬وأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشركات‭ ‬العملاقة‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬ميزانيات‭ ‬قوية‭ ‬ومصادر‭ ‬تمويل‭ ‬متنوعة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لأي‭ ‬تباطؤ‭ ‬محتمل‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬ارتفاع‭ ‬إضافي‭ ‬في‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭.‬
ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الأسهم‭ ‬أولى‭ ‬الضحايا‭ ‬عندما‭ ‬تتراجع‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطرة‭ ‬أو‭ ‬ترتفع‭ ‬المخاوف‭ ‬الاقتصادية‭.‬

أرقام‭ ‬المؤشرات
عكست‭ ‬نتائج‭ ‬الإغلاق‭ ‬حجم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭. ‬فقد‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بنحو‭ ‬0.74‭ %‬،‭ ‬فاقداً‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬54‭ ‬نقطة،‭ ‬بينما‭ ‬هبط‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسـداك‭ ‬المركب‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬85‭ % ‬متراجعاً‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬230‭ ‬نقطة‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬فسجل‭ ‬أكبر‭ ‬خسارة‭ ‬نسبية‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬بعدما‭ ‬انخفض‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬13‭ %‬،‭ ‬فاقداً‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬582‭ ‬نقطة‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬موجة‭ ‬البيع‭ ‬كانت‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬وشملت‭ ‬معظم‭ ‬القطاعات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وإن‭ ‬تفاوتت‭ ‬حدتها‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭.‬

ترقب‭ ‬المستثمرين
تتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تحدد‭ ‬مسار‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬تطورات‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬واتجاهات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭.‬
كما‭ ‬يراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الأميركية‭ ‬المقبلة‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬مؤشرات‭ ‬جديدة‭ ‬حول‭ ‬التضخم‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬والنمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬لما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬مباشرعلى‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬استمرت‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬مرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬فقد‭ ‬تزداد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬صناع‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬للإبقاء‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬وهو‭ ‬سيناريو‭ ‬لا‭ ‬تفضله‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬عادة‭.‬
ورغم‭ ‬التراجع‭ ‬الحالي،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المحللين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬العوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬الداعمة‭ ‬للسوق‭ ‬الأميركية‭ ‬قائمة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬قوة‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬واستمرار‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬المرتبط‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬قد‭ ‬تشهد‭ ‬تقلبات‭ ‬أكبر‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬المتغيرات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬والطاقة‭ ‬على‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬حول‭ ‬العالم‭.‬

رجوع لأعلى