تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخليج يملك فرصة لتحويل تداعيات الحرب إلى انطلاقة اقتصادية جديدة

الخليج يملك فرصة لتحويل تداعيات الحرب إلى انطلاقة اقتصادية جديدة

أكد‭ ‬جهاد‭ ‬أزعور،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ووسط‭ ‬آسيا‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي،‭ ‬أن‭ ‬السياسات‭ ‬التي‭ ‬اتبعتها‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬خلال‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الصدمة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وقد‭ ‬تمهد‭ ‬لتعافٍ‭ ‬أسرع‭ ‬وأكثر‭ ‬استدامة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬ترافقت‭ ‬مع‭ ‬تسريع‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتحول‭ ‬التكنولوجي‭.‬
وقال‭ ‬أزعور،‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الجلسة‭ ‬الأولى‮»‬‭ ‬على‭ ‬‮«‬الشرق‭ ‬بلومبرغ‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬الشراكات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المشتركة،‭ ‬لعبتا‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬واستمرار‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬والتوترات‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬تمثل‭ ‬فرصة‭ ‬لدول‭ ‬المنطقة‭ ‬لتسريع‭ ‬برامج‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬المستقبل،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعميق‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والدول‭ ‬المجاورة،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصادات‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الصدمات‭ ‬مستقبلاً‭.‬
ورغم‭ ‬خفض‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬توقعاته‭ ‬لاقتصادات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬متوقعاً‭ ‬انكماشاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬5‭%‬،‭ ‬يرى‭ ‬أزعور‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2027‭ ‬قد‭ ‬يشهد‭ ‬انتعاشاً‭ ‬قوياً‭ ‬مع‭ ‬توقع‭ ‬نمو‭ ‬يبلغ‭ ‬7‭.‬3‭%‬،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بعودة‭ ‬إنتاج‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬مستوياته‭ ‬الطبيعية‭ ‬واستئناف‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬سيظل‭ ‬عاماً‭ ‬يتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬عدم‭ ‬اليقين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬العالمية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬امتصاص‭ ‬الصدمة‭ ‬الأولية‭ ‬عبر‭ ‬تنويع‭ ‬مسارات‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬وإطلاق‭ ‬مبادرات‭ ‬لوجستية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬انسيابية‭ ‬الإمدادات‭.‬

رجوع لأعلى