الرفاعي: إجراءات طارئة لضمان الإمدادات وتعزيز الأمن الغذائي
أكد وزير المالية الأستاذ الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي أن دولة الكويت اتخذت إجراءات طارئة لضمان استمرارية سلاسل الإمداد، شملت تعزيز التنسيق بين القطاعين العام والخاص، والتعاون مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان لتوفير مسارات بحرية بديلة، إلى جانب دعم تكاليف شحن بعض الواردات الأساسية، وتذليل العقبات اللوجستية، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى بعنوان «الأمن الغذائي والممرات البحرية الاستراتيجية والحلول لمواجهة الأزمات»، الذي نظمته مجموعة البنك الدولي بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع «UNOPS»، ضمن مشاركة دولة الكويت في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في مدينة بانكوك بمملكة تايلند خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر 2026.
وشهدت المشاركة الكويتية سلسلة لقاءات للوزير الرفاعي مع وزراء ومسؤولين في الشؤون المالية والاقتصادية، تناولت تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتحفيز دور القطاع الخاص، فضلاً عن توسيع التعاون الاقتصادي والمالي والاستثماري مع جمهورية مصر العربية.
استمرارية الإمدادات
وشدد الرفاعي، خلال مداخلته في الاجتماع الوزاري، على أهمية مضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً لا يقتصر دوره على نقل إمدادات الطاقة، بل يشمل المواد الغذائية والأسمدة والسلع الأساسية.
وأوضح أن اضطرابات الملاحة عبر المضيق تنعكس على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والأمن الغذائي، وتزيد الضغوط الاقتصادية، لا سيما على الدول النامية المعتمدة على الواردات، مستعرضاً الإجراءات التي اتخذتها الكويت لمواجهة هذه التحديات وضمان استمرارية وصول السلع الأساسية.
ورحب بالجهود الدولية الرامية إلى ضمان المرور الآمن للإمدادات الأساسية عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية والدول المعنية، بما يسهم في استمرار تدفق السلع الأساسية وتنويع مسارات الإمداد، وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأكد الرفاعي التزام دولة الكويت بمواصلة التعاون الدولي البنّاء، بما يسهم في حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي.
تنمية الكفاءات الوطنية
وفي إطار لقاءاته على هامش الاجتماعات، بحث الرفاعي مع المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبدالعزيز الملا سبل تعزيز التعاون بين الكويت والمجموعة في مجالات التدريب وتنمية قدرات الكوادر الوظيفية المشمولة بنظام الخدمة المدنية ورفع كفاءتها.
وذكرت وزارة المالية، في بيان اليوم الثلاثاء، أن اللقاء تناول أهمية زيادة تمثيل الكفاءات الوطنية الكويتية في مجموعة البنك الدولي، وتعميق الاستفادة من المكتب المحلي للمجموعة في دولة الكويت، بما يدعم مجالات التعاون القائمة بين الجانبين.
شراكة تدعم التنويع
كما التقى وزير المالية نائب الرئيس الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية «IFC» عماد فاخوري، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون القائم، واستعرضا فرص توسيع الشراكة في المجالات الداعمة للتنويع الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف التنموية لدولة الكويت ورؤيتها الاقتصادية.
وتناول اللقاء جهود مجموعة البنك الدولي في تعبئة رؤوس الأموال الخاصة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تعزيز فرص النمو الاقتصادي.
وأكد الرفاعي أهمية تعزيز فرص مشاركة الكفاءات الوطنية في المؤسسات المالية الدولية، وإتاحة المزيد من الفرص المهنية والتدريبية أمام الشباب الكويتي.
تعاون اقتصادي مع مصر
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الرفاعي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، والوفد المرافق لهما.
وأكد الجانبان عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الكويت ومصر، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وتناولت المباحثات استكشاف فرص استثمارية جديدة، وتذليل التحديات التي تواجه الاستثمارات الكويتية في مصر، إلى جانب بحث خطوات عملية لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ملموسة.
تمويل البنية التحتية
وبحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري اليوم الثلاثاء، بحث الوزراء تفعيل آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، بالتعاون والتنسيق مع بنك الاستثمار القومي، بما يدعم تدفق الاستثمارات الكويتية إلى السوق المصرية.
وشملت المباحثات بحث آليات تمويل المشروعات التنموية وتوظيف الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يدعم خطط مصر لتطوير البنية التحتية، ويعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية أعمال اللجنة العليا المشتركة الكويتية ـ المصرية، المقرر انعقادها في نوفمبر المقبل، ودورها في دفع مسارات التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وحضر اللقاءات سفير دولة الكويت لدى مملكة تايلند الدكتور مشعل المنصور، وعدد من المسؤولين في وزارة المالية.