تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬يرتفع‭ ‬إلى‭ ‬106‭.‬95‭ ‬دولار

النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬يرتفع‭ ‬إلى‭ ‬106‭.‬95‭ ‬دولار

ارتفع‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬إلى‭ ‬106.95‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الاثنين،‭ ‬محققاً‭ ‬زيادة‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬27‭ ‬دولار‭ ‬مقارنة‭ ‬بمستواه‭ ‬البالغ‭ ‬105‭.‬68‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬تعاملات‭ ‬الجمعة،‭ ‬وفق‭ ‬السعر‭ ‬المعلن‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬المؤسسة‭ ‬استمرار‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬عملائها‭ ‬وشركائها‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ومواصلة‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬حركة‭ ‬الإمدادات‭ ‬النفطية‭ ‬تحديات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بأمن‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وسلامة‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد،‭ ‬فيما‭ ‬تواصل‭ ‬الكويت‭ ‬بحث‭ ‬خيارات‭ ‬إضافية‭ ‬لنقل‭ ‬صادراتها‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬دراسة‭ ‬إنشاء‭ ‬خطَّي‭ ‬أنابيب‭ ‬عبر‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬منافذ‭ ‬بحرية‭ ‬خارج‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬
وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬التسعير،‭ ‬حددت‭ ‬الكويت‭ ‬أسعار‭ ‬البيع‭ ‬الرسمية‭ ‬لخام‭ ‬التصدير‭ ‬الكويتي‭ ‬والخام‭ ‬الخفيف‭ ‬الممتاز‭ ‬المتجهين‭ ‬إلى‭ ‬آسيا‭ ‬لشهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬عند‭ ‬خصم‭ ‬6‭.‬75‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬أسعار‭ ‬خامَي‭ ‬عمان‭ ‬ودبي‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬أظهر‭ ‬التقرير‭ ‬الشهري‭ ‬لمنظمة‭ ‬البلدان‭ ‬المصدرة‭ ‬للنفط‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬،‭ ‬الصادر‭ ‬أمس،‭ ‬بلوغ‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬1‭.‬77‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر،‭ ‬لتحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭.‬

مكاسب‭ ‬البرميل
وبحسب‭ ‬الأسعار‭ ‬المعلنة،‭ ‬ارتفع‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬2‭% ‬مقارنة‭ ‬بتعاملات‭ ‬الجمعة،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬قدرها‭ ‬1‭.‬27‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬106‭.‬95‭ ‬دولار‭. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التحرك‭ ‬السعري‭ ‬ضمن‭ ‬متابعة‭ ‬تطورات‭ ‬السوق‭ ‬النفطية،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬المستجدات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالإنتاج‭ ‬وحركة‭ ‬الصادرات‭ ‬وتسعير‭ ‬الشحنات‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭.‬
ويختلف‭ ‬السعر‭ ‬المعلن‭ ‬لبرميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬عن‭ ‬أسعار‭ ‬البيع‭ ‬الرسمية‭ ‬للشحنات‭ ‬الشهرية،‭ ‬التي‭ ‬يجري‭ ‬تحديدها‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬خامات‭ ‬مرجعية‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬في‭ ‬التعاملات،‭ ‬وتعديل‭ ‬الخصم‭ ‬المقرر‭ ‬لشحنات‭ ‬نوفمبر،‭ ‬يعبران‭ ‬عن‭ ‬جانبين‭ ‬مختلفين‭ ‬من‭ ‬تسعير‭ ‬النفط،‭ ‬ولا‭ ‬تعني‭ ‬زيادة‭ ‬الخصم‭ ‬أن‭ ‬سعر‭ ‬البرميل‭ ‬المباع‭ ‬يساوي‭ ‬قيمة‭ ‬الخصم‭ ‬المعلنة‭.‬
وفي‭ ‬حالة‭ ‬الشحنات‭ ‬الكويتية‭ ‬المتجهة‭ ‬إلى‭ ‬آسيا،‭ ‬يرتبط‭ ‬التسعير‭ ‬الرسمي‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬الأسعار‭ ‬بمتوسط‭ ‬خامَي‭ ‬عمان‭ ‬ودبي،‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬الفارق‭ ‬السعري‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المتوسط‭. ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬فإن‭ ‬خصم‭ ‬نوفمبر‭ ‬البالغ‭ ‬6‭.‬75‭ ‬دولار‭ ‬يمثل‭ ‬مقدار‭ ‬الانخفاض‭ ‬عن‭ ‬السعر‭ ‬المرجعي،‭ ‬بينما‭ ‬يتحدد‭ ‬السعر‭ ‬النهائي‭ ‬وفق‭ ‬المتوسط‭ ‬المعتمد‭ ‬للشحنات‭ ‬المعنية‭.‬

الوفاء‭ ‬بالالتزامات
وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية،‭ ‬نواف‭ ‬سعود‭ ‬الصباح،‭ ‬استمرار‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬عملائها‭ ‬وشركائها‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أمن‭ ‬الطاقة‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
وجاءت‭ ‬تأكيدات‭ ‬الصباح‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬حوارية‭ ‬عقدت‭ ‬ضمن‭ ‬أعمال‭ ‬مؤتمر‭ ‬البترول‭ ‬العالمي‭ ‬الـ25‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬حيث‭ ‬تناول‭ ‬أهمية‭ ‬استمرارية‭ ‬الإمدادات،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬تتيح‭ ‬وصول‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭. ‬وتعكس‭ ‬تصريحاته‭ ‬تمسك‭ ‬المؤسسة‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬التجارية،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الصعوبات‭ ‬المحيطة‭ ‬بحركة‭ ‬نقل‭ ‬النفط‭ ‬والتطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬المؤثرة‭ ‬فيها‭.‬
وشدد‭ ‬الصباح‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الممرات‭ ‬البحرية‭ ‬وسلامة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬وصول‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭. ‬وتضع‭ ‬هذه‭ ‬التأكيدات‭ ‬سلامة‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الجهود‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬إذ‭ ‬ترتبط‭ ‬قدرة‭ ‬المنتجين‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬الشحنات‭ ‬إلى‭ ‬وجهاتها‭ ‬بتوافر‭ ‬مسارات‭ ‬آمنة‭ ‬واستمرار‭ ‬حركة‭ ‬الناقلات‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭ ‬أهمية‭ ‬للكويت‭ ‬مع‭ ‬مواصلة‭ ‬المؤسسة‭ ‬تلبية‭ ‬التزاماتها،‭ ‬وبحثها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬خيارات‭ ‬إضافية‭ ‬للتصدير‭. ‬ويجمع‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬بين‭ ‬متابعة‭ ‬احتياجات‭ ‬العملاء‭ ‬والشركاء،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬الخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬أمام‭ ‬نقل‭ ‬الخام،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬قدرة‭ ‬المنظومة‭ ‬النفطية‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬المتغيرة‭.‬

تسعير‭ ‬شحنات‭ ‬نوفمبر
وفي‭ ‬جانب‭ ‬التسعير،‭ ‬خفضت‭ ‬الكويت‭ ‬سعر‭ ‬البيع‭ ‬الرسمي‭ ‬لخام‭ ‬التصدير‭ ‬الكويتي‭ ‬المتجه‭ ‬إلى‭ ‬آسيا‭ ‬لشهر‭ ‬نوفمبر،‭ ‬ليصبح‭ ‬بخصم‭ ‬6‭.‬75‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬أسعار‭ ‬خامَي‭ ‬عمان‭ ‬ودبي،‭ ‬وفق‭ ‬وثيقة‭ ‬الأسعار‭ ‬المعلنة‭ ‬أمس‭.‬
وشمل‭ ‬التعديل‭ ‬كذلك‭ ‬الخام‭ ‬الكويتي‭ ‬الخفيف‭ ‬الممتاز،‭ ‬الذي‭ ‬تحدد‭ ‬سعر‭ ‬بيعه‭ ‬الرسمي‭ ‬للشهر‭ ‬نفسه‭ ‬عند‭ ‬خصم‭ ‬6‭.‬75‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬عن‭ ‬المتوسط‭ ‬المرجعي‭ ‬ذاته‭. ‬وبذلك،‭ ‬جاء‭ ‬تسعير‭ ‬الخامَين‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬الخصم‭ ‬نفسه‭ ‬لشحنات‭ ‬نوفمبر،‭ ‬مقارنة‭ ‬بخصم‭ ‬قدره‭ ‬2‭.‬75‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬أكتوبر‭.‬
وتوضح‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬الشهرين‭ ‬أن‭ ‬الخصم‭ ‬اتسع‭ ‬بأربعة‭ ‬دولارات‭ ‬للبرميل‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬خام‭ ‬التصدير‭ ‬والخام‭ ‬الخفيف‭ ‬الممتاز‭. ‬وكانت‭ ‬الكويت‭ ‬قد‭ ‬رفعت‭ ‬أسعار‭ ‬البيع‭ ‬الرسمية‭ ‬لشحنات‭ ‬أكتوبر‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشهر‭ ‬السابق،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬خفضها‭ ‬لشهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬وفق‭ ‬المستويات‭ ‬الجديدة‭ ‬المعلنة‭.‬
وتتعلق‭ ‬هذه‭ ‬التعديلات‭ ‬بالشحنات‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية،‭ ‬وبالفارق‭ ‬المحدد‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬عمان‭ ‬ودبي‭. ‬وتتيح‭ ‬المقارنة‭ ‬المباشرة‭ ‬بين‭ ‬أسعار‭ ‬أكتوبر‭ ‬ونوفمبر‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬مقدار‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬شروط‭ ‬التسعير‭ ‬المعلنة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الخلط‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬حركة‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬الكويتي‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬التعاملات‭ ‬اليومية‭.‬

الإنتاج‭ ‬الكويتي
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإنتاج،‭ ‬أظهر‭ ‬التقرير‭ ‬الشهري‭ ‬لـ«أوبك‮»‬‭ ‬تراجع‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬بمقدار‭ ‬140‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬ليبلغ‭ ‬1.77‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ1‭.‬91‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬أغسطس‭.‬
ورغم‭ ‬الانخفاض‭ ‬الشهري،‭ ‬احتفظت‭ ‬الكويت‭ ‬بموقعها‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬خمسة‭ ‬منتجين‭ ‬داخل‭ ‬المنظمة،‭ ‬إذ‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الخامسة،‭ ‬بعد‭ ‬السعودية‭ ‬والعراق‭ ‬والإمارات‭ ‬وإيران،‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬التقرير‭. ‬وتصدرت‭ ‬السعودية‭ ‬القائمة‭ ‬بإنتاج‭ ‬تجاوز‭ ‬ثمانية‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬فيما‭ ‬بلغ‭ ‬إنتاج‭ ‬العراق‭ ‬والإمارات‭ ‬نحو‭ ‬3.92‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭ ‬لكل‭ ‬منهما،‭ ‬وإيران‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬96‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭.‬
وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬أن‭ ‬إنتاج‭ ‬الكويت‭ ‬بلغ‭ ‬75‭% ‬من‭ ‬مستواه‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬عدد‭ ‬ناقلات‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭. ‬وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬استمرار‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬الوفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬تجاه‭ ‬العملاء‭ ‬والشركاء‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭.‬
وتتناول‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬فترات‭ ‬ومقارنات‭ ‬مختلفة؛‭ ‬فبيانات‭ ‬سبتمبر‭ ‬تقيس‭ ‬التغير‭ ‬الشهري‭ ‬مقارنة‭ ‬بأغسطس،‭ ‬بينما‭ ‬يتعلق‭ ‬تصريح‭ ‬استعادة‭ ‬75‭% ‬بمقارنة‭ ‬الإنتاج‭ ‬بمستواه‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭. ‬وتظل‭ ‬متابعة‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬ضرورية‭ ‬لفهم‭ ‬تطورات‭ ‬الإمدادات‭ ‬الكويتية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مسارات‭ ‬إضافية‭ ‬للصادرات‭.‬

منافذ‭ ‬إضافية‭ ‬للتصدير
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تبحث‭ ‬مؤسسة‭ ‬البترول‭ ‬الكويتية‭ ‬إنشاء‭ ‬خطَّي‭ ‬أنابيب‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬الخام‭ ‬عبر‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬وصول‭ ‬الصادرات‭ ‬الكويتية‭ ‬إلى‭ ‬منافذ‭ ‬بحرية‭ ‬خارج‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬ضمن‭ ‬تحركات‭ ‬تستهدف‭ ‬تعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬منظومة‭ ‬التصدير‭ ‬وتنويع‭ ‬طرق‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
ويكتسب‭ ‬بحث‭ ‬المشروعين‭ ‬أهميته‭ ‬من‭ ‬ارتباطه‭ ‬المباشر‭ ‬بملف‭ ‬استمرارية‭ ‬الإمدادات،‭ ‬الذي‭ ‬أكدته‭ ‬المؤسسة‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬البترول‭ ‬العالمي‭. ‬فوجود‭ ‬خيارات‭ ‬إضافية‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬يمنح‭ ‬منظومة‭ ‬التصدير‭ ‬مجالاً‭ ‬أوسع‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬تعطل‭ ‬المسارات‭ ‬البحرية‭ ‬أو‭ ‬تعرضها‭ ‬لضغوط،‭ ‬ويزيد‭ ‬البدائل‭ ‬المتاحة‭ ‬أمام‭ ‬إيصال‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬العملاء‭.‬
ولا‭ ‬يزال‭ ‬إنشاء‭ ‬الخطَّين‭ ‬مطروحاً‭ ‬للدراسة،‭ ‬وفق‭ ‬المعلومات‭ ‬المعلنة،‭ ‬بما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الحديث‭ ‬يتعلق‭ ‬بخيارات‭ ‬يجري‭ ‬بحثها‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدرات‭ ‬النقل‭ ‬مستقبلاً‭. ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬المؤسسة‭ ‬والتزاماتها‭ ‬الحالية،‭ ‬لتضيف‭ ‬مساراً‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مرونة‭ ‬الصادرات‭ ‬الكويتية‭.‬
وتربط‭ ‬التحركات‭ ‬بين‭ ‬البنية‭ ‬الأساسية‭ ‬لنقل‭ ‬النفط‭ ‬ومتطلبات‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬تأمين‭ ‬الإمدادات‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭ ‬وحدها،‭ ‬وإنما‭ ‬يشمل‭ ‬كذلك‭ ‬قدرة‭ ‬منظومة‭ ‬النقل‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬منافذ‭ ‬التصدير‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬المستوردة‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬تنويع‭ ‬الطرق‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭.‬

ارتفاع‭ ‬إنتاج‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬ارتفع‭ ‬إجمالي‭ ‬إنتاج‭ ‬‮«‬أوبك‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬بمقدار‭ ‬920‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬25‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ24‭.‬18‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬أغسطس،‭ ‬وفق‭ ‬التقرير‭ ‬الشهري‭ ‬للمنظمة‭.‬
وقادت‭ ‬السعودية‭ ‬زيادات‭ ‬الإنتاج‭ ‬بإضافة‭ ‬744‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سجلت‭ ‬ست‭ ‬دول‭ ‬أعضاء‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬إنتاجها‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬خفضت‭ ‬ست‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬إنتاجها،‭ ‬تصدرتها‭ ‬الكويت‭ ‬بانخفاض‭ ‬قدره‭ ‬140‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬يومياً،‭ ‬لتكون‭ ‬المحصلة‭ ‬الإجمالية‭ ‬للمنظمة‭ ‬زيادة‭ ‬واضحة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإجمالي‭ ‬جاء‭ ‬رغم‭ ‬انخفاضه‭ ‬لدى‭ ‬نصف‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬إذ‭ ‬تجاوزت‭ ‬الزيادات‭ ‬المسجلة‭ ‬لدى‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬حجم‭ ‬التخفيضات‭. ‬وشكلت‭ ‬الزيادة‭ ‬السعودية‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬صافي‭ ‬النمو‭ ‬الشهري،‭ ‬بما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬إجمالي‭ ‬إنتاج‭ ‬أعضاء‭ ‬المنظمة‭ ‬الاثني‭ ‬عشر‭.‬

رجوع لأعلى