النفط الكويتي يرتفع إلى 106.95 دولار
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي إلى 106.95 دولار خلال تعاملات الاثنين، محققاً زيادة بلغت 1.27 دولار مقارنة بمستواه البالغ 105.68 دولار في تعاملات الجمعة، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية، بالتزامن مع تأكيد المؤسسة استمرار الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها وشركائها حول العالم، ومواصلة دورها في دعم أمن الطاقة والمساهمة في استقرار الأسواق العالمية.
وجاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه حركة الإمدادات النفطية تحديات مرتبطة بأمن الممرات البحرية وسلامة سلاسل التوريد، فيما تواصل الكويت بحث خيارات إضافية لنقل صادراتها إلى الأسواق العالمية، من بينها دراسة إنشاء خطَّي أنابيب عبر السعودية والإمارات، بما يتيح الوصول إلى منافذ بحرية خارج مضيق هرمز.
وعلى صعيد التسعير، حددت الكويت أسعار البيع الرسمية لخام التصدير الكويتي والخام الخفيف الممتاز المتجهين إلى آسيا لشهر نوفمبر عند خصم 6.75 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامَي عمان ودبي. وفي المقابل، أظهر التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، الصادر أمس، بلوغ إنتاج الكويت 1.77 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، لتحتل المرتبة الخامسة بين الدول الأعضاء في المنظمة.
مكاسب البرميل
وبحسب الأسعار المعلنة، ارتفع النفط الكويتي بنحو 1.2% مقارنة بتعاملات الجمعة، مستفيداً من زيادة قدرها 1.27 دولار للبرميل، ليصل إلى 106.95 دولار. ويأتي هذا التحرك السعري ضمن متابعة تطورات السوق النفطية، بالتوازي مع المستجدات المتعلقة بالإنتاج وحركة الصادرات وتسعير الشحنات الموجهة إلى الأسواق الآسيوية.
ويختلف السعر المعلن لبرميل النفط الكويتي عن أسعار البيع الرسمية للشحنات الشهرية، التي يجري تحديدها بالنسبة إلى خامات مرجعية. ولذلك، فإن ارتفاع سعر البرميل في التعاملات، وتعديل الخصم المقرر لشحنات نوفمبر، يعبران عن جانبين مختلفين من تسعير النفط، ولا تعني زيادة الخصم أن سعر البرميل المباع يساوي قيمة الخصم المعلنة.
وفي حالة الشحنات الكويتية المتجهة إلى آسيا، يرتبط التسعير الرسمي الوارد في وثيقة الأسعار بمتوسط خامَي عمان ودبي، مع تحديد الفارق السعري بالنسبة إلى هذا المتوسط. ومن ثم، فإن خصم نوفمبر البالغ 6.75 دولار يمثل مقدار الانخفاض عن السعر المرجعي، بينما يتحدد السعر النهائي وفق المتوسط المعتمد للشحنات المعنية.
الوفاء بالالتزامات
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، نواف سعود الصباح، استمرار المؤسسة في الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها وشركائها حول العالم، رغم التحديات الراهنة، مشيراً إلى دورها في دعم أمن الطاقة والمساهمة في استقرار الأسواق العالمية.
وجاءت تأكيدات الصباح خلال جلسة حوارية عقدت ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، حيث تناول أهمية استمرارية الإمدادات، والمحافظة على الظروف التي تتيح وصول الطاقة إلى الأسواق. وتعكس تصريحاته تمسك المؤسسة بالتزاماتها التجارية، بالتوازي مع التعامل مع الصعوبات المحيطة بحركة نقل النفط والتطورات الإقليمية المؤثرة فيها.
وشدد الصباح على أهمية المحافظة على أمن الممرات البحرية وسلامة سلاسل الإمداد، لضمان استمرارية وصول الطاقة إلى الأسواق العالمية. وتضع هذه التأكيدات سلامة النقل في صلب الجهود المرتبطة بأمن الطاقة، إذ ترتبط قدرة المنتجين على إيصال الشحنات إلى وجهاتها بتوافر مسارات آمنة واستمرار حركة الناقلات.
وتكتسب هذه المسألة أهمية للكويت مع مواصلة المؤسسة تلبية التزاماتها، وبحثها في الوقت نفسه خيارات إضافية للتصدير. ويجمع هذا التوجه بين متابعة احتياجات العملاء والشركاء، والعمل على توسيع الخيارات المتاحة أمام نقل الخام، بما يدعم قدرة المنظومة النفطية على التعامل مع الظروف المتغيرة.
تسعير شحنات نوفمبر
وفي جانب التسعير، خفضت الكويت سعر البيع الرسمي لخام التصدير الكويتي المتجه إلى آسيا لشهر نوفمبر، ليصبح بخصم 6.75 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامَي عمان ودبي، وفق وثيقة الأسعار المعلنة أمس.
وشمل التعديل كذلك الخام الكويتي الخفيف الممتاز، الذي تحدد سعر بيعه الرسمي للشهر نفسه عند خصم 6.75 دولار للبرميل عن المتوسط المرجعي ذاته. وبذلك، جاء تسعير الخامَين عند مستوى الخصم نفسه لشحنات نوفمبر، مقارنة بخصم قدره 2.75 دولار للبرميل خلال أكتوبر.
وتوضح المقارنة بين الشهرين أن الخصم اتسع بأربعة دولارات للبرميل لكل من خام التصدير والخام الخفيف الممتاز. وكانت الكويت قد رفعت أسعار البيع الرسمية لشحنات أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، قبل أن تتجه إلى خفضها لشهر نوفمبر وفق المستويات الجديدة المعلنة.
وتتعلق هذه التعديلات بالشحنات الموجهة إلى الأسواق الآسيوية، وبالفارق المحدد عن متوسط عمان ودبي. وتتيح المقارنة المباشرة بين أسعار أكتوبر ونوفمبر الوقوف على مقدار التغيير في شروط التسعير المعلنة، من دون الخلط بينها وبين حركة سعر برميل النفط الكويتي المسجلة في التعاملات اليومية.
الإنتاج الكويتي
وعلى مستوى الإنتاج، أظهر التقرير الشهري لـ«أوبك» تراجع إنتاج الكويت من النفط الخام خلال سبتمبر بمقدار 140 ألف برميل يومياً، ليبلغ 1.77 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ1.91 مليون برميل في أغسطس.
ورغم الانخفاض الشهري، احتفظت الكويت بموقعها بين أكبر خمسة منتجين داخل المنظمة، إذ جاءت في المرتبة الخامسة، بعد السعودية والعراق والإمارات وإيران، وفق بيانات التقرير. وتصدرت السعودية القائمة بإنتاج تجاوز ثمانية ملايين برميل يومياً، فيما بلغ إنتاج العراق والإمارات نحو 3.92 مليون برميل يومياً لكل منهما، وإيران نحو 1.96 مليون برميل.
وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية قد أعلن خلال الشهر الحالي أن إنتاج الكويت بلغ 75% من مستواه قبل اندلاع الحرب مع إيران، مع تزايد عدد ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز. وتزامن ذلك مع تأكيد استمرار المؤسسة في الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والشركاء رغم التحديات.
وتتناول هذه الأرقام فترات ومقارنات مختلفة؛ فبيانات سبتمبر تقيس التغير الشهري مقارنة بأغسطس، بينما يتعلق تصريح استعادة 75% بمقارنة الإنتاج بمستواه قبل الحرب. وتظل متابعة الإنتاج إلى جانب حركة النقل ضرورية لفهم تطورات الإمدادات الكويتية، خصوصاً مع استمرار البحث عن مسارات إضافية للصادرات.
منافذ إضافية للتصدير
وفي هذا الإطار، تبحث مؤسسة البترول الكويتية إنشاء خطَّي أنابيب لنقل النفط الخام عبر السعودية والإمارات، بما يتيح وصول الصادرات الكويتية إلى منافذ بحرية خارج مضيق هرمز، ضمن تحركات تستهدف تعزيز مرونة منظومة التصدير وتنويع طرق الوصول إلى الأسواق العالمية.
ويكتسب بحث المشروعين أهميته من ارتباطه المباشر بملف استمرارية الإمدادات، الذي أكدته المؤسسة خلال مشاركتها في مؤتمر البترول العالمي. فوجود خيارات إضافية لنقل النفط يمنح منظومة التصدير مجالاً أوسع للتعامل مع تعطل المسارات البحرية أو تعرضها لضغوط، ويزيد البدائل المتاحة أمام إيصال الخام إلى العملاء.
ولا يزال إنشاء الخطَّين مطروحاً للدراسة، وفق المعلومات المعلنة، بما يعني أن الحديث يتعلق بخيارات يجري بحثها لتعزيز قدرات النقل مستقبلاً. وتأتي هذه الخطوة إلى جانب استمرار عمليات المؤسسة والتزاماتها الحالية، لتضيف مساراً للعمل على تطوير مرونة الصادرات الكويتية.
وتربط التحركات بين البنية الأساسية لنقل النفط ومتطلبات السوق، إذ لا يقتصر تأمين الإمدادات على مستويات الإنتاج وحدها، وإنما يشمل كذلك قدرة منظومة النقل على إيصال الخام إلى منافذ التصدير ثم إلى الأسواق المستوردة. وهو ما يمنح تنويع الطرق أهمية في التعامل مع التحديات الراهنة.
ارتفاع إنتاج «أوبك»
وعلى مستوى الدول الأعضاء، ارتفع إجمالي إنتاج «أوبك» خلال سبتمبر بمقدار 920 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 25.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ24.18 مليون برميل في أغسطس، وفق التقرير الشهري للمنظمة.
وقادت السعودية زيادات الإنتاج بإضافة 744 ألف برميل يومياً، في حين سجلت ست دول أعضاء ارتفاعاً في إنتاجها. وفي المقابل، خفضت ست دول أخرى إنتاجها، تصدرتها الكويت بانخفاض قدره 140 ألف برميل يومياً، لتكون المحصلة الإجمالية للمنظمة زيادة واضحة خلال الشهر.
وتشير هذه البيانات إلى أن ارتفاع الإنتاج الإجمالي جاء رغم انخفاضه لدى نصف الدول الأعضاء، إذ تجاوزت الزيادات المسجلة لدى الدول الأخرى حجم التخفيضات. وشكلت الزيادة السعودية الجزء الأكبر من صافي النمو الشهري، بما انعكس على إجمالي إنتاج أعضاء المنظمة الاثني عشر.