السعودية: الإفلاس لا يعني نهاية الشركات
أكدت لجنة الإفلاس السعودية (إيسار) أن افتتاح إجراءات الإفلاس بحق أي منشأة تجارية ونشرها في سجل الإفلاس لا يعني خروجها من السوق أو توقف نشاطها أو تصفيتها، موضحة أن نظام الإفلاس في المملكة صُمم ليكون أداة لمعالجة الأوضاع المالية للمنشآت، وتمكين الشركات القابلة للاستمرار من إعادة تنظيم أعمالها واستعادة قدرتها على النمو، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز استدامة قطاع الأعمال.
وأوضحت اللجنة أن الإجراءات النظامية تختلف باختلاف أوضاع كل منشأة، إذ تهدف بعض المسارات إلى إعادة هيكلة الالتزامات المالية ومنح الشركات فرصة لتصحيح أوضاعها، في حين يقتصر اللجوء إلى التصفية على الحالات التي يتعذر فيها استمرار النشاط الاقتصادي.
وبيّنت اللجنة أن إجمالي الإعلانات المنشورة على موقعها الإلكتروني خلال يونيو الماضي بلغ 60 إعلاناً، بينها 30 إعلاناً تتعلق بافتتاح إجراءات الإفلاس، بينما شملت الإعلانات الأخرى قرارات وإشعارات وإجراءات نظامية مرتبطة بمراحل سير القضايا المختلفة، مؤكدة أن هذه الإعلانات لا تعكس عدد المنشآت التي دخلت فعلياً في إجراءات الإفلاس، كما لا تعني بالضرورة توقفها عن ممارسة أعمالها.
ويضم نظام الإفلاس السعودي عدة إجراءات رئيسية تشمل التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتصفية الإدارية، حيث تستهدف إجراءات التسوية وإعادة التنظيم الحفاظ على استمرارية الشركات القادرة على التعافي، بينما تنظم إجراءات التصفية إنهاء أعمال المنشآت غير القابلة للاستمرار بطريقة تحفظ حقوق الدائنين وتحقق أفضل قيمة ممكنة للأصول.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه بيئة الأعمال السعودية تسجيل مؤشرات نمو قوية، إذ تجاوز عدد السجلات التجارية الجديدة خلال الربع الثاني من العام الجاري 71 ألف سجل، بالتزامن مع استمرار توسع القطاعات المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030». فقد ارتفعت سجلات أنشطة الذكاء الاصطناعي بنسبة 33% لتتجاوز 22.5 ألف سجل، فيما زادت سجلات التجارة الإلكترونية بنسبة 32 % إلى نحو 48.5 ألف سجل، كما نمت سجلات تنظيم الرحلات السياحية بنسبة 33 %، ومدن الترفيه والألعاب بنسبة 18 %، في مؤشرات تعكس اتساع قاعدة الاستثمار واستمرار جاذبية الاقتصاد السعودي للمشروعات الجديدة.