السعودية والإمارات تمهدان لربط الكهرباء وسكك الحديد
وقّعت السعودية والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين البلدين، في خطوة تمهد لتبادل وبيع الكهرباء وتسهيل حركة السلع والبضائع عبر السكك الحديدية، بما يدعم تكامل البنية التحتية ويعزز الترابط الاقتصادي بين أكبر اقتصادين عربيين.
وقّع المذكرة في الرياض، أمس الخميس، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، ومحمد حسن السويدي، وزير الاستثمار الإماراتي، وفق منشور على منصة «إكس».
في قطاع الطاقة، اتفق الجانبان على وضع المبادئ العامة للربط الكهربائي وتبادل وبيع الكهرباء، إلى جانب إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة.
ويشمل التعاون التنسيق مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن توسعة منظومة الربط الكهربائي الخليجي.
يمنح تبادل الكهرباء بين الأنظمة المترابطة الدول المشاركة مرونة أكبر في إدارة الأحمال والاستفادة من الفوارق في مستويات الطلب والإنتاج، فيما يفتح بيع الطاقة عبر الحدود مجالاً أوسع لتطوير تجارة الكهرباء إقليمياً، بالتزامن مع توسع دول الخليج في قدرات التوليد ومصادر الطاقة المتجددة.
ربط سككي لنقل البضائع
أما الشق الثاني من المذكرة، فيحدد المبادئ العامة للربط السككي المباشر بين السعودية والإمارات، بما يتيح نقل وعبور السلع والبضائع في الاتجاهين بين البلدين.
تستهــدف الخطوة، وفق تفاصيـل المذكرة، تعزيز التكامل اللوجستي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم التنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي.
ومن شأن الربط السككي، عند انتقاله من مرحلة الدراسات والتفاهمات إلى التنفيذ والتشغيل، إضافة مسار بري لنقل البضائع بين الاقتصادين، بما قد يدعم تكامل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، ويوسع خيارات الشحن المتاحة أمام الشركات.
تأتي المذكرة في سياق علاقات اقتصادية عميقة بين الرياض وأبوظبي. وتشير بيانات جمعتها «بلومبرغ» إلى ارتفاع إجمالي التجارة بين السعودية والإمارات إلى 25.7 مليار دولار في 2025، مقارنةً بـ21.7 مليار دولار في 2024.