تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السكر‭ ‬يشعل‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬غيّرت‭ ‬أمريكا

السكر‭ ‬يشعل‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬غيّرت‭ ‬أمريكا

معظم‭ ‬الأزمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الكبرى‭ ‬ترتبط‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬بالنفط‭ ‬أو‭ ‬الذهب‭ ‬أو‭ ‬العملات،‭ ‬لكن‭ ‬التاريخ‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأزمات‭ ‬تبدأ‭ ‬أحياناً‭ ‬من‭ ‬سلعة‭ ‬بسيطة‭ ‬موجودة‭ ‬على‭ ‬موائد‭ ‬الناس‭ ‬يومياً‭. ‬ففي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬تحول‭ ‬السكر‭ ‬إلى‭ ‬محور‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المعارك‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإدارية‭ ‬التي‭ ‬كشفت‭ ‬حدود‭ ‬قدرة‭ ‬الحكومات‭ ‬على‭ ‬التحكم‭ ‬بالأسعار‭ ‬وإدارة‭ ‬الأسواق‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬إلى‭ ‬أسفل‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الدافع‭ ‬الأساسي‭ ‬كان‭ ‬حماية‭ ‬المستهلكين‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحرب،‭ ‬فإن‭ ‬التجربة‭ ‬انتهت‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬معاكسة‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬جوانبها،‭ ‬لتصبح‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭ ‬نموذجاً‭ ‬يدرسه‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬عند‭ ‬مناقشة‭ ‬سياسات‭ ‬التسعير‭ ‬والتدخل‭ ‬الحكومي‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬

حرب‭ ‬عالمية‭ ‬تضغط‭ ‬على‭ ‬الإمدادات
في‭ ‬عام‭ ‬1918‭ ‬كانت‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬مراحلها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬لكن‭ ‬تأثيراتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬كانت‭ ‬تتوسع‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي‭. ‬ففي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ارتفع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬السكر‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬نتيجة‭ ‬احتياجات‭ ‬الجيش‭ ‬الأمريكي‭ ‬والقوات‭ ‬الحليفة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الأغذية‭ ‬وتعليبها‭ ‬لتلبية‭ ‬متطلبات‭ ‬المجهود‭ ‬الحربي‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬واجهت‭ ‬الإمدادات‭ ‬ضغوطاً‭ ‬كبيرة‭ ‬بسبب‭ ‬اضطرابات‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬والمشكلات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬مزارع‭ ‬قصب‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬كوبا،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬شكلتها‭ ‬الغواصات‭ ‬الألمانية‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الشحن‭ ‬البحري‭. ‬ومع‭ ‬اتساع‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬بدأت‭ ‬أسعار‭ ‬السكر‭ ‬ترتفع‭ ‬تدريجياً،‭ ‬ما‭ ‬أثار‭ ‬مخاوف‭ ‬واسعة‭ ‬داخل‭ ‬الأوساط‭ ‬السياسية‭ ‬والشعبية‭.‬
في‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬برز‭ ‬اسم‭ ‬هربرت‭ ‬هوفر،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يشغل‭ ‬منصب‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬الغذاء‭ ‬الأمريكية،‭ ‬باعتباره‭ ‬المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬ملف‭ ‬الغذاء‭ ‬خلال‭ ‬الحرب،‭ ‬وتمتع‭ ‬هوفر‭ ‬بسمعة‭ ‬كبيرة‭ ‬بصفته‭ ‬مهندساً‭ ‬ناجحاً‭ ‬ورجل‭ ‬إغاثة‭ ‬قاد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬الإنسانية‭ ‬قبل‭ ‬دخوله‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬الثقة‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمة‭.‬

معركة‭ ‬الأسعار‭ ‬العادلة
عندما‭ ‬تولى‭ ‬هوفر‭ ‬إدارة‭ ‬الملف‭ ‬الغذائي‭ ‬عام‭ ‬1917،‭ ‬كان‭ ‬مقتنعاً‭ ‬بأن‭ ‬المضاربين‭ ‬والتجار‭ ‬هم‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السكر،‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬تبنى‭ ‬سياسة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬إبقاء‭ ‬الأسعار‭ ‬ضمن‭ ‬مستويات‭ ‬اعتبرها‭ ‬عادلة‭ ‬للمستهلكين‭ ‬الأمريكيين‭.‬
وشملت‭ ‬الإجراءات‭ ‬تعليق‭ ‬تداول‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬للسكر،‭ ‬وممارسة‭ ‬ضغوط‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬المنتجين‭ ‬والمصافي‭ ‬لتحديد‭ ‬الأسعار‭ ‬ومنع‭ ‬زيادات‭ ‬إضافية‭. ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬المعلن‭ ‬هو‭ ‬حماية‭ ‬الأسر‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬موجة‭ ‬الغلاء‭ ‬ومنع‭ ‬الاستغلال‭ ‬خلال‭ ‬ظروف‭ ‬الحرب‭.‬
لكن‭ ‬الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬مما‭ ‬بدا‭ ‬عليه‭. ‬فالمشكلة‭ ‬الأساسية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬المضاربة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬اختلال‭ ‬حقيقي‭ ‬بين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭. ‬فالسكر‭ ‬أصبح‭ ‬أقل‭ ‬توافراً‭ ‬وأكثر‭ ‬طلباً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬وفق‭ ‬آليات‭ ‬السوق‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬التدخل‭ ‬الحكومي‭ ‬حاول‭ ‬منع‭ ‬هذا‭ ‬التكيف‭ ‬الطبيعي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تشوهات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬السوق‭. ‬فالأسعار‭ ‬المنخفضة‭ ‬شجعت‭ ‬المستهلكين‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الشراء‭ ‬والاستهلاك‭ ‬بمعدلات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬بينما‭ ‬لم‭ ‬تمنح‭ ‬المنتجين‭ ‬الحافز‭ ‬الكافي‭ ‬لزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬تحمل‭ ‬التكاليف‭ ‬المتصاعدة‭.‬

بيروقراطية‭ ‬تتوسع‭ ‬مع‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة
ولتنفيذ‭ ‬سياسات‭ ‬التسعير،‭ ‬أنشأت‭ ‬إدارة‭ ‬الغذاء‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬اللجان‭ ‬والهيئات‭ ‬المتخصصة‭ ‬بإدارة‭ ‬سوق‭ ‬السكر،‭ ‬وتم‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬المصافي‭ ‬والمنتجين‭ ‬لتحديد‭ ‬الأسعار،‭ ‬مع‭ ‬التهديد‭ ‬بسحب‭ ‬التراخيص‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تتجاوز‭ ‬السقوف‭ ‬المعتمدة‭.‬
لكن‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت‭ ‬بدأت‭ ‬المشكلات‭ ‬تتفاقم‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الانحسار‭. ‬فالمصانع‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬السكر‭ ‬واجهت‭ ‬صعوبات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬احتياجاتها،‭ ‬واضطر‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬التوقف‭ ‬مؤقتاً‭. ‬كما‭ ‬صدرت‭ ‬أوامر‭ ‬حكومية‭ ‬بخفض‭ ‬إنتاج‭ ‬الحلوى‭ ‬وبعض‭ ‬المنتجات‭ ‬الغذائية‭ ‬التي‭ ‬تستهلك‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السكر‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬أصبح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬تجار‭ ‬التجزئة‭ ‬مترددين‭ ‬في‭ ‬تخزين‭ ‬السكر،‭ ‬لأن‭ ‬الأسعار‭ ‬المحددة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تغطي‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتوزيع‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬بفعل‭ ‬ظروف‭ ‬الحرب‭. ‬وهكذا‭ ‬بدأت‭ ‬الأسواق‭ ‬تشهد‭ ‬نقصاً‭ ‬متزايداً‭ ‬في‭ ‬المعروض‭ ‬رغم‭ ‬بقاء‭ ‬الأسعار‭ ‬تحت‭ ‬السيطرة‭ ‬الرسمية‭.‬
ومع‭ ‬كل‭ ‬مشكلة‭ ‬جديدة‭ ‬كانت‭ ‬الحكومة‭ ‬تضيف‭ ‬طبقة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التنظيم‭ ‬والرقابة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬توسع‭ ‬البيروقراطية‭ ‬بصورة‭ ‬متسارعة‭. ‬فأصبحت‭ ‬السلطات‭ ‬تتدخل‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬والنقل‭ ‬والتوزيع‭ ‬وتحديد‭ ‬الأولويات‭ ‬الصناعية،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تقرير‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الإمدادات‭ ‬أولاً‭.‬
إحدى‭ ‬النتائج‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬لسياسة‭ ‬تثبيت‭ ‬الأسعار‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الزراعي‭. ‬فقد‭ ‬وجد‭ ‬مزارعو‭ ‬بنجر‭ ‬السكر‭ ‬أن‭ ‬محاصيل‭ ‬أخرى‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬ربحية‭ ‬مقارنة‭ ‬بزراعة‭ ‬السكر،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬للأسعار‭ ‬بالارتفاع‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تلك‭ ‬التكاليف‭.‬
ومع‭ ‬تراجع‭ ‬الحوافز‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بدأت‭ ‬المخاوف‭ ‬تتزايد‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭. ‬وللتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الوضع،‭ ‬أطلقت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬برامج‭ ‬لتشجيع‭ ‬الأسر‭ ‬والطلاب‭ ‬على‭ ‬زراعة‭ ‬بنجر‭ ‬السكر،‭ ‬وقدمت‭ ‬حوافز‭ ‬متنوعة‭ ‬للمشاركين،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬منح‭ ‬حصص‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬السكر‭.‬
كما‭ ‬شُكلت‭ ‬لجان‭ ‬محلية‭ ‬للتحقيق‭ ‬في‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬شكاوى‭ ‬المزارعين‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحقيقات‭ ‬كشفت‭ ‬واقعاً‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬إذ‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬إنتاج‭ ‬السكر‭ ‬تختلف‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬والمنتجين‭.‬
وكانت‭ ‬كوبا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬السكر‭ ‬بأسعار‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬المنتجين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬الإدارة‭ ‬إلى‭ ‬محاولة‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬عبر‭ ‬شراء‭ ‬السكر‭ ‬المستورد‭ ‬منخفض‭ ‬التكلفة‭ ‬ودمجه‭ ‬مع‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭ ‬الأعلى‭ ‬تكلفة‭ ‬ثم‭ ‬بيعه‭ ‬للمصافي‭ ‬بسعر‭ ‬متوسط‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الحلول‭ ‬لم‭ ‬تعالج‭ ‬جذور‭ ‬الأزمة،‭ ‬بل‭ ‬أضافت‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬التعقيد‭ ‬الإداري‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬كانت‭ ‬تعاني‭ ‬أصلاً‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الإمدادات‭.‬

‮«‬مجاعة‭ ‬السكر‮»‬‭ ‬والدرس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الباقي
بحلول‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬1918‭ ‬بدأت‭ ‬الصحف‭ ‬الأمريكية‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬‮«‬مجاعة‭ ‬السكر‮»‬‭. ‬وأصبح‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬السكر‭ ‬أكثر‭ ‬صعوبة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمستهلكين،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬كانت‭ ‬تؤكد‭ ‬نجاحها‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬منخفضة‭.‬
ولخص‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬الأمريكي‭ ‬جوهر‭ ‬الأزمة‭ ‬عندما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬انخفاض‭ ‬السعر‭ ‬لا‭ ‬يحمل‭ ‬أي‭ ‬قيمة‭ ‬حقيقية‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬السلعة‭ ‬نفسها‭ ‬غير‭ ‬متوافرة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭. ‬فالمستهلك‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬سعر‭ ‬أقل‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬منتج‭ ‬يمكنه‭ ‬شراؤه‭ ‬فعلياً‭.‬

رجوع لأعلى