تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السندات‭ ‬السعودية‭ ‬تدخل‭ ‬مؤشري‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬بي‭ ‬مورجان‮»‬‭ ‬و«بلومبرغ‮»‬‭ ‬لتعزيز‭ ‬التدفقات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬العالمية

السندات‭ ‬السعودية‭ ‬تدخل‭ ‬مؤشري‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬بي‭ ‬مورجان‮»‬‭ ‬و«بلومبرغ‮»‬‭ ‬لتعزيز‭ ‬التدفقات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬العالمية

يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬إدراج‭ ‬الصكوك‭ ‬والسندات‭ ‬الحكومية‭ ‬السعودية‭ ‬ضمن‭ ‬مؤشري‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬بي‭ ‬مورجان‮»‬‭ ‬و»بلومبرغ‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬تدفقات‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬المستقرة‭ ‬نحو‭ ‬السوق‭ ‬السعودية،‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يرافق‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬التمويل،‭ ‬وخفض‭ ‬تكاليف‭ ‬الاقتراض،‭ ‬وتوسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستثمرين‭ ‬الدوليين،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعميق‭ ‬سيولة‭ ‬السوق‭ ‬الثانوية‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كفاعل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬العالمية‭.‬
ويشمل‭ ‬الإدراج‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬بي‭ ‬مورجان‮»‬‭ ‬نحو‭ ‬8‭ ‬إصدارات‭ ‬من‭ ‬الصكوك‭ ‬الحكومية‭ ‬المقومة‭ ‬بالريال،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬تقارب‭ ‬69‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬ذلك‭ ‬تدريجياً‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬المقبل،‭ ‬فيما‭ ‬يُتوقع‭ ‬انضمام‭ ‬الصكوك‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬بلومبرغ‮»‬‭ ‬للسندات‭ ‬الحكومية‭ ‬بالعملات‭ ‬المحلية‭ ‬للأسواق‭ ‬الناشئة‭ ‬بحلول‭ ‬نهاية‭ ‬أبريل‭ ‬2027‭.‬
ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬باعتباره‭ ‬شهادة‭ ‬دولية‭ ‬تعكس‭ ‬قوة‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للسوق‭ ‬المالية‭ ‬السعودية‭ ‬وارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬الشفافية‭ ‬فيها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬جاذبية‭ ‬أدوات‭ ‬الدين‭ ‬المحلية‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭ ‬العالميين،‭ ‬ويدعم‭ ‬انتقال‭ ‬سوق‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬نطاقه‭ ‬الإقليمي‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬أوسع‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬كبرى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬إدراج‭ ‬أدوات‭ ‬الدين‭ ‬السعودية‭ ‬ضمن‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الكبرى،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬الطلب‭ ‬عليها‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الناشئة‭.‬
وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬التمويلي،‭ ‬يفتح‭ ‬هذا‭ ‬الإدراج‭ ‬آفاقاً‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬المملكة‭ ‬لتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬التمويل‭ ‬عبر‭ ‬استقطاب‭ ‬شرائح‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأجانب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬أدوات‭ ‬الدين‭ ‬الحكومية،‭ ‬وتحسين‭ ‬مرونة‭ ‬إدارة‭ ‬الاحتياجات‭ ‬التمويلية،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬تدريجي‭ ‬في‭ ‬تكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭ ‬والطويل،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الاستدامة‭ ‬المالية‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬إعادة‭ ‬التمويل‭.‬
وكان‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬بي‭ ‬مورجان‮»‬‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬عن‭ ‬خطته‭ ‬لإدراج‭ ‬السندات‭ ‬السعودية‭ ‬المقومة‭ ‬بالريال‭ ‬ضمن‭ ‬مؤشره‭ ‬الرئيسي‭ ‬لسندات‭ ‬الأسواق‭ ‬الناشئة،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬تدفقات‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬ودعم‭ ‬خطط‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الإدراج‭ ‬تدريجياً‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬29‭ ‬يناير،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬وزن‭ ‬نسبي‭ ‬يبلغ‭ ‬2.52%‭.‬
وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أعلنت‭ ‬‮«‬بلومبرغ‭ ‬لخدمات‭ ‬المؤشرات‮»‬‭ ‬عن‭ ‬إدراج‭ ‬الصكوك‭ ‬الحكومية‭ ‬السعودية‭ ‬ضمن‭ ‬مؤشر‭ ‬السندات‭ ‬الحكومية‭ ‬بالعملات‭ ‬المحلية‭ ‬للأسواق‭ ‬الناشئة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬القرار‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أبريل‭ ‬2027‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬توازن‭ ‬المؤشر‭.‬
من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬المالية‭ ‬السعودي‭ ‬محمد‭ ‬الجدعان‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإدراج‭ ‬يعكس‭ ‬الثقة‭ ‬المتنامية‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬التحول‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للمملكة،‭ ‬ويمثل‭ ‬خطوة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬دمجها‭ ‬ضمن‭ ‬أسواق‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬العالمية،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستثمرين‭ ‬ودعم‭ ‬التدفقات‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬نحو‭ ‬سوق‭ ‬الدين‭ ‬السعودي‭.‬
ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬إصلاحات‭ ‬وتحديثات‭ ‬شهدتها‭ ‬سوق‭ ‬الدين‭ ‬المحلية،‭ ‬شملت‭ ‬توسيع‭ ‬برنامج‭ ‬المتعاملين‭ ‬الأوليين‭ ‬ليضم‭ ‬بنوكاً‭ ‬دولية،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬التسوية،‭ ‬وإدخال‭ ‬نظام‭ ‬التسوية‭ ‬خارج‭ ‬المنصة‭ (‬OTC‭)‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الربط‭ ‬مع‭ ‬مراكز‭ ‬الإيداع‭ ‬والتسوية‭ ‬العالمية‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬يوروكلير‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬ورفع‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬والتداول‭.‬
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬الإدراج‭ ‬التدريجي‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأوزان‭ ‬في‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬تدفقات‭ ‬استثمارية‭ ‬أجنبية‭ ‬مستقرة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬من‭ ‬الصناديق‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تدفقات‭ ‬استباقية‭ ‬تسبق‭ ‬التنفيذ‭ ‬الفعلي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬تنوع‭ ‬المستثمرين‭ ‬ويرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬السوق‭ ‬ويدعم‭ ‬تطور‭ ‬سوق‭ ‬الدين‭ ‬المحلي‭ ‬وفق‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬الدولية‭.‬

رجوع لأعلى