السيولة تتجاوز 106 ملايين دينار رغم التباين
شهدت بورصة الكويت تبايناً في أدائها عند إغلاق تعاملات جلسة الأحد، وسط استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بالتزامن مع التحركات الانتقائية على عدد من الأسهم التشغيلية والمضاربية، في وقت حافظت فيه السيولة على مستويات قوية تجاوزت 106 ملايين دينار، بما يعكس استمرار النشاط الملحوظ داخل السوق رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم القيادية في السوق الأول.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية على أداء متباين، حيث تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.50 % متأثراً بعمليات جني أرباح طالت عدداً من الأسهم القيادية ذات الأوزان الثقيلة، فيما انخفض المؤشر العام بنسبة 0.32 %، بينما واصل السوق الرئيسي أداءه الإيجابي مرتفعاً بنسبة 0.62 %، كمـا صعد مؤشر «الرئيسي 50» بنحو 0.56 % مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الخميس الماضي.
ويعكس هذا التباين استمرار اختلاف توجهات المحافظ الاستثمارية والمضاربين، حيث تركزت الضغوط البيعية على الأسهم القيادية والتشغيلية الكبرى المدرجة في السوق الأول، مقابل استمرار النشاط المضاربي والشرائي على العديد من أسهم السوق الرئيسي، التي استقطبت جانباً مهماً من السيولة المتداولة خلال الجلسة.
تداولات نشطة
وسجلت بورصة الكويت تداولات نشطة نسبياً، إذ بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 106.69 ملايين دينار، توزعت على أكثر من 503.21 ملايين سهم، تم تنفيذها من خلال 27.96 ألف صفقة، وهو ما يعكس استمرار الزخم في التداولات، خاصة على الأسهم النشطة التي شهدت تحركات سعرية ملحوظة خلال الجلسة.
اهتمام استثماري
ويرى مراقبون أن استمرار السيولة فوق حاجز الـ100 مليون دينار يعكس وجود اهتمام استثماري ومضاربي متواصل داخل السوق، رغم حالة الحذر التي تفرضها التطورات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والعالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لنتائج الشركات والتوزيعات المستقبلية، فضلاً عن متابعة التحركات المرتبطة بأسعار النفط واتجاهات الأسواق العالمية.
وعلى مستوى القطاعات، شهدت الجلسة ارتفاع 7 قطاعات، في مقدمتها قطاع الرعاية الصحية الذي قفز بنسبة 7.42%، ليحقق أعلى مكاسب بين القطاعات، مستفيداً من النشاط القوي على بعض الأسهم المرتبطة بالقطاع، وسط عمليات شراء انتقائية رفعت من وتيرة الأداء الإيجابي.
في المقابل، تراجعت 6 قطاعات، تصدرها قطاع الخدمات المالية بانخفاض بلغ 0.86 %، متأثراً بعمليات بيع وجني أرباح على عدد من الأسهم الاستثمارية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المؤشر العام والسوق الأول، نظراً للثقل النسبي لبعض شركات القطاع داخل السوق.
غياب المحفزات
ويؤكد الأداء القطاعي خلال الجلسة استمرار حالة التباين داخل السوق، حيث تتنقل السيولة بصورة سريعة بين القطاعات والأسهم بحثاً عن الفرص قصيرة الأجل، في ظل غياب المحفزات الجوهرية القوية القادرة على قيادة السوق نحو موجة صعود جماعية واسعة.
وعلى مستوى الأسهم، ارتفع سعر 47 سهماً خلال الجلسة، في مقابل تراجع 72 سهماً، بينما استقرت أسعار 14 سهماً دون تغيير، وهو ما يعكس ميل الكفة نسبياً نحو الضغوط البيعية، رغم النشاط الواضح على بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وخطف سهم «التقدم» الأنظار بعدما تصدر قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة بلغت 19.48 %، مستفيداً من عمليات شراء مكثفة رفعت السهم إلى مستويات سعرية جديدة، وسط متابعة كبيرة من المتداولين الذين ركزوا على الأسهم ذات التحركات السريعة خلال الجلسة.
في المقابل، جاء سهم «المركز» على رأس قائمة التراجعات بعد انخفاضه بنسبة 4.90 %، متأثراً بعمليات بيع واضحة وضغوط بيعية دفعت السهم للتراجع ضمن موجة جني أرباح شملت عدداً من الأسهم الاستثمارية والتشغيلية.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «تجارة» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما سجل حجم تداول بلغ 30.96 مليون سهم، ما يعكس استمرار النشاط القوي على السهم واستقطابه شريحة واسعة من المتداولين والمضاربين الباحثين عن الفرص السريعة داخل السوق.
في حين جاء سهم «الصفاة» في صدارة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة، بسيولة بلغت 6.82 ملايين دينار، الأمر الذي يعكس استمرار التركيز على السهم من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية والمتداولين النشطين.